بعد تبنّي حماس المسؤولية.محللون يتوقعون التصعيد على جبهة غزة وحماس لا تأمن جانب العدو لكنها لا تعتقد بارتكابه تفاهات
خاص دنيا الوطن- عبدالله عبيد
بعد أن أعلنت الجهات الأمنية الإسرائيلية إحكام قبضتها على العمليات الفلسطينية في الفترة الأخيرة من انتفاضة القدس، جاءت عملية تفجير الباص بمدينة القدس المحتلة وكأنها إشارة بأن الشعب الفلسطيني لن يستسلم لفرض الأمر الواقع، ولتأكيده خيار استمرار هذه الهبة الشعبية.
وأصيب 21 مستوطنا إسرائيليا بجراح متفاوتة, بعد انفجار عبوة ناسفة بحافلة إسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، يوم الإثنين الماضي. وأفادت المصادر العبرية بإصابة مستوطنَين بجراح خطيرة فيما وصفت جراح 7 آخرين بالمتوسطة.
وفي ظل تكتم الإعلام الإسرائيلي عن نشر تفاصيل عن هذه العملية التي أغضبت الحكومة اليمنية، وتخبط قادة إسرائيل بشكل كبير لعدم توافر معلومات حول المنفذ أو الجهة التي لها ضلوع لها، أعلن الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية، استشهاد الشاب عبد الحميد أبو سرور المشتبه به بتنفيذ عملية الحافلة بمدينة القدس المحتلة يوم الاثنين الماضي.
وقال موقع 0404 العبري أن الشاب عبد الحميد أبو سرور المشتبه به بوضع العبوة الناسفة داخل الحافلة توفي في مستشفي شاعر تسيدك في القدس، لتتبنى حركة المقاومة الإسلامية حماس الشهيد "أبو سرور" منفذ تلك العملية، وقالت أنه أحد أبنائها في بيت لحم.
لطمة قوية
السؤال الذي يطرح نفسه، بعد إعلان كتائب القسام تبنيها منفذ علمية تفجير الباص بالقدس، كيف تتجه الأمور، وهل خرج الشهيد أبو سرور بشكل فردي أم أن الجناح العسكري لحماس أعطى أوامره لتنفيذها، وهل لحماس في غزة يد في تلك العملية.
مراقبون ومحللون يروا خلال أحاديث منفصلة لـ"دنيا الوطن" أن عملية القدس الأخيرة قد تكون سبباً لاندلاع مواجهة بين إسرائيل وغزة، خصوصاً وأن حماس قد تبنت منفذها، مشيرين إلى أنه في حال أثبتت إسرائيل أن لحماس يد في تلك العملية فإنها لن تبقى مكتوفة الأيدي، خصوصاً وأنها دائماً ما تحاول إشراك القسام في أي عملية بالضفة.
الخبير في الشأن الإسرائيلي، مأمون أبو عامر يرى أن عملية القدس كانت لطمة قوية لإسرائيل لأنها كانت في حالة تحدي، خصوصاً وأن الجهات الأمنية الإسرائيلية أعلنت أنها نجحت في خفض مستويات العنف في الانتفاضة الحالية.
وبحسب ما قاله أبو عامر لـ"دنيا الوطن" فإن العملية تشكل صفعة في وجه الاحتلال لأن الباص كان ينقل مستوطنين متطرفين داخل القدس للاستعداد في اقتحام المسجد الأقصى، لافتاً إلى أن هناك رؤية أن العملية قد تكون فردية، مستدركاً بـ"لكن إعلان حماس تبني منفذها، ربما يكون المشهد أكثر تعقيداً".
