المشاركون في ندوة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة: هذه اقتراحاتنا وتوصياتنا لإخراج قانون يحمي النساء من العنف
رام الله - دنيا الوطن
انطلقت، بعد زوال يوم السبت 30 أبريل 2016، أشغال الندوة الوطنية التي تنظمها منظمة نساء الأصالة والمعاصرة بتنسيق مع الأمانة العامة الإقليمية للحزب بالجديدة، حول "رفع الحيف ومناهضة العنف ضد النساء".
وحضر أشغال الندوة السيدات والسادة أعضاء المكتب السياســـــي ابتسام العزاوي، الدكتور امحمد لقماني وسمير أبو القاسم، والسيدة رجاء الأزمي رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة والسيدات عضوات المكتب التنفيذي أمينة ممدوحي، فتيحة بنيحيى، إيمان عزيزو وأسماء الصبار ونادية بنسعيد، وأسماء الأمراني، ورشيدة فضيل، والسيدة فتيحة اشتات ومحامية بهيأة المحامين بالرباط ورئيسة شبكة أنجاد ضد عنف النوع.
وعرفت الندوة أيضا حضور السيدة نبيلة بنعمر النائبة البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، والسيد عبد الحكيم سجدة النائب البرلماني عن دائرة الجديدة، والسيدة نجوى كوكوس رئيسة منظمة شباب الأصالة والمعاصرة، والسيد هشام عيروض نائب الأمين الإقليمي وعضو المكتب الوطني لمنظمة شباب البام، وعدد من مناضلات ومناضلي الحزب قدموا من عدة جهات وأقاليم يمثلون كافة المنتديات الموازية.
وفي كلمة افتتاحية وجهت، السيدة رجاء أزمي، رئيســــة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة، تحية لكل النساء المغربيات والنساء الجديديات خاصة، مؤكد أن الندوة تندرج في إطار النقاش العمومي الدائر حول ظاهرة تؤرق مضاجع الحقوقيات والحقوقيات، والحركة النسائية المغربية التي ناضلت دائما بحرقـــة وبصدق حول القضية، وكلها تطلعات في تغيير أوضاع المرأة، وحافظت على إيقاع النقاش الهادئ دون طعن أو إسفاف ولا مزايدات.
واعتبرت أزمي أن مشروع قانون مناهضة العنف ضد النساء خرج بصيغة مشوهة، أي أنهمعيب شكلا ومضمونا. مشيرة إلى أن تنظيــــــم الندوة مناسبة للاستماع إلى أطروحات مؤطريها كل من مجال اهتمامه وتخصصه سياسيا وقانونيا واجتماعيا وتشريعيا.
وأكدت ذات المتدخلة أن النساء المعنفات في تزايد وكل مظاهر التعنيف مستمرة في إيقاع متزايد، وأكدت بالمقابل على أنه يجب الحفاظ في إطار الدفاع عن المرأة ومكتسباتها وحقوقها على خصوصية "تمغربيت"، والثقافة المغربية القائمة على أساس الاعتدال والتوازن، وشددت على أن ما يميز المناضلات والنساء من التزام بالقضية والتضحيات المبذولـــة في هذا الإطار.
وأجمع جميع المتدخلين في الندوة على أن ظاهرة العنف ضد النساء لا تزال تشغل الأحزاب السياسية الديمقراطية والحقوقيات والحقوقيين والمجتمع المدني والحركة النسائية المغربية التي ناضلت دائما من أجل إنصاف المرأة ووضع آليات لحمايتها وأن مشروع قانــون 13 ـ 103 الذي تمت المصادقة عليه من طرف المجلس الحكومي بتاريــخ 17 مارس 2016 يحمل الكثير من العيوب شكلا ومضمونا.
