حراك نقابات العمال يستهجن تصريحات شاهر سعد ويطالبه بالتزام الديمقراطية لا الدكتاتورية

رام الله - دنيا الوطن
أن النقابات العمالية المنسحبة من المؤتمر الخامس للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين  تستهجن تصريحات  شاهر سعد  جملة و تفصيلاً ، وترفض الحملة التي تقوم بها ما تسمى بأمانة الاتحاد غير الشرعية ضد هذه النقابات ومحاولة تفتيت النقابات وتشويه موقفها النقابي الحازم  اتجاه الممارسات غير القانونية التي شابت  المؤتمر الخامس  لناحية  عدم اتباع الاجراءات  القانونية بشأن التحضير للمؤتمر وتحديد اعضاء المؤتمر  والترشح والانتخاب ، و تؤكد النقابات أن المؤتمر لم يكون سوى تظاهرة خطابية ومهرجان احتفالي ليس إلا  .

تؤكد ان النقابات  العمالية المنسحبة  من المؤتمر أنها لا تعترف بنتائج هذا المؤتمر و غير معنية بأية قرارات تصدر عن الامانة العامة أو اللجنة التنفيذية المنبثقة عنه ،  وبينت أن هنالك الكثير من الاسباب التي دفعتها  للانسحاب من فعاليات المؤتمر الخامس  منها استمرار انتهاج الدكتاتورية الفردية  داخل مؤسسات الاتحاد وفرض الوصاية وهيمنة المحاصصة الحزبية على تشكيلة اعضاء اللجنة التنفيذية  والتي تعتبر بعيدة كل البعد عن التمثيل النقابي الحقيقي.

وشددت النقابات ان انتخاب  مؤسسات الاتحاد و على رأسها الامانة العامة واللجنة التنفيذية يجب ان يرتكز على تمثيل النقابات العمالية المنضوية تحت الاتحاد وليس الى المحاصصة الحزبية التي تخدم وتعزز وجود أفراد بعينهم مما يؤدي لعدم اطلاعهم بمسؤولياتهم اتجاه العمال و مراعاة مصالح الطبقة العاملة ، وهذا ما ظهر جلياً عندما وقعت  القيادة السابقة للاتحاد على ورقة توزيه نسب الاشتراكات في صندوق الضمان الاجتماعي  دون الرجوع للقاعدة العمالية  التي من المفترض أنها تمثلها، كما أن القيادة السابقة قد فشلت في تحقيق مطالب العمال نحو رفع الحد الادنى للأجور، واستمرأت نهج التفرد في القرارات المتعلقة ببرامج عمل الاتحاد و نذكر منها تفردها في بناء الخطة الاستراتيجية للاتحاد بمعزل عن النقابات حيث تم استثناء النقابات من فريق العمل واقتصر بناء الخطة على مجموعة بسيطة بدات الظهور فقط في فنادق الاردن.

وان النقابات الكبرى المنسحبة من  المؤتمر الخامس تستغرب انعقاد المؤتمر دون الانتهاء من عقد مؤتمرات النقابات الفرعية  ثم الوطنية ، و توجيه الدعوات  لهذه النقابات للاشتراك في فعاليات المؤتمر دون عقدها لمؤتمراتها .

وفي ذات السياق اكدت النقابات ان الشفافية وحق الترشح والانتخاب  تعتبر من المبادئ الاساسية لانعقاد المؤتمر ، الامر الذي لم يتم في المؤتمر الخامس للاتحاد  ، بل تم تسمية ومباركة اعادة القيادة المنتهية ولايتها دون فتح المجال للترشح و الانتخاب حسب الاصول النقابية المتعارف عليها دوليا وقانونيا،  كما ان القيادة التي تم فرضها عنوة  لم تحترم اي رأي أخر ، بل على العكس بدأت بكيل الاتهامات واطلاق حملات التخوين والتشهير بمن عارض هذه الترتيبات غير القانونية ، ولم تقف عند هذا الحد شرعت بطرد بعض النقابات من مقرات الاتحاد والاستحواذ عليها بصورة بشعة بعيدة عن أصول العمل النقابي  وادارة الاختلافات ، وبدأت باستثناء النقابات العمالية المنسحبة من الفعاليات النقابية.

لقد قررت  النقابات الكبرى الانسحاب من المؤتمر الخامس  لترفع الكرت الاحمر وتدق ناقوس الخطر  وتدفع باتجاه تصويب أوضاع الاتحاد ، لتكون النقابات المنضوية تحت الاتحاد اجسام نقابية حقيقية التمثيل غير صورية أو ورقية يحتاجها القائمون حالياً على الاتحاد فقط لتمرير وشرعنة سيطرتهم على قيادة الاتحاد.

 

 وهنا  تنوه النقابات الكبرى  المنسحبة من المؤتمر الخامس أنها مارست حقها النقابي بالاعتراض على واقع ووقائع المؤتمر الخامس بالطرق التي كفلها القانون، حيث  تقدمت باعتراض رسمي حسب الاصول للجهات المعنية حول طريقة عقد المؤتمر الخامس والنتائج التي نجمت عنه ، مع مطالبتها بإجراء تحقيق نزيه وشفاف وعادل ، ووقف كل ما ترتب على المؤتمر الخامس الى حين صدور نتائج هذا التحقيق ، مطالبين وزير العمل بالاسراع بتشكيل لجان مختصة للبت في قانونية انعقاد المؤتمر ونتائجه و اتخاذ كافة الاجراءات القانونية اللازمة لتصويب أوضاع الاتحاد.