"موت وخراب ديار" قصة الشاب "ياسين" الذي انتحر من الطابق السادس !
خاص دنيا الوطن
"موت وخراب ديار" هى اقل ما يقال فى الوضع الذى تعيشه اسرة الشاب عبد ياسين الذى توفي قبل اسبوع، بعدما القى بنفسه من الطابق السادس فى منزله، بعد تراكم الديون عليه، تاركا خلفه اسرته وزوجته وطفليه الاثنين فى مقتبل حياتهم، لينهي معاناته ومطالباته المالية.
عبد ياسين" 24 عاماً"، يدير محل لبيع الدجاج فى مدينة غزة، سعى من خلال عمله لتوسيع عمله ورزقه، وانتقل من التعامل النقدي للتعامل بالشيكات مع التجار، ويودع امواله وارباحه فى البنك ويقدم للتجار شيكات يتم بموجبها صرف مبالغهم المستحقة عليه، كما ان سيرته الذاتية فى البنك نظيفة.
ويتمتع عبد بسمعة طيبة بين الجميع لسعيه لفعل الخير دائماً، ومن هذا المنطلق اجتمع عليه "اولاد حرام" ونصبوا عليه فى الشيكات، وذلك مقابل توريد بضاعة له، الى ان وصل لعدم قدرته على تغطية الشيكات التى يقوم بمنحها لبعض التجار، دون وجود رصيد في البنك.
فتحي ياسين"75 عاماً" والد الشاب المتوفي عبد، كان يسأل ابنه باستمرار عن العمل وسيره، وكان يجيبه عبد بان الامور على ما يرام وتسير بشكل سليم، واشترى عبد خلال فترة عمله عدة مرات سيارات وجيبات ويقوم ببيعها، وفى بعض المرات كان يشترى كيلو الدجاج ب 14 شيكل، وبعد ايام ينخفض سعر الدجاج، ويضطر عبد لبيع كيلو الدجاج ب 7 -9 شيكل، وفى احدى المرات طلبت جمعية خيرية من عبد تزويدهم بدجاج، فتبرع عبد لهم بـ(200 دجاجة)، بالاضافة لذبحه عدة مرات عجول وتوزيعها علي المحتاجين، لطيبته ومحبته لمساعدة الاخرين (حسبما قال والده).
واضاف لدنيا الوطن:" تفاجئت بعد فترة من عمله بتجار جملة يطرقون باب بيتى طالبين منى تسديد مستحقات على ابنى عبد تقدر مجموعها بـ 150 الف دولار، وعندما واجهت ابنى فى هذه المطالبة، ابلغنى ان له اموال ومستحقات عند عدة اشخاص، وقلت له اننى لن ارضى الضرر لك حتى لو كان مقابل ذلك بيع بيتنا، وبناء على حديثه تكفلت للتجار بسداد المبلغ بالتقسيط، ولكن اتضح فيما بعد انه لا يملك اى اموال فى جيبه او مع اى اشخاص اخرين، ولا يمتلك سوى الف شيكل".
ونتيجة هذه الضغوط النفسية، وشعور عبد انه عمل على توريط والده، واصبح بيت الاسرة المكون من ستة طوابق الخيار الاخير لبيعه من اجل تسديد الديون المتراكمة عليه، القى بنفسه من الطابق السادس وتوفى فى نفس اليوم.
بدموع وحسرة وبكاء على ما جرى داخل البيت، يقول فتحى ياسين:" يا ريت ظل ابنى عبد بينا وما بدى البيت، رحل وترك خلفه اطفاله الاثنين فى مقتبل حياتهم يسألون عنه كل يوم".
وحتى بعد رحليه وفى لحظات دفنه وزيارته فى المقبرة يطالب الكثير من التجار والد عبد بضرورة سداد المبالغ المستحقة على المتوفي، كما يتلقى اتصالات حتى يومنا هذا لتسديد شيكات جديدة، كما لم يرحم بعض التجار الاب المكلوم وطالبوه بالسداد خلال اقامة بيت العزاء، والتى وصل مجموعها حتى الان الى 190 الف دولار.
وناشد فتحى ياسين الرئيس محمود عباس واهل الخير بضرورة الوقوف بجانبه ومساندته لتسديد الديون المتراكمة على نجله المتوفي عبد، والنظر لهذا الموضوع نظرة انسانية نتيجة الحياة الصعبة فى قطاع غزة.