أكد الدكتور امحمد لقماني، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، في الندوة التي نظمتها منظمة نساء الأصالة والمعاصرة بتنسيق مع الأمانة العامة الإقليمية للحزب بالجديدة بعد زوال يوم 30 أبريل 2016 "أنه بالنسبة إلينا في حزب الأصالة والمعاصرة كما يدل على ذلك اسمه نحن حزب ومجتمع متشبث بقيم الأصالة المغربية لأن الأصالة هي ضد الأصولية.. ونحن لدينا قيمنا ولسنا بحاجة لأي أحد ليأتي ليعلمنا "الأصول ديالنا والترابي"، ونعتز بديننا الإسلامي الذي توارثناه منذ قرون ونعتز بقيمنا التي كانت دائما قيما منفتحة ولم يسبق للمغاربة أن كانوا منغلقين..".
وأضاف الدكتور لقماني في مداخلته ".. وإذا كان هناك شي واحد جاب شي حاجة من على برا غير يخليها عندو لأنها ماغاداش تنبت والكل اليوم يعترف أن القيم المغربية هي قيم أصيلة في كل شيء، وفي نفس الوقت الأصالة حينما تلتقي بالمعاصرة تعطي شعبا منفتحا على التقدم والديمقراطية.
وأشار عضو المكتب السياسي إلى أنه "من بين هذه القيم التي ندافع عليها قيم الحفاظ على الأرض والعرض والشرف ونحن نعرف كيف نحمي ديارنا ونساءنا وهذه المشاريع ديال القوانين ضد العنف نحن نرفضها لأنها بكل بساطة تبقي على نفس الحيف ضد النساء.. النساء ديالنا يشتغلون في كل المهن.. وينبغي أن يكون هناك توازن ومساواة في الحقوق، والأرقام التي نتوفر عليها اليوم تخيف..."، يؤكد الدكتور لقماني.
وفي تحليل للوضع الحالي استطرد المتدخل نفسه "نحن في الأصالة والمعاصرة لن نسمح إطلاقا أن تدخل على المغرب ثقافة غريبة دخيلة على المجتمع.. وينبغي بالتالي أن ننتبه وأن لا نفكر في الانسلاخ على الثقافة المغربية..".
وتفاديا لأي تأويل شدد الدكتور لقماني أن هذا اللقاء ليس لقاء انتخابيا لأنالحملة الانتخابية لم تنطلق بعد، مضيفا أن مثل هذه اللقاءات ننظمها على مدار السنة.
ولم يفت الدكتور لقماني التنبيه إلى أن المغرب اليوم مهدد على أكثر من صعيد، قائلا "يجب أن نتحد حول المؤسسة الملكية وإمارة المؤمنين وبرنامجنا ومشروعنا وقيمنا الأصيلة والدين الإسلامي الوسطي السمح الذي تعايش معه المغاربة على مدى قرون، وبالنسبة إلينا في الأصالة والمعاصرة القوة الضاربة لنا هي النساء... وبدون مساواة بين النساء والرجال ليس هناك لا مواطنة ولا تقدم"، على حد تعبيره.
استدلت السيدة ابتسام العزاوي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، في مداخلتها في الندوة بآخر التقارير الصادرة عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول العنف ضد النساء، مشددة على أن هناك عدة أسباب تقف وراء العنف منها
الثقافية والجهل وأيضا أسباب لها صلة بالتربية، وهناك كذلك أسباب راجعة لعاداتنا وتقاليدنا، زيادة على بعض الأمثلة الشعبية الخطيرة التي تشجع على العنف ضد النساء، كما أن هناك أسبابا اقتصادية.
وقالت السيدة ابتسام العزاوي في هذا السياق "في مغرب اليوم من أخطر أسباب العنف هناك عنف الحكومة وعنف السلطة ومشروع القانون الجديد جاء بصيغة انتكاسة وتراجع كبير في الإطار المفاهيمي ويعطي تعريف عام ويتيم مما يترك للمُعَنف هامش كبير لتمويه القانون".
