اليمن: حملة عسكرية واسعة ضد معاقل القاعدة في حضرموت

اليمن: حملة عسكرية واسعة ضد معاقل القاعدة في حضرموت
رام الله - دنيا الوطن - وكالات 
قوات عسكرية ضخمة مدعومة من التحالف الذي تقوده السعودية، تصل منطقة غيل بن يمين، شمالي شرق محافظة حضرموت، ضمن حملة دولية ضد معاقل القاعدة في مدينة المكلا، ومدن الساحل الشرقي.

وافادت مصادر محلية لمونت كارلو الدولية، بفشل انزال برمائي عند سواحل مدينة المكلا، مع تعزيز تنظيم القاعدة لمواقعه العسكرية في المدينة، التي يسيطر عليها منذ نحو عام، بعد ساعات من سلسلة غارات جوية واسعة للطيران الحربي، استهدفت مواقع التنظيم في الشحر والضبة والمكلا، حسب ما افادت مصادر محلية.

المصادر قالت ان انفجارات عنيفة هزت القصر الجمهوري والمؤسسة الاقتصادية وادارة شرطة المرور ومقر المنطقة العسكرية الثانية في مدينة المكلا، بتلك الغارات المتزامنة مع حملة عسكرية واسعة مدعومة من التحالف في المحافظات الجنوبية المجاورة.

وحسب المصادر فان الضربات الجوية طالت ميناء ضبة النفطي ، ومقرات مفترضة لتنظيم القاعدة في منطقة الشحر شرقي مدينة المكلا .

شهود عيان وسكان محليون قالوا لمونت كارلو الدولية، ان الغارات الجوية دمرت معسكرات التنظيم الجهادي بشكل شبه كلي في ساحل حضرموت، والحقت اضرارا كبيرة بعدد من المنازل المجاورة.

وافادت المصادر ذاتها، بمقتل مدني في هذه الغارات الجوية، كما رجحت سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف مسلحي تنظيم القاعدة.

واثر الغارات الجوية، ومحاولة الانزال البحري الفاشلة نشر التنظيم مسلحيه بشكل واسع في المدينة ، كما نشر سيارات مفخخة تحسبا لاي هجوم عسكري، وفق ما افادت مصادر لمونت كارلو الدولية.

واطلقت القوات الحكومية بدعم من التحالف، امس السبت عملية عسكرية واسعة لاستعادة مدينتي زنجبار وجعار، وبلدات مجاورة في محافظة ابين، الممتدة الى المدخل الشرقي لمدينة عدن.

وامس السبت، قتل 24 من القاعدة واصيب العشرات بالحملة العسكرية الجديدة لاستعادة محافظة ابين.

وافادت مصادر طبية وحكومية بمقتل ستة جنود، و17 عنصرا من القاعدة في حصيلة جديدة للمواجهات المستمرة بين قوات عسكرية مدعومة من التحالف الذي تقوده السعودية، ومتشددين اسلاميين من جماعة أنصار الشريعة، على مشارف مدينة زنجبار عاصمة محافظة ابين الجنوبية الخاضعة لسيطرة التنظيمات الجهادية المرتبطة بالقاعدة، منذ مطلع ديسمبر الماضي.

كما قتل 7 عناصر من القاعدة بكمين مسلح شرقي ابين، وغارة أميركية دون طيار في مارب، بينما أعلنت مصادر محلية في حضرموت الإفراج عن70 جنديا، من قبضة تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب.

وافاد شهود عيان وسكان محليون، ان القوات الحكومية تمكنت خلال الساعات الاخيرة من استعادة منطقتي دوفس والكود وتأمين الطريق الساحلي الممتد الى مدينة الى عدن، والتقدم الى الضواحي الجنوبية لمدينة زنجبار، قبل تراجع "تكتيكي" نحو 5 كم، لكن المدينة باتت تحت حصار مطبق من ثلاثة اتجاهات، حسب مصادر موالية للحكومة.

وتصاعد نفوذ الجماعات المتطرفة بشكل لافت في المحافظات الجنوبية والشرقية، بهدف الحصول على موطىء قدم، بعد ان وضعت الحرب أوزارها هناك ضد الحوثيين والرئيس السابق.

ومنذ اعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، سيطرته على مدينة المكلا في ابريل/ نيسان العام الماضي، توسع نفوذ التنظيم وجماعات محلية مرتبطة به على طول الساحل الشرقي، حيث باتت التنظيمات الجهادية تفرض سيطرتها على ست مدن جنوبية على الاقل عند خطوط الملاحة الدولية.

وثمة مخاوف حقيقية، من اجتياح التنظيمات المرتبطة بالقاعدة والدولة الاسلامية، مدن اضافية، او استهداف مقرات سيادية، باختراقات امنية مزلزلة.

وتتهم حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، تحالف الرئيس السابق والحوثيين، بالوقوف وراء الجماعات المتطرفة في الجنوب، لتصعيب مهمة الحكومة في تطبيع الأوضاع هناك، واعطاء النزاع بعدا دوليا من بوابة مكافحة الارهاب.

وتقول السلطات المدعومة من المجتمع الدولي، ان التنظيمات الجهادية في المحافظات الجنوبية، باتت تتحصل على موارد هائلة، من ادارة الموانيء الخاضعة لسيطرتها، بما في ذلك شحنات السلاح والنفط، لتمويل اماراتها في مدن الجنوب.

ويدير مقاتلون وحلفاء للقاعدة عدة موانيء ومناطق تفريغ تجارية، في محافظتي حضرموت والمهرة الحدوديتين مع السعودية وسلطنة عمان، بينما استولى مسلحون من جماعة انصار الشريعة على مدن ساحلية في محافظتي شبوة وابين المجاورتين، على الطريق المؤدي الى مدينة عدن الاستراتيجية.

وتقول الحكومة وحلفاؤها، ان غالبية صفقات القاعدة، تتم مع رجال اعمال نافذين من حلفاء الحوثيين والرئيس السابق في صنعاء، اذ تتحدث المعلومات عن حوالى 5 ملايين دولار كعائدات يومية للتنظيمات الجهادية في الجنوب من الموانيء الخاضعة لسيطرتها.