المطران عطا الله حنا في مؤتمر تضامني مع مسيحيي المشرق في لوس انجلوس: " من يقتلون ويذبحون ويمتهنون الكرامة الانسانية باسم الدين لا دين لهم "
رام الله - دنيا الوطن
اقام اتحاد الكنائس الارثوذكسية المشرقية في ولاية كاليفورنيا الامريكية يوم امس مؤتمرا تضامنيا مع مسيحيي المشرق وذلك في مدينة لوس انجلوس الامريكية بمشاركة وحضور عدد من الاساقفة والاباء الكهنة وابناء الرعايا المسيحية الذين هم من اصول عربية ومشرقية .
وقد خاطب سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس المشاركين في المؤتمر من القدس عبر وسيلة الفيديو كونفرنس حيث وجه سيادته التحية للاخوة الاساقفة والاباء وكافة المشاركين في هذا اللقاء الذي يأتي تضامنا مع مسيحيي المشرق الذين تعرضوا لحملة هادفة لتصفية وجودهم وطمس معالم تاريخهم في هذه المنطقة العربية من قبل جماعات تخدم اجندات مشبوهة هدفها التخريب والدمار والتشريد وتدمير كل ما هو حضاري وانساني في هذه المنطقة ، وقال سيادته بأن اولئك الذين دمروا الكنائس المسيحية الاثرية وطردوا المسيحيين من ديارهم وقتلوا وذبحوا وشردوا واختطفوا هم ذاتهم الذين يستهدفون كافة شرائح مجتمعاتنا العربية بكافة مكوناتها الدينية والمذهبية والطائفية .
ان اولئك الذين يذبحون باسم الدين ويقتلون ويدمرون ويستهدفون الكرامة الانسانية باسم الدين لا دين لهم فهم جماعة خارجة عن السياق الانساني والحضاري وهم اناس لا يفهمون الا لغة الذبح والقتل وهم بارعون في ذلك ، لان هذا هو عملهم وهذه هي المهمة التي ارسلوا من اجلها.
نود التعبير عن تضامننا وتعاطفنا مع كافة مسيحيي المشرق الذين تركوا بلدانهم مرغمين بسبب العنف سواء كان هذا في سوريا او في العراق او في غيرها من الاماكن ، ولكننا نتضامن مع كافة المهجرين والنازحين بغض النظر عن انتماءتهم الدينية لأن الالم واحد والنزيف واحد والمعاناة واحدة .
اننا نعبر عن تضامننا مع كافة المشردين والمنكوبين والمهجرين والمخطوفين لا سيما اخوتنا المطارنة السوريين المخطوفين منذ اكثر من ثلاثة اعوام ، ولا نعرف عنهم شيئا على الاطلاق.
انها وصمة عار في جبين الانسانية ما يحدث في مشرقنا العربي من تدمير ممنهج للحضارة والتاريخ والانسان .
ان المسؤولية تقع اولا وقبل كل شيء على بعض الدول الغربية التي سمحت بما حدث ، لا بل غذت العنف والتطرف والتدمير بالمال والسلاح .
من اين اتى هذا السلاح الذي يدمر بلداننا ؟! ومن اين اتت هذه القذائف التي تقتل الكبير والصغير وتستهدف البنية التحتية تاركة خلفها دمارا شاملا ومآسي انسانية .
ان السياسة الامريكية في الشرق الاوسط تتحمل مسؤولية كبرى وقد حدثنا المسؤولون الامريكيون عن الشرق الاوسط الجديد الذي يريدونه ، انه شرق اوسط خالي من المسيحيين تسود له لغة العنف والقتل والدمار والخراب .
لقد بشرنا المسؤولون الامريكيون بأنهم يريدون تغيير وجه هذه المنطقة فهم الذين احتلوا العراق ودمروه ويتموا عائلات وطمسوا تاريخا واشاعوا الفوضى في هذا البلد ، وهم ذاتهم الذين سهلوا وفتحوا كل الطرق من اجل دمار سوريا وتفكيكها وتخريبها ، ولن ننسى ما يحدث في ليبيا وما يحدث حاليا في اليمن وفي غيرها من الاماكن حيث الدمار والخراب والتشريد وثقافة العنف والارهاب والموت هي سيدة الموقف .