وفي مداخلتها لتحليل ظاهرة العنف أضافت عضو المكتب السياسي "نجتمع اليوم لنرفع مجموعة من التوصيات لهيآت القرار لكن ينبغي أن نعمل جميعا ونركز على مبادرات السياسات العامة ودور المجتمع المدني، والمطلوب توعية وتربية الجيل الناشئ لنبي مجتمعات تحترم المرأة في كل أجزاء الوطن لأننا بحاجة إلى أن نبني مغرب العدالة مغرب المواطنة الكاملة...".
في مداخلة السيد سمير أبو القاسم، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أوضح أنه إذا كانت هناك استراتيجية لمناهضة العنف ضد النساء لا ينبغي أن يكون لها اتجاه واحد لأن الأمر متشابك جدا. ومن هذا المنطلق، يقول، كنا في سنة 1999 أطلقنا مشروع خطة عمل لإدماج المرأة في التنمية لأننا كنا نعرف أن معالجة العنف ضد المرأة ليس مرتبطا فقط بالبعد القانوني بل بسياق إدماج المرأة في مختلف المستويات".
وركز السيد سمير أبو القاسم على أن المرأة معرضة في حالات عديدة للتشريد وينبغي توضيح أن العنف الذي يمارس على المرأة هو عنف ضد الأطفال أيضا.. ومن مسؤولية الوالدين المساهمة في تربية الأبناء تربية سليمة من كل شوائب العنف، مؤكدا على دور الفاعلين لأنه يمكن، يقول عضو المكتب السياسي، أن تكون هناك استراتيجية لمناهضة العنف ويمكن أن يخرج قانون لمناهضة العنف ضد كل الطموحات ونحن نعرف أن هذه الحكومة ما غداش تخرج شي قانون اللي فيه الربح... لذلك لابد
للنساء لمحاربة العنف ضدهم من آليات كفيلة لحماية المرأة من التعرض لمثل هذه الممارسة".
وختم السيد أبو القاسم مداخلته بالقول "أعتقد أن هذه القضية من بين القضايا التي تقلق راحة المجتمع وهذه القضية إذا زادت استفحالا تهدد أمنه واستقراره، وقضية المرأة ليست قضية المرأة لوحدها بل قضية الرجل أيضا".
اهتمت النائبة البرلمانية نبيلة بنعمر في مداخلتها بالحديث عن قانون هيأة المناصفة ومكافحة أشكال التمييز، قائلة عنه "بالنسبة إلينا أعددنا تصورا وتوهمنا أنه ستكون هناك مؤسسة وكأنها محكمة دستورية للنساء، ونؤكد أننا نحن في حزب الأصالة والمعاصرة قدمنا مقترح قانون لهيأة المناصفة ومكافحة كافة أشكال التمييز، وشكلنا فريق عمل مكون من جميع الفرق البرلمانية وأعددنا تصورا ووضعناه، لكن في الأخير وكما يقال "تمخض الجبل فولد فأرا بل ولد فئرانا".
وقدمت المتدخلة تفسيرا لذلك "هاد القانون حتى في شكله كان ذكوريا.. ولم يرغبوا في تحديد تعريفات التمييز بين الرجل والمرأة، لقد كان هناك سطو على الهيأة، وللحقيقة نحن كان تصورنا للهيأة أن تكون لها سلطة شبه قضائية وتكون لها صلاحية التحقيق في الحالات التي تستقبل والتحري والبحث في جميع الحالات والتدخل فيها وأيضا الوساطة والصلح أو تقديم الملفات للمتابعة القضائية.. لكن هذا ما لم يرغب فيه الآخرون، على حد قول النائبة البرلمانية نبيلة بنعمر.
واختتمت الندوة بمداخلات من الحضور الذي كانت غالبيته من النساء، حيث انصبت أغلب المداخلات على تشخيص وضعية حقوق النساء وتزايد حالات العنف الممارس في حقهن والانتكاسة من مشروع القانون الذي صادق عليه مجلس الحكومة، وكان بمثابة ردة حقوقية.






