عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

تقرير يكشف عدد مستوطني الضفة يرتفع الي مليون عام 2020

رام الله - دنيا الوطن - عبد الفتاح الغليظ
كشفت وزارة الإسكان الإسرائيلية أن جمعيات استيطانية تقدمت بطلب لما سمته تطوير أراض خلف الجدار الفاصل لربطها بأراض تزعم أنها تعود لعائلات يهودية قامت بشرائها في عشرينيات القرن الماضي

وأكدت الوزارة أنها بصدد تقديم مشروع استيطاني لبناء 1690 وحدة استيطانية عليها، فيما حذر خبير شؤون الاستيطان خليل التفكجي أن إسرائيل تخطط لرفع عدد مستوطني الضفة إلى مليون مستوطن بحلول عام 2020.

وقالت الوزارة في نشرة ولافته وضعتها قرب بوابة عطروت أن هذا المشروع يأتي استكمالا للمشروع "عطروت-أ .ب .ج " الذي صادقت عليه الوزارة و لجنة المالية في بلدية القدس وتم تخصيص 17 مليون شيكل لبدء عمليات تطوير الأرض في منطقة قلنديا والمنطقة الصناعية عطروت والأراضي الواقعة بين قلنديا ومطار القدس جنوب مخيم قلنديا بهدف توسيع المنطقة الصناعية وإضافة مصانع ووحدات استيطانية في قطاع جنوب حدود البلدية .

وقالت الوزارة أن هناك 15 شركة وجمعية تعمل في عدة قطاعات لبناء1690 وحدة استيطانية في منطقة قلنديا على مدى ثلاث سنوات بعد إكمال عمليات البنى التحتية في المنطقة.

وبحسب التقرير، سيتم في المنطقة الجديدة التي يطلق عليها اسم "عطروت-ج " تسوية 19 قطعة من الأراضي لصالح إقامة مصانع إسرائيلية جديدة وتوسيع مصانع قائمة أو إقامة فروع لها، وأعدت الموازنة اللازمة لأعمال التطوير وإقامة شوارع للربط بين قطع الأراضي الجديدة.

وقالت وزارة الإسكان الإسرائيلية أن المشروع قديم سبق وتم الإعلان عنه في كانون الأول العام 2010 حيث كانت دائرة التخطيط في الوزارة خططت لبناء حي يهودي جديد شمالي القدس يشمل أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية تم تقليصها إلى 5900وحدة خلال 3سنوات ،على أن تقوم بتنفيذ المشروع 15 شركة تعهد ضمن عقود خاصة تسويقها وإقامتها في المرحلة الاولى1690 ضمن موازنة تتعدى المليار شيكل .

ووصف خبير الاستيطان مسئول دائرة الخرائط في بيت الشرق خليل التفكجي المشروع بأنه من المشاريع الضخمة موضوعة في خزائن البلدية والداخلية

والإسكان وهو مشروع قديم يحقق هدفين وضعهما رئيس الوزراء الأسبق ارئيل شارون في التسعينيات لبناء جدار استيطاني قبل الجدار الحالي لتثبيت حدود البلدية التي تبتلع أطراف الضفة الغربية .

وأوضح التفكجي، أن هذا المشروع الذي يمثل عملية تغلغل في إحياء وفي منطقة خلف الجدار وداخل الجدار العنصري القائم يؤدي إلى إعادة رسم خريطة الحدود الشمالية للقدس عبر هذا المخطط الأخطبوطي الذي سيكون بمراحله الثلاث أكبر عملية بناء في القدس الشرقية منذ احتلالها عام 1967لانه سيشكل ضربة قوية للتواصل بين أحياء المدينة .

وأشار التفكجي إلى خطورة المشروع بعد اكتمال المرحلتين(عطروت ج و د) 1690 وحدة استيطانية ونحو 2000وحدة بعد ربط الشارعين الاستيطانيين 20 و21 شعفاط وبيت حنينا بمستوطنات رمات دفيد ورخيس شعفاط وبزغات زئيف وقال أن ربط عطروت وهذه الأحياء الاستيطانية ستشكل قطاعا معزولا وسطها من شعفاط وبيت حنينا واسكان نسيبة وجبل الصمود في ما بينها وبين الجدار والشارع الاستيطاني مودعين -تل ابيب وعملية تفتيت للأحياء الفلسطينية شمال المدينة ونقل كتل استيطانية في قلبها .

