بالتيمور .. انتخابات بطعم مختلف
رام الله - دنيا الوطن - وكالات
فيما تستعد خمس ولايات أميركية لموعد الانتخابات التمهيدية التي ستحدد أسماء المرشحين للاستحقاق الرئاسي. تبدو مدينة بالتيمور، كبرى مدن ولاية ميريلاند مشغولة بحدث آخر وبرهانات مختلفة عن غيرها من المدن.
ذكرى المأساة
قبل عام بالضبط، عاشت بالتيمور أحداثا مأساوية قد تكون الأسوأ منذ عقود. وكانت شرارة تلك الأحداث مقتل شاب من أصول إفريقية في الخامسة والعشرين من العمر يدعى فريدي غراي، بعد دخوله في غيبوبة سببتها جروح أصيب بها أثناء اعتقاله من قبل الشرطة المحلية.
على إثر ذلك، اندلعت سلسلة احتجاجات تحولت إلى أعمال شغب، واعتقلت الشرطة ما يزيد عن 250 شخصا، كما تعرض أكثر من 350 محلا تجاريا للنهب والتخريب.. ولم تهدأ الأمور وترفع حالة الطوارئ إلا بعد الإعلان عن اعتقال ستة من رجال الشرطة وتوجيه التهمة لهم بقتل غراي.
رهان مختلف
بعد مرور عام على أيام الغضب تلك، طوت بالتيمور صفحة المأساة لكنها لم تمزقها. فسكان المدينة لا ينظرون إلى انتخابات هذا الأسبوع كموعد يختارون فيه مرشحيهم للبيت الأبيض، ولكن الأهم بالنسبة إليهم، هو الانتخابات المحلية المتزامنة مع الاستحقاق الوطني، إذ سيتم اختيار عمدة جديد ومجلس للمدينة بست مقاعد مفتوحة، بعد أن قررت رئيسة البلدية الحالية الديموقراطية ستيفاني رولينغز بلايك عدم الترشح من جديد، في ظل انتقادات كثيرة طالتها خلال أحداث العام الماضي.
أكثر من عشرين شخصية عرضت نفسها لتتبوأ المنصب، وهي شخصيات من انتماءات مختلفة، فهناك مرشحون من الديمقراطيين والجمهوريين وحزب الخضر والمستقلين. ولكن ناخبي بالتيمور لم يعد يعنيهم اليوم انتماء المرشحين الحزبي، بقدر ما يطالبون بتحقيق وعود السلم الأهلي والعدالة الاجتماعية التي يحلمون بها، لتجنيب مدينتهم سيناريو ربيع عام 2015.
الطريق إلى السلم
وقد شهدت الأشهر الماضية نشاطا استثنائيا لجمعيات ومنظمات محلية، أنشأت في معظمهما لمواجهة ما تراه ظلما متزايدا تعيشه الأحياء الشرقية والغربية لبالتيمور ذات الأغلبية الإفريقية الأميركية.
محاربة العنصرية والفقر والتهميش هي العناوين العريضة لنشاط هذه الجمعيات، والبحث عن بدائل سياسية مناسبة هو الرهان، في واحدة من المدن التي تصنف ضمن المدن "الأحادية الحزبية"، إذ ظل رؤساء البلدية فيها ينتمون إلى الحزب الديموقراطي لأكثر من نصف قرن.
وحتى إذا كان شبه مستحيل أن تصوت بالتيمور، ومن وراءها ولاية ميريلاند، في يوم من الأيام للجمهوريين، بفعل تنوعها العرقي وتشكيلتها الديموغرافية من الأقليات والمهاجرين ونخب الطبقة الوسطى المثقفة، إلا أن تداعيات ما حدث قبل عام، ستدفع بالمدينة أكثر فأكثر باتجاه البحث عن مرشحين تخلو سيرهم من أي لبس، فأصحاب المصالح المالية والحسابات الحزبية الضيقة، وأولئك الذين يمتهنون السياسة لمجرد صناعة القرار، لن يعود لهم مكان هنا كما يقول كثير ممن التقيناهم من أهالي المدينة.
وتجسيد هذا الرهان متوقف على يقظة اللجان والجمعيات التي أنشأت قبل عام، وبدأ نفوذها بالاتساع في أحياء بالتيمور، رغم أن كثيرا من قياداتها تقول: إن وقتا طويلا سيمر، قبل أن تحصد ثمار عملها، تكريما لذكرى فريدي غراي، وحتى لا يكرر التاريخ نفسه ذات يوم.
