القطاع النسوي لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية في المحافظة الوسطى يعقد لقاء سياسيا

القطاع النسوي لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية في المحافظة الوسطى يعقد لقاء سياسيا
رام الله - دنيا الوطن
نظم القطاع النسوي لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية في المحافظة الوسطى بمقرها بمخيم النصيرات لقاء سياسيا بحضور عدد من اعضاء الهيئة القيادية في قطاع غزة و جمع من المنتسبات و المناصرات للمبادرة الوطنية من مختلف مناطق الوسطى .

بدوره قدم د. عبدالله أبو العطا  القيادي في المبادرة الوطنية الفلسطينية مداخلة استعرض من خلالها اخر المستجدات و التطورات السياسية في ضوء ازدياد معاناة شعبنا في قطاع غزة بفعل تفاقم الازمات اليومية الناجمة عن تردي الاوضاع الاقتصادية و انغلاق الافق السياسي و عدم حدوث اختراق سياسي و كذلك عدم حدوث تقدم ملموس على  مستوى تحقيق المصالحة .

و أكد  ابو العطا على ان  هذه  المعاناة المتزايدة و استمرار الحصار الاسرائيلي و امعان الاحتلال في سياساته التعسفية تتطلب و اكثر من أي وقت مضى توحيد الصفوف و استعادة حقيقية و جادة للوحدة و انها تشكل السبيل للخلاص منها و انهاء معاناة الناس ، موجها التحية للصمود المشرف الذي تعبر عنه المرأة الفلسطينية لاسيما زوجات الشهداء و امهاتهم و زوجات الاسرى و امهاتهم داعيا الى ضرورة تعزيزه و بما يضمن استمرار مشاركتها الفعالة في مختلف الفعاليات و الانشطة الوطنية التي تعبر في جوهرها عن أصالة انتمائها لفلسطين و قضيتها الوطنية مستذكرا مسيرة طويلة من البذل و العطاء ما زالت المرأة تخوض غمارها جنبا الى جنب الرجل مقدمةً التضحيات الجسام من اجل تحقيق الحرية و الاستقلال الوطني .

الى ذلك أشاد نبيل دياب القيادي في المبادرة الوطنية الفلسطينية بنضالات المرأة الفلسطينية و صبرها و صمودها رغم ما قاسته و مازالت من ويلات العدوان الاسرائيلي البربري على غزة و قدرتها على تحمل الاعباء الثقيلة التي خلفتها تلك المعاناة على الصعيد النفسي و الاجتماعي خاصة اللاتي فقدن أبناءهن و بناتهن و دمرت مساكنهن و بيوتهن   مشيرا الى ان المسيرة الشاقة الممتدة منذ قرابة 68 عام لم تفت من عضد شعبنا و نسائه بل زادت من صلابة الارادة و العزيمة  و التصميم على الخلاص من الاحتلال  .

و دعا دياب المرأة الفلسطينية الى ضرورة الاستمرار بغرس القيم الوطنية و المبادئ السامية في نفوس الابناء و البنات و تعزيز الانتماء الوطني لديهم و بما  يضمن تصديا فعالا لآفة  الاحباط و اليأس التي قد تتسلل اليهم بفعل تردي الاوضاع القائمة على المستويات المختلفة ، و مع اقتراب احياء شعبنا لذكرى  النكبة  لابد من ضرورة التأكيد على تمسكهم بحقهم في العودة و انهم ينحدرون من بلداتهم و قراهم و مدنهم الفلسطينية التي هجّر الاحتلال أهلهم بشكل قسري .

 ووجه دياب التحية للمرأة الفلسطينية في كافة اماكن تواجدها و منها الاسيرات الصامدات في سجون الاحتلال و التي كان  اصغرها الطفلة " ديما الواوي "  و  الاسيرة الباسلة " لينا الجربوني " معربا عن امله ان يحيي شعبنا الفلسطيني يوم الاسر العام القادم و قد تحرروا جميعا من الاسر و القيد .

و ثمن حمدي المدهون القيادي في المبادرة الوطنية الفلسطينية المواقف الشجاعة التي تعبر عنها النساء الفلسطينيات و وفاءهن للقضية الوطنية و الاخلاص و التفاني في الدفاع عنها داعيا الى ضرورة ان تسعى المرأة في تطوير ذاتها و المحافظة على المشاركة السياسية و الوطنية و الاجتماعية و التصدي لأيٍ من شانه الانتقاص من هذا الدور و الحفاظ على المكتسبات و الانجازات التي تحققها بفعل مثابرتها و جهودها المتواصلة .

 و في سياق رده على ما عبرت عنه  العديد من المشاركات في اللقاء  عن سخطهن و غضبهن لاستمرار الحال البائس في ظل تأخير اعادة الاعمار و تفاقم الازمات اليومية للساكنين في " البيوت المؤقتة – الكرفانات  " و كذلك الكهرباء و تفشي البطالة و تعطل جيش من الخريجين عن الالتحاق بسوق العمل لعدم توفر الفرص الممكنة لهم و ما تعكسه هذه الاوضاع من تداعيات نفسية و اجتماعية و عزوف عن المشاركة و التفاعل مع القضايا الوطنية و السياسية  ، بالإضافة الى مطالبتهن بضرورة الاسراع في التخلص من هذا الوضع البائس و توفير سبل المقومات لحياة كريمة و امنة  لهم و لعوائلهم و الاصرار على اجراء الانتخابات الفلسطينية و تحقيق الوحدة كي يتمكن شعبنا من مواجهة التحديات المحدقة به و بقضيته  ، أكد ابو العطا على أن هذا الحال يحتاج لمضاعفة الجهود للضغط على جميع  الاطراف كي تستجيب فورا لإنهاء معاناة شعبنا من خلال الوحدة و التلاحم و انتهاج سياسة وطنية متكاملة و موحدة الاهداف و واضحة الاستراتيجية في مقارعة الاحتلال من جهة و الاهتمام بالأوضاع المعيشية للناس و ضرورة تعزيز صمودهم من جهة اخرى .