وأوضح التفكجي أن المخطط القديم مشابه جداً للمنطقة الجنوبية (جيلو أ وب وج ،د) بناء حي استيطاني جديد في القدس الشرقية ويشمل أكثر من 10 آلاف وحدة استيطانية ،تشكل ثقلا استيطانيا في المنطقة القرببة من معبر قلنديا، وتتضمن الخطة حفر نفق بطول مئات الأمتار يمتد تحت الأحياء الفلسطينية "كفر عقب" ومن تحت الجدار الفاصل والذي تقع مستوطنة "كوخاف يعكوف" خارجه. من أجل ربطها بتجمع المستوطنات الشرقي الذي بقي خارج جدار الضم والفصل العنصري،ولتصبح ممر للمنطقة الشرقية بمنطقة الساحل دون الحاجة إلى الالتفاف إلى القدس ويهدف هذا الشارع إلى تقصير المسافة بين تجمع المستوطنات في منطقة بيت إيل وبين القدس وتل ابيب عبر الشارع 443 مودعين.

مصدر قريب من دائرة التخطيط قال إن بناء الحي الاستيطاني هذا يهدف إلى فصل الأحياء الفلسطينية الواقعة شمال القدس عن المنطقة الصناعية عطروت، على ضوء ازدياد عدد الفلسطينيين الذين يشترون مصالح تجارية في المنطقة الصناعية.

وقالت وزارة الإسكان إن مدير لواء القدس في وزارة الإسكان موشي ميرحافيا شارك بحكم وظيفته في جلسات لبلدية القدس التي بحثت الخطة، وبكل الأحوال يدور الحديث عن خطة بادرت إليها البلدية .

وأضافت وزارة الإسكان انه سيقام البناء المخطط في المنطقة التي يتواجد فيها "مطار القدس" سابقاً "عطروت(قلنديا)" ومصنع الصناعات الجوية الذي اقفل قبل سنوات وهي أراض تم مصادرتها في مطلع السبعينيات .

وفي نفس سياق النشاط الاستيطاني المحموم في الضفة الغربية المحتلة فقد سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إخطارات أعلنت فيها مصادرة مئات الدونمات من أراضي قرية جالود جنوب مدينة نابلس، وقريتي ترمسعيا والمغير شمال رام الله لأغراض عسكرية ولشق طريق استيطاني يربط التجمعات الاستيطانية بالمنطقة.

وقال رئيس مجلس قروي جالود عبد الله الحج محمد أن القرار يستهدف مناطق زراعية في الأحواض (22) و(20) و(19) من أراضي جالود، بذريعة الحاجة الأمنية، لكنه في الحقيقة يهدف لخدمة المستوطنات بعد شرعنتها.

وقال أن المخطط التفصيلي يظهر أن الشارع الالتفافي سيربط بين مستوطنة "شيلو" والبؤر الاستيطانية الأربع المقامة على أراضي قرية جالود وهي "احياه" و"عدي عاد" "ايش كودش" و"كيدا"، والتي يتم التخطيط لإضفاء الصفة القانونية عليها، وتنفذ هذه الطرق لخدمتها.

وأضاف إن هذا القرار جاء بعد إعلان التنظيم الأعلى الإسرائيلي، عن طريق ضابط الإدارة المدنية للشؤون الداخلية، عن بدء سريان مشروع التنظيم التفصيلي رقم 1/1959 لبدء شق مقطع 467 في أراضي قريتي جالود والمغير.

ويمتد هذا المقطع بطول 5420 مترا، وعرض 50 مترا، من مفترق مستوطنة "شيلو" على طريق رام الله – نابلس، باتجاه الشرق، قاطعاً أراضي ترمسعيا، مروراً بأراضي جالود والمغير، حتى يتصل مع شارع "ألون" الواصل إلى أريحا.

وأكد أن هذا الشارع سيدمر ويبتلع مساحات واسعة من أراضي جالود وترمسعيا والمغير، وقد أصبح قيد التنفيذ في أي لحظة بعد الإعلان عن بدء سريان مفعول العمل بهذا الشارع.

من جانبه، قال مسئول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس، أن هذا القرار خطوة خطيرة ستؤدي إلى خلق كيان استيطاني كبير في المنطقة، إضافة إلى الاستيلاء على آلاف الدونمات الزراعية.

ولفت دغلس إلى أن القرار يأتي بالتزامن مع تصعيد المستوطنين لعمليات سرقة وتجريف الأراضي في تلك المنطقة، وزراعتها وإنشاء بيوت جديدة عليها.

كما يأتي بالتزامن مع إلغاء المصادرة العسكرية السابقة الصادرة عن جيش الاحتلال عام 1978، والتي تحمل الأمر العسكري رقم (T/5/78)، وكانت تستهدف (1705) دونمات من أراضي جالود، وتقع في الأحواض (22) و (23) و (24).

وذكر أنه تم إلغاء تلك المصادرة في شهر شباط الماضي، ونص قرار الإلغاء على إعادة (1675) دونما لأصحابها، مع إبقاء 30 دونما تحت نفاذ أمر الاستيلاء.

