مفوضية رام الله والبيرة والعلاقات العامة تنظمان محاضرة لمنتسبي الأمن الوطني

مفوضية رام الله والبيرة والعلاقات العامة تنظمان محاضرة لمنتسبي الأمن الوطني
رام الله - دنيا الوطن
 نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي ( الحرش ) محاضرةً لمنتسبي قوات الأمن الوطني، وكانت بعنوان" البؤر الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية"، ألقاها المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، بحضور ( 25) صف ضابط وجندي.

وفي بداية المحاضرة أوضح غنّام أنّ البؤر الاستيطانية اليهودية كانت قبل سنوات طويلة منذ بداية الاستيطان اليهودي في فلسطين، فمدينة ( بتاح تكفا ) الإسرائيلية نشأت كمستوطنة صغيرة بين القرى العربية الكبيرة، وفيما بعد أقيمت المدينة على أراضي قرية ( ملبس العربية ) التي كان يسكنها الفلسطينييون العرب في مطلع القرن السابق.

وبيّن غنّام للحضور بأنّ جزءاً من الكتل الاستيطانية الكبيرة التي تطمح إسرائيل إلى إبقائها في يدها في مفاوضات الحل النهائي كانت بدأت طريقها كبؤر استيطانية صغيرة، مثل مستوطنة ( معاليه أدوميم )، تلك المستوطنة التي تحولت إلى مدينة كبيرة اليوم وتحاصر مدينة القدس جغرافياً كانت قد بدأت مشوارها كبؤرة استيطانية عسكرية.

وتطرق غنّام إلى السياسة الإسرائيلية في تعاملها مع البؤر الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية وبيّن أنّها تهدف بالأساس إلى تعبئة المناطق غير الآهلة بالسكان بالمستوطنات من أجل تعزيز وترسيخ وجود هذه المستوطنات وذلك من أجل منعنا نحن الفلسطينيين من السيطرة على أراضينا، ولمنع التواصل الجغرافي للتجمعات السكانية الفلسطينية مع بعضها البعض، كما يحدث اليوم من مصادرة مئات الدونمات من أراضي جالود وترمسعيا والمغير لتحقيق هذه الغاية، وبالتالي تقطيع أوصال الدولة الفلسطينية مستقبلاً.

وتناول غنّام سياسة الاستيطان في القدس وقال بأنّ إسرائيل تواصل عمليات البناء شرق مدينة القدس بحجة الضائقة السكانية لدى اليهود في تلك المنطقة، وبيّن أنّ الحقيقة غير ذلك؛ لأنّ هذا البناء من أجل التحريض السياسي ضد القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، ولذلك كان يجب أن نعرف بأن المستوطنات الإسرائيلية وكل الاستيطان في النقب والجليل الفلسطيني كان سياسياً مثل الاستيطان في مناطق الضفة الغربية والقدس، وسابقاً في قطاع غزة لفرض سياسة الأمر الواقع في خلق واقع جغرافي جديد لصالح إسرائيل.

وفي نهاية المحاضرة قال غنّام بأنّ البؤر الاستيطانية كانت وما زالت تشكل خطوة من النوع الاستيطاني القديم يهدف في النهاية لوضع اليد على نسبة كبيرة من الأراضي الفلسطينية لتعزيز وتوسيع المستوطنات اليهودية المقامة على أراضي القدس والضفة الغربية على حساب أراضي السكان الفلسطينيين.