عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

مركز غزة لحرية الإعلام يوثق 108 انتهاكات من قبل الاحتلال ضد الصحفيين

مركز غزة لحرية الإعلام يوثق 108 انتهاكات من قبل الاحتلال ضد الصحفيين
رام الله - دنيا الوطن-علا الزعنون
لا يزال الإعلام الفلسطيني هدفا للاحتلال الإسرائيلي الذي ضاعف من اعتداءاته ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في فلسطين منذ بداية العام الحالي في محاولة لتغييب الحقيقة ما جعل الصحافيين يدفعون أثماناً باهظة لنقل الحقيقة ، والتي كان آخرها قرار المحكمة العسكرية الإسرائيلي بتحويل الزميل عمر نزال عضو الأمانة العامة لنقابة الصحافيين الفلسطينيين للاعتقال الإداري لأربعة أشهر حيث اعتقل قبل أسبوعين أثناء توجهه للمشاركة في مؤتمر الاتحاد الأوروبي للصحافيين.

ويؤكد العديد من الصحفيين أن الاحتلال لايكتفي بملاحقة الصحفيين بل ذهب بنيامين نتنياهو في مارس/آذار الماضي لسن قانون يقضي بإغلاق قنوات إذاعية وتلفزيونية فلسطينية بحجة "التحريض" ، وأغلقت قوات الاحتلال 3اذاعات محلية و فضائية فلسطين اليوم وشركة انترترانس الإعلامية في الضفة الغربية

وبث مركز غزة لحرية الإعلام تقريرا بهذه المناسبة رصد فيه انتهاكات108 من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الصحفيين في الأراضي الفلسطينية في الفترة من بداية العام وحتى نهاية ابريل/نيسان الماضي.

وأكد التقرير أن الانقسام الفلسطيني أثر بشكل كبير وخطير علي أوضاع حرية الإعلام في فلسطين وكان السبب الرئيسي في تأخر مرتبة الأراضي الفلسطينية على مؤشر منظمة مراسلون بلا حدود للعام الماضي والتي بلغت رقم 137

ووثق التقرير الانتهاكات ضد الصحفيين من بين الانتهاكات الإسرائيلية (20) إصابة و(56) حالة اعتقال أو استدعاء أو احتجاز أو تمديد اعتقال أو حكم بالسجن أو دفع كفالة مالية و(8) حالات منع من السفر أو التغطية و(11) حالة اقتحام لمؤسسات إعلامية أو منازل صحفيين, و(9) حالات تهديد أو تحرض أو وقف بث وسائل تلفزيونية و(4) حالات مصادرة معدات وحواسيب أو أجهزة خلوية خاصة بالصحفيين. 

وبين المركز، أنه لا يمكن تحقيق حرية الصجافة إلا من خلال ضمان بيئة إعلامية حرّة ومستقلّة وقائمة على التعدّدية، وهذا شرط مسبق لضمان أمن الصحفيين أثناء تأدية مهامهم، ولكفالة التحقيق في الجرائم ضد حرية الصحافة تحقيقا سريعاً ودقيقاً، مستنكراً جرائم الاحتلال بحق الصحفيين والمؤسسات الصحفية واقيمت العديد من الفعاليات في الضفة الغربية وقطاع غزة خصوصا مؤتمرات ندوات واعتصامات كان أبرزها اعتصام الكتل الصحفية الذي نظم صباح الثلاثاء أمام مقر المندوب السامي للأمم المتحدة في غزة وبالتزامن مع اعتصام مماثل في رام الله للمطالبة بالإفراج الفوري عن 20 صحفيا معتقلا في سجون الاحتلال الإسرائيلي

ودعا عادل الزعنون مدير المركز غزة لحرية الإعلام كافة الصحفيين إلى تكاتف جهدهم من اجل وحدة وتماسك البيت الصحفي "نقابة الصحفيين" من اجل الوقوف بقوة في وجه التعديات والانتهاكات التي تتعرض لها حرية الصحافة في فلسطين .

وشدد الزعنون على ضرورة أن يكون للمنظمات والمراكز الحقوقية والتي تعنى بحرية الصحافة دور فاعل في فضح الانتهاكات الإسرائيلية المتزايدة وعدم الاكتفاء بعقد المؤتمرات ونشر البيانات، كما حث على ضرورة مساندة ودعم الصحفيين والمؤسسات الإعلامية المحلية التي تعاني من شح الإمكانيات بما في ذلك توفير المعدات الخاصة بحماية الصحفيين في الميدان وتوفير التدريب في السلامة المهنية وتغطية الحروب وكذلك تطوير قدرات الصحفي المهنية .

