تحريز الكمية المستوردة: من المسؤول عن دخول "عسل المورينجا" لأسواق قطاع غزة دون مطابقته للمقاييس الفلسطينية ؟

تحريز الكمية المستوردة: من المسؤول عن دخول "عسل المورينجا" لأسواق قطاع غزة دون مطابقته للمقاييس الفلسطينية ؟
غزة - دنيا الوطن _حنين حمدونة

طُرح في الأسواق المحلية عسل نحل باسم "عسل المورينجا" كان هذا المنتج مسبوقاً بحملة إعلانية تحدثت عن الفوائد الصحية له ، إلى  أن  تقدمت جمعية النحالين بشكوى لوزارة الاقتصاد الوطني ضد المُستورد  مفادها بأن العسل يحتوي على مادة مُسرطنة .

عسل "المورينجا" دخل لقطاع غزة في شهر مارس عبر معبر كرم أبو سالم بواسطة شركة "هيربل هوم" وكانت الكمية المستوردة نحو  اثنين ونصف الطن (2.5طن) ،ولم تأخذ عينة لتحليلها فور دخولها لقطاع غزة ولم تُحرز في المعبر ، وإنما حُلِلت لأول مرة عقب  الشكوى التي قدمتها جمعية النحالين ،وكان التحليل الأول لها مطلع الأسبوع الجاري ،يأتي هذا بحسب تصريحات مستورد المنتج يسري ضبان.

وقال ضبان في حديثه لـ"دنيا الوطن" أنه طلب إعادة تحليل المنتج في مختبرات وزارة الصحة والجامعة الإسلامية وجامعة الأزهر للتأكيد على جودة المنتج ، منوهاً أن نسبة (هيدروكسيل  ميثال فورفورال ) مرتفعة نتيجة بقاء العسل في الباخرة مدة شهر، وفي الموانئ خمسين يوماً ، فالمنتج قطع رحلة سفر طويلة من ماليزيا لقطاع غزة، مؤكداً على أن المنتج لم يحرز .

وحول نتيجة الفحص المخبري قال مصدر خاص في وزارة الصحة " لدنيا الوطن "أن  نسبة  (هيدروكسيل ميثال فورفورال) في عسل "المورينجا" بحسب نتائج الوزارة وصلت ل 161 مليجرام لكل كيلو جرام،فيما خرجت نتائج تحليل مختبرات جامعة الأزهر ب 128ميلجرام لكل كيلو جرام ,علما بأن النسبة المسموح بها في الدول المجاورة هي 60مليجرام ، وبالتالي تكون كلتا النتيجتين أعلى من المعدل المسموح بهِ وفق المقاييس .

 وبحسب دراسة نُشرت عبر الانترنت على الموقع الإلكتروني (عالم النحل)  تنشأ من تحلل جزء من سكر الفركتوز عند تعرض العسل الى درجة حرارة عالية او التخزين لفترة طويلة تحت درجة حرارة مرتفعة  عندما يحدث تسكر للعسل (هو ظهور بلورات السكر في برطمان العسل) و يلجأ الباعة لتعريض برطمانات العسل إلى حمام مائي ساخن (توضع البرطمانات في ماء يغلي ) ومن هذه العملية تختفي البلورات ولكن تتكسر الأنزيمات في العسل وتتكون مادة HMF"" المُسرطنة .

وكان من المفترض أن تحرز وزارة الاقتصاد الوطني  البضائع فور دخولها من  معبر كرم أبو سالم وأن تجري عليها تحليل للتأكد من مطابقتها لمقاييس الجودة الفلسطينية ومن ثم حصول المستورد على اذن تسويق، و قال الناطق الرسمي باسم وزارة الاقتصاد الوطني  "ما زالت الأمور قيد البحث  ، ولم نجزم إذا كانت المادة التي يحتوي عليها العسل مسرطنة ، والكميات متحفظ عليها ، وبلغنا التاجر بأن يجمع المنتج من الأسواق"