فيما تستعد خمس ولايات أميركية لموعد الانتخابات التمهيدية التي ستحدد أسماء المرشحين للاستحقاق الرئاسي. تبدو مدينة بالتيمور، كبرى مدن ولاية ميريلاند مشغولة بحدث آخر وبرهانات مختلفة عن غيرها من المدن.
ذكرى المأساة
قبل عام بالضبط، عاشت بالتيمور أحداثا مأساوية قد تكون الأسوأ منذ عقود. وكانت شرارة تلك الأحداث مقتل شاب من أصول إفريقية في الخامسة والعشرين من العمر يدعى فريدي غراي، بعد دخوله في غيبوبة سببتها جروح أصيب بها أثناء اعتقاله من قبل الشرطة المحلية.
على إثر ذلك، اندلعت سلسلة احتجاجات تحولت إلى أعمال شغب، واعتقلت الشرطة ما يزيد عن 250 شخصا، كما تعرض أكثر من 350 محلا تجاريا للنهب والتخريب.. ولم تهدأ الأمور وترفع حالة الطوارئ إلا بعد الإعلان عن اعتقال ستة من رجال الشرطة وتوجيه التهمة لهم بقتل غراي.
رهان مختلف
بعد مرور عام على أيام الغضب تلك، طوت بالتيمور صفحة المأساة لكنها لم تمزقها. فسكان المدينة لا ينظرون إلى انتخابات هذا الأسبوع كموعد يختارون فيه مرشحيهم للبيت الأبيض، ولكن الأهم بالنسبة إليهم، هو الانتخابات المحلية المتزامنة مع الاستحقاق الوطني، إذ سيتم اختيار عمدة جديد ومجلس للمدينة بست مقاعد مفتوحة، بعد أن قررت رئيسة البلدية الحالية الديموقراطية ستيفاني رولينغز بلايك عدم الترشح من جديد، في ظل انتقادات كثيرة طالتها خلال أحداث العام الماضي.
أكثر من عشرين شخصية عرضت نفسها لتتبوأ المنصب، وهي شخصيات من انتماءات مختلفة، فهناك مرشحون من الديمقراطيين والجمهوريين وحزب الخضر والمستقلين. ولكن ناخبي بالتيمور لم يعد يعنيهم اليوم انتماء المرشحين الحزبي، بقدر ما يطالبون بتحقيق وعود السلم الأهلي والعدالة الاجتماعية التي يحلمون بها، لتجنيب مدينتهم سيناريو ربيع عام 2015.
الطريق إلى السلم
وقد شهدت الأشهر الماضية نشاطا استثنائيا لجمعيات ومنظمات محلية، أنشأت في معظمهما لمواجهة ما تراه ظلما متزايدا تعيشه الأحياء الشرقية والغربية لبالتيمور ذات الأغلبية الإفريقية الأميركية.
محاربة العنصرية والفقر والتهميش هي العناوين العريضة لنشاط هذه الجمعيات، والبحث عن بدائل سياسية مناسبة هو الرهان، في واحدة من المدن التي تصنف ضمن المدن "الأحادية الحزبية"، إذ ظل رؤساء البلدية فيها ينتمون إلى الحزب الديموقراطي لأكثر من نصف قرن.
وحتى إذا كان شبه مستحيل أن تصوت بالتيمور، ومن وراءها ولاية ميريلاند، في يوم من الأيام للجمهوريين، بفعل تنوعها العرقي وتشكيلتها الديموغرافية من الأقليات والمهاجرين ونخب الطبقة الوسطى المثقفة، إلا أن تداعيات ما حدث قبل عام، ستدفع بالمدينة أكثر فأكثر باتجاه البحث عن مرشحين تخلو سيرهم من أي لبس، فأصحاب المصالح المالية والحسابات الحزبية الضيقة، وأولئك الذين يمتهنون السياسة لمجرد صناعة القرار، لن يعود لهم مكان هنا كما يقول كثير ممن التقيناهم من أهالي المدينة.
وتجسيد هذا الرهان متوقف على يقظة اللجان والجمعيات التي أنشأت قبل عام، وبدأ نفوذها بالاتساع في أحياء بالتيمور، رغم أن كثيرا من قياداتها تقول: إن وقتا طويلا سيمر، قبل أن تحصد ثمار عملها، تكريما لذكرى فريدي غراي، وحتى لا يكرر التاريخ نفسه ذات يوم.

التعليقات