عاجل

  • حزب الله ينفي سيطرة إسرائيل على مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان

  • نتنياهو: اتفاق الإطار مع لبنان ضربة قوية لإيران

مفوضية رام الله والبيرة والدّعم النفسي والعلاقات العامة ينظمون محاضرة في مدرسة الوحدة الأساسية للبنين

مفوضية رام الله والبيرة والدّعم النفسي والعلاقات العامة ينظمون محاضرة في مدرسة الوحدة الأساسية للبنين
رام الله - دنيا الوطن
 نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع وحدة الدّعم النفسي والعلاقات العامة في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي محاضرةً لطلاب مدرسة الوحدة الأساسية للبنين في أم الشرايط، وكان عنوان المحاضرة: " الإشاعة وكيفية مواجهة آثارها السلبية "، ألقاها النقيب/ محمد الدّاهوقي من وحدة الدّعم النفسي، بحضور المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، والأستاذ عمر عواد، و( 40 ) طالباً من الصف السابع.

وافتتح المحاضرة مفوض الأمن الوطني رامي غنّام حيث أكّد على أنّ هذه اللقاءات تأتي ضمن سلسلة محاضرات تنفذها مفوضية التوجيه السياسي وبالشراكة مع الأمن الوطني والتربية والتعليم لتعزيز مبدأ التوعية والإرشاد لطلاب المدارس، ولما لهذا الموضوع من أهمية كبيرة تُوضح للطلاب أضرار ومخاطر الإشاعة وكيفية مواجهة آثارها السلبية، وبيّن غنّام أنّ هناك سبباً آخر لتناول موضوع الإشاعة وهي أنّها تعدُّ من الظواهر الخطيرة والمُدمرة على مجتمعنا الفلسطيني، ولأنها تشكل تهديداً للأمن الاجتماعي أيضاً، وقال غنّام بأنّ الإشاعات تسري في بلادنا كالنار في الهشيم وخاصة في هذه الظروف الصعبة التي نعيشها وتكثر فيها الأراجيف ويكثر فيها المتربصين والعابثين بأمن الوطن واستقراره، وأضاف غنّام بأنّ الإشاعة تختص بنشر الأخبار المشكوك في صحتها وتتعلق بكافة نواحي الحياة المختلفة، فكان لا بدّ من طرح موضوع الإشاعة وكيفية مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة ومعالجة آثارها السلبية على جميع فئات مجتمعنا الفلسطيني.

بدأ النقيب محمد الدّاهوقي محاضرته بتعريف الإشاعة على أنها " مجموعة من الأفكار أو المعلومات التي يتناقلها الناس وتجري بينهم، دون أن تكون مرتكزة على مصدر موثوق به، وبمعنى آخر تعتبر الإشاعة للترويج لخبر كاذب ويحيط به الغموض والإبهام، ولا أساس له من الصحة وغير موجود أصلاً ".

وتطرق الدّاهوقي إلى أنواع الإشاعة وقال أنّ منها ما يُروّج لها ثم تختفي، وتظهر مرة أخرى إذا كانت الظروف مناسبة لإظهارها، ومنها ما تكون بهدف التشهير بالنّاس من أجل الإيقاع بين بعضهم البعض، ومنها ما تكون إشاعة بغرض الاستكشاف لمعرفة مدى ردة الفعل عند الآخرين، ومنها أيضاً ما تكون بهدف الكراهية ضد شخص أو مجموعة من الناس لإثارة البلبلة والشكوك حول سلوكهم أو تصرفاتهم وبالتالي الحط من مكانتهم بين المجتمع.

وبيّن الدّاهوقي أن للإشاعة دوافع وأهداف وأهمها تدمير معنويات أبناء المجتمع الواحد، وبث عوامل اليأس والإحباط في نفوس النّاس، وخلق حالة من القلق والبلبلة وبث الرعب والفوضى، وضرب القواسم المشتركة بين المجتمع الواحد، وتهدف أيضاً إلى إيقاع الأذى بالآخرين عند نشر خبر مكذوب عنهم من أجل الإضرار بسمعتهم.

وحذّر النقيب محمد الدّاهوقي الطلاب من الإشاعات التي تكون دائماً دوافعها إثارة التعصب والخوف والعزف على أوتار الطائفية والحزبية والعشائرية من أجل السيطرة على هذا المجتمع بإحداث الخلافات والصراعات بين الفئات السياسية والاجتماعية؛ وهنا في هذا الموقف يكثر التشهير ببعض القادة العسكريين أو بعض الشخصيات المهمة بقصد التقليل من شأنهم أو للقضاء على عامل الثقة ما بين القيادة والشعب، وإثارة البلبلة والحيرة كافتعال الأزمات ببث شائعة معينة تُربك الناس وتضعهم في حيرة من أمرهم، وهنا تكمن الآثار السلبية للإشاعات على المجتمع بأسره.

وتطرق الداهوقي لأهم السبل والطرق التي تؤدي إلى مواجهة الآثار السلبية للإشاعة وذلك من خلال التثبّت من مصدر المعلومة أو الخبر المشكوك به بدقة حتى يتم التمكن من حصر الإشاعة والقضاء عليها في مهدها، وتوعية الجماهير من المخاطر الناجمة عن الإنصياع والإستماع للإشاعات المغرضة والهدّامة أو المساعدة في نقلها أو ترويجها دون قصد، كما يمكن مواجهة الآثار السلبية للمواجهة من خلال تعزيز الثقة بالقيادة السياسية والعسكرية وتفويت الفرصة على العابثين بأمن الوطن والمواطن، وتدعيم الثقة بين الأحزاب السياسية في المجتمع، واستثمار وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية، والتدرب على الهدوء عند استقبال أي خبر وإخضاعه للتدقيق والتمحيص، ونشر الأخبار الدقيقة والموضوعية وهذه تقع مسؤوليتها على وسائل الإعلام كافة.

وفي سياق المحاضرة قام النقيب محمد الدّاهوقي بضرب الأمثلة من واقعنا وحياتنا اليومية التي توضّح أضرار الإشاعة على الفرد وعلى المجتمع أيضاً. وقد أجاب الدّاهوقي على أسئلة الطلاب التي أظهرت اهتماماً كبيراً بتناول موضوع الإشاعة كونها تشكل واحداً من المخاطر التي يجب مواجهتها في حياتنا اليومية.

وفي نهاية المحاضرة شكر مدير المدرسة محمد بني عودة والأستاذ عمر عواد مفوضية التوجيه السياسي والأمن الوطني على هذه المحاضرة القيمة، وطالب بالإستمرار بعقد مثل هذه المحاضرات لأنها تشكل صمّام أمان لدى طلاب المدارس بشكل خاص وتّقِيهم من الآثار السلبية للإشاعة ويكونوا قادرين على مواجهتها.