ان التضامن مع المسيحيين ومع كافة ابناء مشرقنا العربي يحتاج الى موقف جريء واضح وهو: من يتحمل مسؤولية ما حدث ؟ الغرب يخطط والعرب يمولون واصبح النفط العربي وبالا على الامة العربية بدل من ان يكون مصدر بركة وخير ورقي وتقدم .
اصبحت الاموال العربية تغدق بغزارة من اجل الدمار والخراب وقد ارسلت المليارات من الدولارات من اجل تدمير سوريا والعراق وغيرها من الدول ، في حين ان مدينة القدس تقف وحيدة تقارع جلاديها ولايلتفت اليها احد باستثناء بعض الخطابات التي يتغنى بها البعض بعروبة القدس وفلسطينيتها .
يتغنون بعروبة القدس ومقدساتها وفي نفس الوقت يغدقون اموالهم واسلحتهم من اجل الدمار في سوريا والعراق ، فأي مهزلة هذه التي نشهدها اليوم ؟ !
لا ننكر وجود بؤر للتطرف في منطقتنا ولكن من يغذي هذا التطرف ومن الذي يستفيد منه ؟
فلسطين هي قضيتنا جميعا وستبقى كذلك وما يحدث في منطقتنا من تفكيكك للمفكك وتجزئة للمجزء انما هدفه تصفيه القضية الفلسطينية .
يريدوننا ان نتنازل عن كل شيء وان نقبل بالمشاريع الاستعمارية في القدس لكي يتحقق مشروعهم بالشرق الاوسط الجديد .
اتمنى من مسيحيي المشرق سواء الذين بقيوا فيه او غادروه مرغمين الا يتقوقعوا وينعزلوا عن قضايا الامة .
ان جراحنا وآلامنا ومعاناتنا لن تجعلنا نتخلى عن انتماءنا للمسيحية المشرقية التي بزغت من فلسطين والقدس ام الكنائس كما تعلمون ، ولن نتخلى عن ثقافتنا العربية وانتماءنا الوجداني والوطني والانساني لهذا المشرق العربي الذي نحن جزء اساسي من مكوناته .
وقال سيادته مخاطبا المجتمعين بأنه يجب ان يتم الضغط على الحكومات الغربية لكي توقف مؤامرتها على منطقتنا وعلى شعوبنا .
اما اخوتنا المسلمون فهم اخوتنا بكل ما تعنيه الكلمة من معاني ولن نتخلى عن سعينا الدائم والمستمر من اجل تكريس لغة الحوار والاخوة والمحبة والوحدة الوطنية والانسانية .
ان داعش ومثيلاتها من المنظمات الارهابية الممولة من جهات معروفة علينا ان نقاومها فكريا وثقافيا وانسانيا من خلال تكريس لحمتنا واخوتنا وتعاضدنا ولقاءنا ا لاسلامي المسيحي ، لأن هذه الجماعات لا تستهدف المسيحيين لوحدهم بل تستهدف كافة اولئك الذين لا يتفقون معها ولا يؤيدون ثقافتها الدموية الهمجية اللانسانية واللاخلاقية .
وستبقى قضية فلسطين هي مفتاح السلام في منطقتنا فلا تنسوا ايها الاحباء قضية فلسطين الارض المقدسة وشعبها المظلوم ومقدساتها المستهدفة ، لا تنسوا فلسطين ارض القداسة والفداء والنور التي يريدوننا ان نتخلى عنها وان نشطبها من قاموسنا وهذا لن يحدث على الاطلاق مهما كان الثمن.
اشكركم على اتاحتكم الفرصة لي لكي اشارككم هذه المؤتمر من القدس ونحن معكم في آلامكم واحزانكم ، وانتم تعيشون في بلاد الاغتراب ولكن قلوبكم تخفق عشقا وانتماء لفلسطين وسوريا والعراق وكافة ارجاء منطقتنا العربية .