انطلقت، بعد زوال يوم السبت 30 أبريل 2016، أشغال الندوة الوطنية التي تنظمها منظمة نساء الأصالة والمعاصرة بتنسيق مع الأمانة العامة الإقليمية للحزب بالجديدة، حول "رفع الحيف ومناهضة العنف ضد النساء".
وحضر أشغال الندوة السيدات والسادة أعضاء المكتب السياســـــي ابتسام العزاوي، الدكتور امحمد لقماني وسمير أبو القاسم، والسيدة رجاء الأزمي رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة والسيدات عضوات المكتب التنفيذي أمينة ممدوحي، فتيحة بنيحيى، إيمان عزيزو وأسماء الصبار ونادية بنسعيد، وأسماء الأمراني، ورشيدة فضيل، والسيدة فتيحة اشتات ومحامية بهيأة المحامين بالرباط ورئيسة شبكة أنجاد ضد عنف النوع.
وعرفت الندوة أيضا حضور السيدة نبيلة بنعمر النائبة البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، والسيد عبد الحكيم سجدة النائب البرلماني عن دائرة الجديدة، والسيدة نجوى كوكوس رئيسة منظمة شباب الأصالة والمعاصرة، والسيد هشام عيروض نائب الأمين الإقليمي وعضو المكتب الوطني لمنظمة شباب البام، وعدد من مناضلات ومناضلي الحزب قدموا من عدة جهات وأقاليم يمثلون كافة المنتديات الموازية.
وفي كلمة افتتاحية وجهت، السيدة رجاء أزمي، رئيســــة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة، تحية لكل النساء المغربيات والنساء الجديديات خاصة، مؤكد أن الندوة تندرج في إطار النقاش العمومي الدائر حول ظاهرة تؤرق مضاجع الحقوقيات والحقوقيات، والحركة النسائية المغربية التي ناضلت دائما بحرقـــة وبصدق حول القضية، وكلها تطلعات في تغيير أوضاع المرأة، وحافظت على إيقاع النقاش الهادئ دون طعن أو إسفاف ولا مزايدات.
واعتبرت أزمي أن مشروع قانون مناهضة العنف ضد النساء خرج بصيغة مشوهة، أي أنهمعيب شكلا ومضمونا. مشيرة إلى أن تنظيــــــم الندوة مناسبة للاستماع إلى أطروحات مؤطريها كل من مجال اهتمامه وتخصصه سياسيا وقانونيا واجتماعيا وتشريعيا.
وأكدت ذات المتدخلة أن النساء المعنفات في تزايد وكل مظاهر التعنيف مستمرة في إيقاع متزايد، وأكدت بالمقابل على أنه يجب الحفاظ في إطار الدفاع عن المرأة ومكتسباتها وحقوقها على خصوصية "تمغربيت"، والثقافة المغربية القائمة على أساس الاعتدال والتوازن، وشددت على أن ما يميز المناضلات والنساء من التزام بالقضية والتضحيات المبذولـــة في هذا الإطار.
وأجمع جميع المتدخلين في الندوة على أن ظاهرة العنف ضد النساء لا تزال تشغل الأحزاب السياسية الديمقراطية والحقوقيات والحقوقيين والمجتمع المدني والحركة النسائية المغربية التي ناضلت دائما من أجل إنصاف المرأة ووضع آليات لحمايتها وأن مشروع قانــون 13 ـ 103 الذي تمت المصادقة عليه من طرف المجلس الحكومي بتاريــخ 17 مارس 2016 يحمل الكثير من العيوب شكلا ومضمونا.