وأشار إلى أن المركز عمد إلى إعداد تقرير شامل حول صورة حرية الإعلام في فلسطين في الأربع شهور الأولى في العام الحالي لمناسبة اليوم العالم لحرية الإعلام لتسليط الضوء على معاناة الصحفيين ومدى حاجاتهم للمساندة والدعم الشامل خصوصا المعنوي والقانوني والمادي وفي المحافل الدولية ،مبينا أن المركز بسبب خلل فني يتعلق بالتمويل أرجأ إقامة النصب التذكاري لشهداء الصحافة الفلسطينية الذي كان مقررا إقامته بهذه المناسبة في احد أهم الميادين في مدينة غزة تخليدا لذكرى الشهداء الصحفيين خصوصا الذين قضوا في الحروب الإسرائيلية الثلاثة على القطاع.

ونوه المركز إلى أن اليوم العالمي لحرية الإعلام يمثل فرصة للاحتفاء بالمبادئ الأساسية لحرية الصحافة وتقييم حال حرية الصحافة في كل أنحاء العالم بما في ذلك فلسطين، التي تتعرض فيها الصحافة لأبشع الانتهاكات من قبل الاحتلال الإسرائيلي منذ عشرات السنين، والدفاع عن وسائل الإعلام أمام الهجمات التي تشن على حريتها إضافة إلى الإشادة بالصحفيين الذين فقدوا أرواحهم أثناء أداء واجبهم المهني. 

وأكد أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل اعتداءاتها واستهدافها المباشر والمتعمد للصحفيين والطواقم الإعلامية في محاولة لإخفاء الحقائق ومنع الصحفيين من تغطية ونقل الاعتداءات، التي تصل بعضها إلى جرائم حرب ضد المدنيين العزل في كافة أنحاء فلسطين، عدا عن سياسة التضييق الممنهجة وحرمان الصحفيين والمدونين من التنقل وحرية الحركة بين المدن الفلسطينية وعزل صحفيي قطاع غزة عن الضفة الغربية والعالم الخارجي في ظل الحصار المفروض منذ عشر سنوات . 

وطالب المركز المجتمع الدولي وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان وكافة المنظمات الحقوقية والعاملة في الدفاع عن الحريات الإعلامية للتحرك دون تباطؤ من أجل فضح العدوان الإسرائيلي، الذي يرتكب ليل نهار بحق الصحفيين وبدء الإجراءات اللازمة لملاحقة المعتدين والمجرمين ضد الصحفيين وحرية الإعلام وتقديمهم للمحاكمة أمام المحاكم الدولية وصولاً إلى رفع ملف الضحايا الشهداء الصحفيين إلى محكمة الجانيات الدولية لتأخذ العدالة مجراها الطبيعية. 

ورأى المركز أن سياسة القمع والعدوان، التي ينتهجها جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون المتطرفون باتت جلية أمام العالم خصوصا بعد نشر ناشطين ومدونيين وصحفيين عشرات الفيديوهات، التي توثق هذه الاعتداءات على مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام المختلفة .

وأضاف "لذا نجد لزاماً على كافة المنظمات الحقوقية والمدافعين عن حرية الإعلام وكافة الاتحادات الإعلامية والصحفية، خاصة الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب ونقابات الصحفيين بذل ما بوسعهم من أجل ضمان عدم إفلات القوات الإسرائيلية والمسئولين الإسرائيليين، الذين يعطون التعليمات لقمع الصحافة, عدم الإفلات من العقاب". 

و حث المركز مجدداً كافة الإعلاميين والصحفيين والناشطين الاجتماعيين بتوثيق كافة الاعتداءات الإسرائيلية ضد الصحفيين من أجل إعداد ملف متكامل باشر المركز مع مركز الدوحة لحرية الإعلام وبالتعاون المشترك مع نقابة الصحفيين في فلسطين إلى جانب العديد من المؤسسات والمنظمات الحقوقية والإعلامية الوطنية والعربية والدولية لتقدمه أمام المحاكم الدولية لملاحقة صائدي الصحافة والمجرمين والمعتديين ضد الصحفيين وحرية الإعلام في فلسطين.

 وعبر المركز عن إدانته واستنكاره الشديدين لمضاعفة الانتهاكات والاعتداءات من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في فلسطين خصوصا في الضفة الغربية والقدس المحتلة.