نصلي من اجل السلام في منطقتنا وفي ديارنا ومن اجل كل انسان معذب ومظلوم ، آملين ان يكون واقعنا المأساوي سحابة صيف تزول وان تسود اجواء المحبة والمصالحة بين الجميع .
اقام اتحاد الكنائس الارثوذكسية المشرقية في ولاية كاليفورنيا الامريكية يوم امس مؤتمرا تضامنيا مع مسيحيي المشرق وذلك في مدينة لوس انجلوس الامريكية بمشاركة وحضور عدد من الاساقفة والاباء الكهنة وابناء الرعايا المسيحية الذين هم من اصول عربية ومشرقية .
وقد خاطب سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس المشاركين في المؤتمر من القدس عبر وسيلة الفيديو كونفرنس حيث وجه سيادته التحية للاخوة الاساقفة والاباء وكافة المشاركين في هذا اللقاء الذي يأتي تضامنا مع مسيحيي المشرق الذين تعرضوا لحملة هادفة لتصفية وجودهم وطمس معالم تاريخهم في هذه المنطقة العربية من قبل جماعات تخدم اجندات مشبوهة هدفها التخريب والدمار والتشريد وتدمير كل ما هو حضاري وانساني في هذه المنطقة ، وقال سيادته بأن اولئك الذين دمروا الكنائس المسيحية الاثرية وطردوا المسيحيين من ديارهم وقتلوا وذبحوا وشردوا واختطفوا هم ذاتهم الذين يستهدفون كافة شرائح مجتمعاتنا العربية بكافة مكوناتها الدينية والمذهبية والطائفية .
ان اولئك الذين يذبحون باسم الدين ويقتلون ويدمرون ويستهدفون الكرامة الانسانية باسم الدين لا دين لهم فهم جماعة خارجة عن السياق الانساني والحضاري وهم اناس لا يفهمون الا لغة الذبح والقتل وهم بارعون في ذلك ، لان هذا هو عملهم وهذه هي المهمة التي ارسلوا من اجلها.
نود التعبير عن تضامننا وتعاطفنا مع كافة مسيحيي المشرق الذين تركوا بلدانهم مرغمين بسبب العنف سواء كان هذا في سوريا او في العراق او في غيرها من الاماكن ، ولكننا نتضامن مع كافة المهجرين والنازحين بغض النظر عن انتماءتهم الدينية لأن الالم واحد والنزيف واحد والمعاناة واحدة .
اننا نعبر عن تضامننا مع كافة المشردين والمنكوبين والمهجرين والمخطوفين لا سيما اخوتنا المطارنة السوريين المخطوفين منذ اكثر من ثلاثة اعوام ، ولا نعرف عنهم شيئا على الاطلاق.
انها وصمة عار في جبين الانسانية ما يحدث في مشرقنا العربي من تدمير ممنهج للحضارة والتاريخ والانسان .
ان المسؤولية تقع اولا وقبل كل شيء على بعض الدول الغربية التي سمحت بما حدث ، لا بل غذت العنف والتطرف والتدمير بالمال والسلاح .
من اين اتى هذا السلاح الذي يدمر بلداننا ؟! ومن اين اتت هذه القذائف التي تقتل الكبير والصغير وتستهدف البنية التحتية تاركة خلفها دمارا شاملا ومآسي انسانية .
ان السياسة الامريكية في الشرق الاوسط تتحمل مسؤولية كبرى وقد حدثنا المسؤولون الامريكيون عن الشرق الاوسط الجديد الذي يريدونه ، انه شرق اوسط خالي من المسيحيين تسود له لغة العنف والقتل والدمار والخراب .
لقد بشرنا المسؤولون الامريكيون بأنهم يريدون تغيير وجه هذه المنطقة فهم الذين احتلوا العراق ودمروه ويتموا عائلات وطمسوا تاريخا واشاعوا الفوضى في هذا البلد ، وهم ذاتهم الذين سهلوا وفتحوا كل الطرق من اجل دمار سوريا وتفكيكها وتخريبها ، ولن ننسى ما يحدث في ليبيا وما يحدث حاليا في اليمن وفي غيرها من الاماكن حيث الدمار والخراب والتشريد وثقافة العنف والارهاب والموت هي سيدة الموقف .