وجاء إلغاء القرار السابق على إثر دعوى تقدم بها مجلس قروي جالود للمحكمة العليا الإسرائيلية لإعادة كامل الأرض المستولى عليها عام 1978، بعد إخلاء معسكر للجيش وتسليم الأرض للمستوطنين.

ويأتي أمر الاستيلاء الجديد في الوقت الذي لا تزال المحكمة العليا تنظر في الدعاوى المقدمة لها من مجلس قروي جالود من خلال منظمة "يش دين" متطوعون لحقوق الإنسان، ضد البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي القرية.

مليون مستوطن عام 2020.

أما على صعيد رد الفعل الفلسطيني الرسمي على هذه المخططات والنشاطات الاستيطانية فقد حذر مسئولون فلسطينيون أمس السبت من خطورة قرارات إسرائيلية بمصادرة مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية لصالح شق طرق جديدة لربط المستوطنات.

وقال عبد الله الحاج محمد رئيس مجلس قروي جالود "تسلمنا قرار مصادرة أراض في ثلاثة أحواض من أراضي القرية لأغراض عسكرية."

وأضاف "يشمل القرار شق طريق التفافي بطول ستة كيلومترات وعرض 50 مترا يربط مستوطنة شيلو مع عدد من البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي جالود."

وأوضح الحاج محمد أنهم أطلعوا على الأراضي التي سيمر منها الشارع طبقا للمخطط إضافة إلى قرار مصادرة الأراضي التي تعود إلى قرى المغير وترمسعيا ولكن النسبة الأكبر منها -حوالي 80 في المئة- من أراضي جالود.

وقال "يبدو أن هذا القرار مقدمة لشرعنة أربع بؤر استيطانية أقيمت على أراضي جالود بعد منتصف التسعينيات."

وأضاف "هناك العديد من الطرق التي تربط هذه البؤر ... بعضها طرق معبدة وأخرى ترابية."

وذكر الحاج محمد أن أهالي جالود أقاموا في عام 2014 دعوى قضائية لدى المحكمة العليا الإسرائيلية للمطالبة بإزالة هذه البؤر الاستيطانية التي أقيمت على أراضيهم.

وقال "يبدو أن هذا القرار مقدمة لشرعنة هذه البؤر الاستيطانية وعدم السماح لنا باسترداد أراضينا."

ولم يتسن لرويترز الحصول على تعقيب إسرائيلي حول هذا القرار.

وقال غسان دغلس مسئول ملف الاستيطان في محافظة نابلس التي تضم قرية جالود "هذا القرار ضمن خطة إسرائيلية للسيطرة على كل مناطق (ج) (حوالي 60 في المائة من مساحة الضفة الغربية)".

وأضاف "إسرائيل تعمل على زيادة عدد التجمعات الاستيطانية الكبيرة من خلال ربط المستوطنات مع بعضها."

ويرى خليل التفكجي الخبير في الاستيطان "أن إسرائيل تنفذ خطة شارع (رقم خمسة) عابر السامرة"

وقال لرويترز "إسرائيل تنفذ الخطة والمشروع واضح ولكن لماذا الآن تجديد عمليات المصادرة التي تمت في فترات سابقة". وأضاف قائلا "هذا يدل على أن البرنامج الإسرائيلي سائر باتجاه تقسيم الضفة الغربية إلى كنتونات."

وتابع "أن إسرائيل تريد تشكيل خط استيطاني يربط المنطقة الساحلية ومنطقة الأغوار ويفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها." وأوضح التفكجي أن "هذه المنطقة خالية من السكان يسهل السيطرة عليها وفي نفس الوقت يسهل عملية الفصل إذا حدث شيء ما وهذا تم تطبيقه في عام 2000 عندما بدأت الانتفاضة الثانية."

وقال أن إسرائيل تعمل على تطبيق خطة متتياهو دروبلس التي وضعت عام 1979 والتي كان هدفها توطين مليون مستوطن في الضفة الغربية بحلول العام 2020 .

وأضاف أن تطبيق هذه الخطة يجري بشكل متسارع نتيجة الظروف المحلية والدولية المواتية لإسرائيل.

ومن جانبه دعا واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية إلى ضرورة الإسراع في تقديم المشروع الفلسطيني ضد الاستيطان إلى مجلس الأمن الدولي.

وقال أبو يوسف "إسرائيل ماضية في إستراتيجيتها الإحتلالية قدما في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة للحيلولة دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة متواصلة."

وأضاف "إسرائيل تحاول خلق أمر واقع لعدم إمكانية الحديث عن إقامة دولة فلسطينية متواصلة بحدود عام 1967 في سياق هذا الاستيطان الاستعماري."