أكد الدكتور امحمد لقماني، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، في الندوة التي نظمتها منظمة نساء الأصالة والمعاصرة بتنسيق مع الأمانة العامة الإقليمية للحزب بالجديدة بعد زوال يوم 30 أبريل 2016 "أنه بالنسبة إلينا في حزب الأصالة والمعاصرة كما يدل على ذلك اسمه نحن حزب ومجتمع متشبث بقيم الأصالة المغربية لأن الأصالة هي ضد الأصولية.. ونحن لدينا قيمنا ولسنا بحاجة لأي أحد ليأتي ليعلمنا "الأصول ديالنا والترابي"، ونعتز بديننا الإسلامي الذي توارثناه منذ قرون ونعتز بقيمنا التي كانت دائما قيما منفتحة ولم يسبق للمغاربة أن كانوا منغلقين..".
وأضاف الدكتور لقماني في مداخلته ".. وإذا كان هناك شي واحد جاب شي حاجة من على برا غير يخليها عندو لأنها ماغاداش تنبت والكل اليوم يعترف أن القيم المغربية هي قيم أصيلة في كل شيء، وفي نفس الوقت الأصالة حينما تلتقي بالمعاصرة تعطي شعبا منفتحا على التقدم والديمقراطية.
وأشار عضو المكتب السياسي إلى أنه "من بين هذه القيم التي ندافع عليها قيم الحفاظ على الأرض والعرض والشرف ونحن نعرف كيف نحمي ديارنا ونساءنا وهذه المشاريع ديال القوانين ضد العنف نحن نرفضها لأنها بكل بساطة تبقي على نفس الحيف ضد النساء.. النساء ديالنا يشتغلون في كل المهن.. وينبغي أن يكون هناك توازن ومساواة في الحقوق، والأرقام التي نتوفر عليها اليوم تخيف..."، يؤكد الدكتور لقماني.
وفي تحليل للوضع الحالي استطرد المتدخل نفسه "نحن في الأصالة والمعاصرة لن نسمح إطلاقا أن تدخل على المغرب ثقافة غريبة دخيلة على المجتمع.. وينبغي بالتالي أن ننتبه وأن لا نفكر في الانسلاخ على الثقافة المغربية..".
وتفاديا لأي تأويل شدد الدكتور لقماني أن هذا اللقاء ليس لقاء انتخابيا لأنالحملة الانتخابية لم تنطلق بعد، مضيفا أن مثل هذه اللقاءات ننظمها على مدار السنة.
ولم يفت الدكتور لقماني التنبيه إلى أن المغرب اليوم مهدد على أكثر من صعيد، قائلا "يجب أن نتحد حول المؤسسة الملكية وإمارة المؤمنين وبرنامجنا ومشروعنا وقيمنا الأصيلة والدين الإسلامي الوسطي السمح الذي تعايش معه المغاربة على مدى قرون، وبالنسبة إلينا في الأصالة والمعاصرة القوة الضاربة لنا هي النساء... وبدون مساواة بين النساء والرجال ليس هناك لا مواطنة ولا تقدم"، على حد تعبيره.
استدلت السيدة ابتسام العزاوي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، في مداخلتها في الندوة بآخر التقارير الصادرة عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول العنف ضد النساء، مشددة على أن هناك عدة أسباب تقف وراء العنف منها
الثقافية والجهل وأيضا أسباب لها صلة بالتربية، وهناك كذلك أسباب راجعة لعاداتنا وتقاليدنا، زيادة على بعض الأمثلة الشعبية الخطيرة التي تشجع على العنف ضد النساء، كما أن هناك أسبابا اقتصادية.
وقالت السيدة ابتسام العزاوي في هذا السياق "في مغرب اليوم من أخطر أسباب العنف هناك عنف الحكومة وعنف السلطة ومشروع القانون الجديد جاء بصيغة انتكاسة وتراجع كبير في الإطار المفاهيمي ويعطي تعريف عام ويتيم مما يترك للمُعَنف هامش كبير لتمويه القانون".
