عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

الإعلام بغزة تنظم جلسة سياسية بعنوان المحكمة الدستورية ضرورة قانونية أم لعبة سياسية.

رام الله - دنيا الوطن-  عبد الفتاح الغليظ 
نظمت وزارة الإعلام اليوم جلسة سياسية بعنوان " المحكمة الدستورية ضرورة قانونية أم لعبة سياسية بحضور ممثلين عن الفصائل وحقوقيون وصحفيون ومحللين سياسيين والنائب عن المجلس التشريعي محمد فرج الغول .

من جانبه تحدث النائب في المجلس التشريعي فرج الغول أن المحكمة الدستورية هامة ولها اختصاصات كثيرة وتلعب دور خطير في النظام السياسي الفلسطيني ، مضيفاً أننا لسنا بحاجة إلى محكمة دستورية في ظل الانقسام ، وأن توقيتها غير مناسب .

وأشار الغول أننا نتطلع لإنهاء الانقسام وأن المحكمة العليا تقوم بمهامها ، مشيراً أن الرئيس عباس أقدم على هذه الخطوة لتشكيل محكمة مضمونة النتائج تحقق في ضمان شرعنه أعماله خلال الفترة السابقة وإخراج المعارضين للشرعية وخوفا من تعريضه من المساءلة المستقبلية .

 وأوضح الغول أن عباس شكل المحكمة الدستورية في إطار التحضير لمغادرته المشهد السياسي وتسليم الراية لشخص مضمون لتنفيذ مشروعه وإكماله ، وضمان الانتخابات القادمة لمشروعه وفصيله لأنه تزامن تشكيل المحكمة بإعادة تشكيل لجنة الانتخابات المركزية .

 وشدد الغول بضرورة تكاتف الجهود ضد أي قرارات ضد الصالح الفلسطيني ولا بد من الوحدة وإعطاء مواقف قانونية وفصائلية ومجتمعية تجاهها .

 موقف القانونيين من تشكيل المحكمة الدستورية 

في سياق متصل أكد الخبير القانوني ومدير مركز مسارات صلاح عبد العاطي أن قرار عباس ليس توافقيا وإنما جاء ترسيخا للانقسام الفلسطيني من ناحية قانونية ومخالفة للقانون الأساسي الفلسطيني وهو يكفي وحده لمنعه من الأقدام على هذه الخطوة .

وذكر أن عباس أجرى عام 2010 تعديلات للمحكمة الدستورية وحتى التعديلات الغير قانونية التي أجراها تعدى عليها ، لا سيما سابقاً إقالة الوزير في حكومة التوافق وتعيين وزير جديد بشكل غير قانوني وخاطئ .

وبين عبد العاطي أن إجراءات تشكيل المحكمة الدستورية إجراءات باطلة ومن ناحية قانونية وعدم حضور رئيس المجلس التشريعي لأداء قسم تشكيل المحكمة الدستورية

 وأشار أن تشكيل المحكمة كان من فريق موالي لعباس خاصة في آراءه بانصياعه لعباس ، مضيفاً أن خطوة تشكيل المحكمة الدستورية هي خطوة تحضير لمغادرة أبو مازن وإحضار شخصية فتحاوية جديدة .

وأضاف عبد العاطي أن هناك تحضيرات لشاغر منصب رئيس السلطة بعد أبو مازن ، مشيراً أن هذه الخطوة بعيدة عن التوافق وهي خطوة استباقية والحل الوحيد إننا لسنا بحاجة لمحكمة دستورية ، وأن نكتفي بالمحكمة العليا للقيام بالمهام الدستورية .

وأشار عبد العاطي أننا نريد احترام عقولنا ونريد إتمام المصالحة ونريد الإسراع بإجراء الانتخابات الوطنية والتشريعية والرئاسية وتجديد الشرعيات .

وبين أنه يجب تشكيل المحكمة بعقد اجتماعي جديد دستور جديد برنامج سياسي متفق عليه للشعب الفلسطيني ، ومطلوب إعادة بناء مؤسسات الشعب الفلسطيني  والتوافق على وظيفة السلطة هل نريد حلها أم نريد نقلها لمؤسسة الدولة ، مضيفاً لا بد من مذكرة وطنية للضغط على الرئيس للتراجع عن قراراته التي اقرها ، وأننا بحاجة لإعادة نظامنا السياسي وفق أسس ديمقراطية يشارك فيها الكل الفلسطيني .

موقف الفصائل من تشكيل المحكمة الدستورية

وفي ذات السياق أكد القيادي في الجبهة الشعبية د. ذو الفقار سويرجو أننا نعيش في أزمة سياسية بدون رؤية واضحة ، وإذا كنا نريد السلطة لا داعي لمحكمة دستورية ، وبالتالي سيجري التوحد في إطار السلطة وليس في إطار الانتقال تدريجيا المعمول به عالميا عند تشكيل المحكمة الدستورية على أن يعين قضاة مستقلين لضمان الحياة الحزبية السياسية والنزاهة

وأشار سويرجو أننا بحاجة لعقد اجتماعي جديد لا يقر إلا بالشراكة الوطنية ، وأن المشكلة أن يعد الدستور من لجنة سياسية تعرض الدستور لاستفتاء شعبي ، مضيفاً أننا نريد دستور فلسطيني واضح يقر نظاماً يعدل تغول السلطة التنفيذية على السلطات الأخرى .

وأوضح أن الوضع الفلسطيني والأولوية الأهم هي إنهاء حالة الانقسام ، والعمل على بناء نظام سياسي فلسطيني على أسس ديمقراطية ، مضيفاً أن هذه المحكمة تعمل في فراغ دستوري ، ويجب أن تخضع معايير المحكمة وتشكيلها لتوافق وطني

وذكر سويرجو أن الرئيس عباس صدر عنه 133 قانون  وفي المقابل صدر عن  المجلس التشريعي 58 قانون ، مؤكداً أن المحكمة باتت جزء من الصراع بدلاً من الحل ، وأنه مطلوب توحيد السلطة القضائية لأنه لا يحق للرئيس تعيين رئيس للمحكمة أو نائب إلا عبر جمعية عمومية,

وشدد سويرجو أن هذا القانون ينبغي العودة عنه والتراجع عنه ويجب أن يكون وفق توافق وطني فلسطيني ، وأن المرحلة خطيرة وبلا رؤية ، مشيراً إلي توقعات كل شيء في تشكيل المحكمة من إلغاء التشريعي أو أحزاب ، وأن الخطير في هذا التشكيل هو تعريف هذا المحكمة وهو تستطيع أبطال ما هو شرعي وتشريع ما هو باطل .

وأضاف أن هناك حالة تشوه كبيرة في القانون الفلسطيني لأن الجميع فشل في إعادة النظام السياسي الفلسطيني موضحاً أن الهدف من توقيت تشكيل المحكمة هو تتويجا لحالة التفرد السياسي الذي يعاني منها الوضع الفلسطيني  ، وأن المحكمة جاءت لتعطي شرعية لجميع القرارات السابقة للرئيس والعديد من الخطوات السياسية التي قام والتي سيقوم بها الرئيس .

 ونوه سويرجو أننا أمام مرحلة سياسية جديدة تستوجب وجود جهة قانونية جديدة تشرعن ما هو موجود، وأن هناك حالة من التفرد غير مسبوقة ، وأنه يجب ان لا نعترف بأي شيء يصدر من المحكمة الدستورية  وان الفصائل ترفض هذا القرار وتعده غير قانونيا .