ان التضامن مع المسيحيين ومع كافة ابناء مشرقنا العربي يحتاج الى موقف جريء واضح وهو: من يتحمل مسؤولية ما حدث ؟ الغرب يخطط والعرب يمولون واصبح النفط العربي وبالا على الامة العربية بدل من ان يكون مصدر بركة وخير ورقي وتقدم .
اصبحت الاموال العربية تغدق بغزارة من اجل الدمار والخراب وقد ارسلت المليارات من الدولارات من اجل تدمير سوريا والعراق وغيرها من الدول ، في حين ان مدينة القدس تقف وحيدة تقارع جلاديها ولايلتفت اليها احد باستثناء بعض الخطابات التي يتغنى بها البعض بعروبة القدس وفلسطينيتها .
يتغنون بعروبة القدس ومقدساتها وفي نفس الوقت يغدقون اموالهم واسلحتهم من اجل الدمار في سوريا والعراق ، فأي مهزلة هذه التي نشهدها اليوم ؟ !
لا ننكر وجود بؤر للتطرف في منطقتنا ولكن من يغذي هذا التطرف ومن الذي يستفيد منه ؟
فلسطين هي قضيتنا جميعا وستبقى كذلك وما يحدث في منطقتنا من تفكيكك للمفكك وتجزئة للمجزء انما هدفه تصفيه القضية الفلسطينية .
يريدوننا ان نتنازل عن كل شيء وان نقبل بالمشاريع الاستعمارية في القدس لكي يتحقق مشروعهم بالشرق الاوسط الجديد .
اتمنى من مسيحيي المشرق سواء الذين بقيوا فيه او غادروه مرغمين الا يتقوقعوا وينعزلوا عن قضايا الامة .
ان جراحنا وآلامنا ومعاناتنا لن تجعلنا نتخلى عن انتماءنا للمسيحية المشرقية التي بزغت من فلسطين والقدس ام الكنائس كما تعلمون ، ولن نتخلى عن ثقافتنا العربية وانتماءنا الوجداني والوطني والانساني لهذا المشرق العربي الذي نحن جزء اساسي من مكوناته .
وقال سيادته مخاطبا المجتمعين بأنه يجب ان يتم الضغط على الحكومات الغربية لكي توقف مؤامرتها على منطقتنا وعلى شعوبنا .
اما اخوتنا المسلمون فهم اخوتنا بكل ما تعنيه الكلمة من معاني ولن نتخلى عن سعينا الدائم والمستمر من اجل تكريس لغة الحوار والاخوة والمحبة والوحدة الوطنية والانسانية .
ان داعش ومثيلاتها من المنظمات الارهابية الممولة من جهات معروفة علينا ان نقاومها فكريا وثقافيا وانسانيا من خلال تكريس لحمتنا واخوتنا وتعاضدنا ولقاءنا ا لاسلامي المسيحي ، لأن هذه الجماعات لا تستهدف المسيحيين لوحدهم بل تستهدف كافة اولئك الذين لا يتفقون معها ولا يؤيدون ثقافتها الدموية الهمجية اللانسانية واللاخلاقية .
وستبقى قضية فلسطين هي مفتاح السلام في منطقتنا فلا تنسوا ايها الاحباء قضية فلسطين الارض المقدسة وشعبها المظلوم ومقدساتها المستهدفة ، لا تنسوا فلسطين ارض القداسة والفداء والنور التي يريدوننا ان نتخلى عنها وان نشطبها من قاموسنا وهذا لن يحدث على الاطلاق مهما كان الثمن.
اشكركم على اتاحتكم الفرصة لي لكي اشارككم هذه المؤتمر من القدس ونحن معكم في آلامكم واحزانكم ، وانتم تعيشون في بلاد الاغتراب ولكن قلوبكم تخفق عشقا وانتماء لفلسطين وسوريا والعراق وكافة ارجاء منطقتنا العربية .
نصلي من اجل السلام في منطقتنا وفي ديارنا ومن اجل كل انسان معذب ومظلوم ، آملين ان يكون واقعنا المأساوي سحابة صيف تزول وان تسود اجواء المحبة والمصالحة بين الجميع .