"موت وخراب ديار" هى اقل ما يقال فى الوضع الذى تعيشه اسرة الشاب عبد ياسين الذى توفي قبل اسبوع، بعدما القى بنفسه من الطابق السادس فى منزله، بعد تراكم الديون عليه، تاركا خلفه اسرته وزوجته وطفليه الاثنين فى مقتبل حياتهم، لينهي معاناته ومطالباته المالية.
عبد ياسين" 24 عاماً"، يدير محل لبيع الدجاج فى مدينة غزة، سعى من خلال عمله لتوسيع عمله ورزقه، وانتقل من التعامل النقدي للتعامل بالشيكات مع التجار، ويودع امواله وارباحه فى البنك ويقدم للتجار شيكات يتم بموجبها صرف مبالغهم المستحقة عليه، كما ان سيرته الذاتية فى البنك نظيفة.
ويتمتع عبد بسمعة طيبة بين الجميع لسعيه لفعل الخير دائماً، ومن هذا المنطلق اجتمع عليه "اولاد حرام" ونصبوا عليه فى الشيكات، وذلك مقابل توريد بضاعة له، الى ان وصل لعدم قدرته على تغطية الشيكات التى يقوم بمنحها لبعض التجار، دون وجود رصيد في البنك.
فتحي ياسين"75 عاماً" والد الشاب المتوفي عبد، كان يسأل ابنه باستمرار عن العمل وسيره، وكان يجيبه عبد بان الامور على ما يرام وتسير بشكل سليم، واشترى عبد خلال فترة عمله عدة مرات سيارات وجيبات ويقوم ببيعها، وفى بعض المرات كان يشترى كيلو الدجاج ب 14 شيكل، وبعد ايام ينخفض سعر الدجاج، ويضطر عبد لبيع كيلو الدجاج ب 7 -9 شيكل، وفى احدى المرات طلبت جمعية خيرية من عبد تزويدهم بدجاج، فتبرع عبد لهم بـ(200 دجاجة)، بالاضافة لذبحه عدة مرات عجول وتوزيعها علي المحتاجين، لطيبته ومحبته لمساعدة الاخرين (حسبما قال والده).
واضاف لدنيا الوطن:" تفاجئت بعد فترة من عمله بتجار جملة يطرقون باب بيتى طالبين منى تسديد مستحقات على ابنى عبد تقدر مجموعها بـ 150 الف دولار، وعندما واجهت ابنى فى هذه المطالبة، ابلغنى ان له اموال ومستحقات عند عدة اشخاص، وقلت له اننى لن ارضى الضرر لك حتى لو كان مقابل ذلك بيع بيتنا، وبناء على حديثه تكفلت للتجار بسداد المبلغ بالتقسيط، ولكن اتضح فيما بعد انه لا يملك اى اموال فى جيبه او مع اى اشخاص اخرين، ولا يمتلك سوى الف شيكل".
ونتيجة هذه الضغوط النفسية، وشعور عبد انه عمل على توريط والده، واصبح بيت الاسرة المكون من ستة طوابق الخيار الاخير لبيعه من اجل تسديد الديون المتراكمة عليه، القى بنفسه من الطابق السادس وتوفى فى نفس اليوم.
بدموع وحسرة وبكاء على ما جرى داخل البيت، يقول فتحى ياسين:" يا ريت ظل ابنى عبد بينا وما بدى البيت، رحل وترك خلفه اطفاله الاثنين فى مقتبل حياتهم يسألون عنه كل يوم".
وحتى بعد رحليه وفى لحظات دفنه وزيارته فى المقبرة يطالب الكثير من التجار والد عبد بضرورة سداد المبالغ المستحقة على المتوفي، كما يتلقى اتصالات حتى يومنا هذا لتسديد شيكات جديدة، كما لم يرحم بعض التجار الاب المكلوم وطالبوه بالسداد خلال اقامة بيت العزاء، والتى وصل مجموعها حتى الان الى 190 الف دولار.
وناشد فتحى ياسين الرئيس محمود عباس واهل الخير بضرورة الوقوف بجانبه ومساندته لتسديد الديون المتراكمة على نجله المتوفي عبد، والنظر لهذا الموضوع نظرة انسانية نتيجة الحياة الصعبة فى قطاع غزة.