وفي مداخلتها لتحليل ظاهرة العنف أضافت عضو المكتب السياسي "نجتمع اليوم لنرفع مجموعة من التوصيات لهيآت القرار لكن ينبغي أن نعمل جميعا ونركز على مبادرات السياسات العامة ودور المجتمع المدني، والمطلوب توعية وتربية الجيل الناشئ لنبي مجتمعات تحترم المرأة في كل أجزاء الوطن لأننا بحاجة إلى أن نبني مغرب العدالة مغرب المواطنة الكاملة...".
في مداخلة السيد سمير أبو القاسم، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أوضح أنه إذا كانت هناك استراتيجية لمناهضة العنف ضد النساء لا ينبغي أن يكون لها اتجاه واحد لأن الأمر متشابك جدا. ومن هذا المنطلق، يقول، كنا في سنة 1999 أطلقنا مشروع خطة عمل لإدماج المرأة في التنمية لأننا كنا نعرف أن معالجة العنف ضد المرأة ليس مرتبطا فقط بالبعد القانوني بل بسياق إدماج المرأة في مختلف المستويات".
وركز السيد سمير أبو القاسم على أن المرأة معرضة في حالات عديدة للتشريد وينبغي توضيح أن العنف الذي يمارس على المرأة هو عنف ضد الأطفال أيضا.. ومن مسؤولية الوالدين المساهمة في تربية الأبناء تربية سليمة من كل شوائب العنف، مؤكدا على دور الفاعلين لأنه يمكن، يقول عضو المكتب السياسي، أن تكون هناك استراتيجية لمناهضة العنف ويمكن أن يخرج قانون لمناهضة العنف ضد كل الطموحات ونحن نعرف أن هذه الحكومة ما غداش تخرج شي قانون اللي فيه الربح... لذلك لابد
للنساء لمحاربة العنف ضدهم من آليات كفيلة لحماية المرأة من التعرض لمثل هذه الممارسة".
وختم السيد أبو القاسم مداخلته بالقول "أعتقد أن هذه القضية من بين القضايا التي تقلق راحة المجتمع وهذه القضية إذا زادت استفحالا تهدد أمنه واستقراره، وقضية المرأة ليست قضية المرأة لوحدها بل قضية الرجل أيضا".
اهتمت النائبة البرلمانية نبيلة بنعمر في مداخلتها بالحديث عن قانون هيأة المناصفة ومكافحة أشكال التمييز، قائلة عنه "بالنسبة إلينا أعددنا تصورا وتوهمنا أنه ستكون هناك مؤسسة وكأنها محكمة دستورية للنساء، ونؤكد أننا نحن في حزب الأصالة والمعاصرة قدمنا مقترح قانون لهيأة المناصفة ومكافحة كافة أشكال التمييز، وشكلنا فريق عمل مكون من جميع الفرق البرلمانية وأعددنا تصورا ووضعناه، لكن في الأخير وكما يقال "تمخض الجبل فولد فأرا بل ولد فئرانا".
وقدمت المتدخلة تفسيرا لذلك "هاد القانون حتى في شكله كان ذكوريا.. ولم يرغبوا في تحديد تعريفات التمييز بين الرجل والمرأة، لقد كان هناك سطو على الهيأة، وللحقيقة نحن كان تصورنا للهيأة أن تكون لها سلطة شبه قضائية وتكون لها صلاحية التحقيق في الحالات التي تستقبل والتحري والبحث في جميع الحالات والتدخل فيها وأيضا الوساطة والصلح أو تقديم الملفات للمتابعة القضائية.. لكن هذا ما لم يرغب فيه الآخرون، على حد قول النائبة البرلمانية نبيلة بنعمر.
واختتمت الندوة بمداخلات من الحضور الذي كانت غالبيته من النساء، حيث انصبت أغلب المداخلات على تشخيص وضعية حقوق النساء وتزايد حالات العنف الممارس في حقهن والانتكاسة من مشروع القانون الذي صادق عليه مجلس الحكومة، وكان بمثابة ردة حقوقية.






