إعتقال صحفيين مصريين يثير ضجة كبيرة ... وموقف مشرف لنقابتهم

إعتقال صحفيين مصريين يثير ضجة كبيرة ... وموقف مشرف لنقابتهم
رام الله - دنيا الوطن
أثار إعتقال النيابة العامة المصرية للصحفيين عمرو بدر ومحمد السقا من داخل نقابة الصحفيين المصرين وحبسهم لمدة 15 يوماً إحتياطياً على ذمة التحقيقات معهما على خلفية التحريض على الإجتجاج والعنف حفيظة الشارع المصري بشكل عام والجسم الصحفي المصري ممثل بنقابته بشكل خاص.

فيما سارعت وزارة الداخلية المصرية بنفي اقتحامها لمقر النقابة، لكنها أكدت اعتقال الصحفيين عمرو بدر ومحمد السقا على خلفيه مواد صحفية قاموا بنشرها.

من جهتها، طالبت نقابة الصحفيين المصرية بإقالة وزير الداخلية، ودعت إلى اعتصام مفتوح احتجاجا على ما وصفته بأنه "هجمة بربرية واعتداء صارخ على كرامة الصحافة".

ويعمل بدر والسقا في موقع (بوابة يناير) الإخباري المعروف بانتقاده لحكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأدانت نقابة الصحفيين في بيان اعتقال الاثنين، وقالت في بيان "فوجئت الجماعة الصحفية وفوجئ الشعب المصري كله، بهجمة بربرية واعتداء صارخ على كرامة الصحافة والصحفيين".

ودعت النقابة إلى اعتصام مفتوح أمام مقر النقابة بوسط العاصمة المصرية القاهرة حتى يُعقد اجتماع جمعية عمومية للنقابة يوم الأربعاء.

وتجمع العشرات على سلم المبنى الخارجي، ورددوا هتاف "الصحفيون ليسوا إرهابيين"، حسبما أفادت وكالة اسوشيتد برس للأنباء.

وقال أعضاء بالنقابة إن العشرات من أفراد الشرطة اشتركوا في عملية الاعتقال، وأن حارس أمن بمقر النقابة أُصيب في عينه.

وتوافد العشرات من الصحفيين، إلى مقر نقابتهم للمشاركة والتضامن وسط تواجد أمني مكثف، وإغلاق جميع الشوارع المؤدية للنقابة، أمام المارة وحركة السيارات.

ونظم عدد من المشاركين في الاعتصام، مبارة كرة القدم في الشارع الخالي من الماراة، فيما واصل العشرات الاعتصام على سلم النقابة وداخل مبناها.

في هذا السياق قال جمال عبدالرحيم سكرتير عام نقابة الصحفيين، إن الوضع أمام النقابة «لا يسر عدو ولا حبيب»، موضحاً أن قوات الأمن تفرض حصارًا على النقاب، ومنعت بعض الموظفين من دخول مقر عملهم.

وخاطب «عبدالرحيم»، في مداخلة هاتفية ببرنامج «صح النوم» على فضائية «ltc»، مساء الثلاثاء، وزير الداخلية قائلًا: «أعلنت أناقتحام نقابة الصحفيين كان بناءً على قرار النيابة العامة، فهل منع الصحفيين والمواطنين والموظفين بقرار من النيابة العامة؟».

واعتبر «عبدالرحيم»، أن ما حدث من «الداخلية» ضد الصحفيين «جريمة مكتملة الأركان».

وفي سياق منفصل أكد يحيى قلاش، نقيب الصحفيين، إدانته لمحاولة البعض الاصطياد في الماء العكر، وإساءة تفسير تصريحاته في برنامج تليفزيوني، عن الأزمة الراهنة الناجمة عن اقتحام الأمن لمبني النقابة، من خلال الإيحاء أن هناك إساءة لأهلنا في الصعيد، خاصة أنه أكد في نفس البرنامج اعتزازه بكل أهل مصر وفى مقدمتهم أهلنا في الجنوب.

وأضاف نقيب الصحفيين، في تصريحات صحفية، «أن هذه «الانتهازية الفجة» من بعض من يحاولون استعداء أهلنا في الصعيد، وفى كل مكان على الصحافة والصحفيين لن تنجح في التغطية على قضيتنا الأساسية، وهى حرية الصحافة وكرامة المهنة، وهي جزء لا يتجزأ من حرية وكرامة شعبنا العظيم في كل مكان»

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية في مصر عن النيابة العامة قولها إن التحقيقات جارية مع الاثنين - بالإضافة إلى سبعة آخرين يعملون بموقع (بوابة يناير) - للاشتباه في "استخدام أخبار كاذبة" لتحريض متظاهرين على "الاشتباك مع قوات الشرطة واقتحام منشآت عامة وحيوية".

وطوقت الشرطة مقر النقابة يوم الاثنين الماضي بعد إدراجه ضمن مواقع خروج احتجاجات ضد قرار السيسي إعادة السيطرة على جزيرتين في البحر الأحمر إلى السعودية، وذلك في خطوة يرى منتقدوها أنها غير دستورية وتفتقر إلى الشفافية.

وجذبت مظاهرة مماثلة نحو 2000 شخص يوم 15 ابريل/ نيسان.

وقال السيسي بعد تلك الاحتجاجات إن قوى "الشر" تتآمر لزعزعة استقرار الدولة المصرية.

ويشكو معارضون من القمع منذ قاد السيسي المؤسسة العسكرية في عزل الرئيس الإسلامي المنتخب ديمقراطيا محمد مرسي بعد احتجاجات شعبية على حكمه.

وتعرض العشرات من الصحفيين المصريين والأجانب للاحتجاز المؤقت أو الاعتقال أثناء تغطية احتجاجات الأسبوع الماضي بشأن الجزيرتين، بحسب منظمة (صحفيون بلا حدود).

وتأتي مصر في المركز 159 بين 180 دولة في المؤشر الدولي لحرية الصحافة الذي تعده المنظمة.

التعليقات