جمعية المدربين الفلسطينيين تنظم لقاء حول "التدريب بين توجهات الممول وطموحات المستفيد"

جمعية المدربين الفلسطينيين تنظم لقاء حول "التدريب بين توجهات الممول وطموحات المستفيد"
رام الله - دنيا الوطن
نظمت جمعية المدربين الفلسطينيين يوم الأربعاء 20 نيسان اللقاء الشهري الرابع الذي تناول "التدريب بين توجهات الممول وطموحات المستفيد"، وقد تحدث فيه كل من السيد إياد عناب قائد فريق التخطيط والتنسيق المجتمعي سابقا في CHF، والسيدة ربى عبد الرحيم مسؤول التطوير والتدريب للموارد البشرية في شركة مسروجي، وأدار اللقاء وحيد جبران رئيس الهيئة التأسيسية للجمعية الذي بين الهدف من هذه اللقاءات وتركيزها على الحوار والتفاعل من قبل المشاركين.

وفي بداية اللقاء تقدمت الجمعية والمشاركين بالتهنئة إلى كل الاستاذة سلوى شرف والاستاذ نورهان العقاد والدكتور اكرم عثمان والدكتور طالب ادكيدك أعضاء الجمعية لفوزهم في انتخابات المجلس التنفيذي لاتحاد المدربين العرب التي تمت في المؤتمر العام الرابع للاتحاد الذي عقد في الكويت في 17- 19 نيسان 2016، وتمنى الجميع لهم التوفيق في تمثيل فلسطين في هذا الاتحاد.

أشار إياد عناب في حديثه إلى الأهداف التي يتوخاها الممولون عند دعمهم للبرامج التدريبية والمعايير الموجهة لهم في ذلك مثل النزاهة والشفافية وحسن الأداء، وعدد الجهات الممولة سواء كانت دولية أو أهلية أو حكومية أو خاصة او جامعات ومراكز أبحاث، وأضاف أن هناك موازنات ضخمة خصصها الممولون لدعم برامج تدريبية مختلفة عبر السنوات الماضية، وانتقد بعضها التي لم تأخذ احتياجات المستفيد الحقيقية بالاعتبار، وأوصى بضرورة وجود خطة وطنية شاملة للتدريب مبنية على الاحتياجات الحقيقية، ودعى الجهات المنظمة للتدريب والمنفذة لها إلى تحمل مسؤولياتها في تصميم البرامج التدريبية التي تخاطب هذه الاحتياجات، وأشار إلى مشكلة ضعف بعض المدربين وكونهم غير مؤهلين جيدا للتدريب، وبالتالي أكد على أهمية التخصص في التدريب وضرورة تطوير معايير لاعتماد المدربين.

أما ربى عبد الرحيم فقد بدأت مداخلتها بطرح مجموعة من التساؤلات، أولها: "ما الموقف الذي يفترض أن يتخذه المدرب عندما يجد تعارضا بين ما يريده الممول وما يحتاجه المستفيد؟" حيث ذكرت أن فعالية التدريب وقوة أثره تعتمد على حسن تصميم برنامج التدريب في ضوء الاحتياجات، وعلى حسن تنفيذه وتقييمه. وثانيها: "كيف يمكن توجيه الممول واهتماماته لكي تنسجم مع الاحتياجات التدريبية الحقيقية؟" حيث أكدت على ضرورة تزويد الممول بالاحتياجات الحقيقية للمستهدفين وضرورة بناء مقترحات مشاريعهم في ضوء هذه الاحتياجات. أما التساؤل الأخير فقد كان: "ما أثر البرامج التي لا تخاطب الاحتياجات الحقيقية على المشاركين فيها؟" حيث أشارت إلى الأثار السلبية لهذه البرامج، فهي تضعف الثقة بها وبأهميتها وضرورتها، وتحبط المشاركين وتدفعهم إلى عدم الانضباط وعدم الالتزام، وتجعلهم يقومون بالترويج السلبي لهذه البرامج. وأوصت ربى بضرورة جمع بيانات دقيقة ومسبقة عن المشاركين، وضرورة تحديد احتياجاتهم، وأكدت على أهمية إعداد المدربين وتأهيلهم وتحملهم لمسؤولياتهم، وعدم المبالغة في تحميل الممولين مسؤولية ضعف بعض البرامج التدريبية في تحقيق الأهداف المتوخاة منها.

بعد ذلك فتح ميسر اللقاء وحيد جبران المجال لمداخلات المشاركين في اللقاء وتساؤلاتهم التي تناولت جوانب عديدة، منها: دخول عديد من الأشخاص غير المؤهلين إلى مجال التدريب وادعاءهم التدريب في مجالات عدة، والمبالغة في الصرف على بعض الأمور مثل المواصلات والوجبات والإقامة في الفنادق على حساب الأمور الجوهرية في التدريب، وعدم التدقيق في اختيار المتدربين لدرجة أن بعضهم شارك في التدرب على نفس الموضوع عدة مرات ومن قبل عدة جهات، وقبول بعض المدربين بأي عرض لتغليبهم المردود المالي، إضافة إلى تحيز بعض المؤسسات في اختيار المدربين، واعتماد أسس غير نزيهة في الاختيار.

أما توصيات المشاركين فيمكن تلخيصها فيما يأتي:

تحمل المدربين لمسؤولياتهم في اختيار البرامج التدريبية الهادفة والمبنية على احتياجات حقيقية للمستهدفين، وسعيهم إلى التطور المستمر لمواكبة المستجدات، وإيمانهم برسالتهم ودورهم في خدمة المسيرة التنموية للوطن، إضافة إلى التخصص في مجال التدريب.

تحمل الجهات المنظمة للتدريب لمسؤولياتها في تقديم مقترحات لمشاريع هادفة في إطار احتياجات المواطن والوطن، واستشارة المختصين عند تطوير هذه المقترحات، والتدقيق في اختيار المشاركين في الورشات التدريبية، واختيار المدربين المؤهلين والمعتمدين، إضافة إلى ترشيد الصرف على التدريب، وأخيرا تنظيم التدريب في إطار أجندة تنموية وطنية.

تحمل جمعية المدربين الفلسطينيين لمسؤولياتها في تطوير معايير للجوانب المختلفة المتعلقة بالتدريب، والإسهام في تأهيل المدربين واعتمادهم، والإسهام الفاعل في الارتقاء بجودة منظومة التدريب في فلسطين.