نوع من التحدي
واعتبر العملية نوع من التحدي الذي فرضته القسام في هذا المشهد على الجانب الإسرائيلي، خاصة وأن إسرائيل تحاول دائما ربط حماس في غزة بما يحدث في الضفة الغربية، متسائلاً في نفس الوقت "هل قطاع غزة مسؤول مباشرة عن هذا الأمر، خصوصاً وأن الاحتلال دائماً ما يتهم حماس في غزة بتحريك الأوضاع بالضفة؟"
وتسائل أيضاً " حماس تبنت الاستشهادي فهل هي من أعطت له الأوامر بتنفيذها أم أن الشهيد خرج بقرار فردي؟ معرباً عن اعتقاده أن عدم وجود قتلى في تفجير الباص قد يخفض من إمكانية انفجار الموقف.
وعن إمكانية رد إسرائيلي لتلك العملية، اعتبر الخبير بالشأن الإسرائيلي أن الموقف أصبح أكثر صعوبة وخطورة عنه في السابق، " ومن المحتمل أن تعلن الحرب على غزة في حال ثبت أن حماس من أعطت الأوامر"، لأنه من وجه نظره فإن الموقف في غزة منذ حوالي عشرة أيام متوتراً "وهناك حشودات إسرائيلية على الحدود، وتخوفات من هجوم إسرائيلي على القطاع".
وأضاف " أخشى أن تنزلق الأمور لمواجهة بين الطرفين، على الرغم أنهما غير معنيين بوقوعها في هذا التوقيت، لكن بالحسابات الخاطئة هنا أو هناك قد تدفع لمواجهة قريبة بين غزة وإسرائيل".
وكانت إسرائيل قد أجرت الخميس الماضي أكبر تمرين مدني لها بالقرب من الحدود مع القطاع منذ عدوانها الأخير على غزة عام 2014.
وأجرى جنود وطواقم طوارئ محاكاة لعملية توغل للمقاومة إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، بما في ذلك هجوم على كيبوتس إسرائيلي بالقرب من الحدود واختطاف إسرائيليين واحتجازهم داخل الكيبوتس.
كل أنواع الإجرام
التهديدات الإسرائيلية بضرب غزة أو اغتيال قادة فصائل المقاومة كانت قبل وقوع عملية القدس، في ظل وجود العديد من المؤشرات التي تدلل قرب المواجهة، لكن بعد وقوعها ربما اختلف المشهد الأمر الذي يحتم على إسرائيل الرد على تلك العملية خصوصاً وأنها تزامنت مع اكتشافهم لنفق شرق مدينة رفح جنوب القطاع.
ليقول القيادي في حركة حماس، يحيى العبادسة، إن الاحتلال استخدم كل أنواع وأشكال الجرائم ضد الفلسطينيين وضد قيادات فصائل شعبنا الفلسطيني، بدءاً من اغتيال قيادات في إطار منظمة التحرير الفلسطينية من فتح والجبهتين وصولاً إلى حماس والجهاد الإسلامي".
وأضاف العبادسة لـ"دنيا الوطن"، أن التهديدات التي يطلقها قادة الاحتلال ليس فيها أي جديد، وإنما هي إصرار على هذا الوجه الإجرامي العنصري المعادي لتطلعات الشعوب بالحرية والاستقلال"، مؤكداً أن عملية تفجير الباص بالقدس جاءت رداً طبيعياً على جرائم الاحتلال بالقدس والضفة وغزة.
تدحرج الأوضاع
وعن احتمالية توجه إسرائيل لإعلان حرب ضد حماس في غزة حال أثبت أن لها يد في العملية، استبعد القيادي الحمساوي مواجهة بين حماس وغزة بهذا الشأن، مستدركاً "لكن العدو الإسرائيلي لا يؤمن جانبه".
وتابع : لا أعتقد بأي حال من الأحوال أن يقدم العدو على تفاهات كهذه بسبب عملية القدس، فهي لا تستدعي مثل هذا الأمر"، لافتاً إلى إمكانية أن تتدحرج الأوضاع لتوترات مع عامل الوقت إلى أشكال من المجابهة.
وحول عملية القدس وتغيير مسار الانتفاضة بعد حدوثها، أكد العبادسة أن الشعب الفلسطيني يقاوم الاحتلال بجميع الأشكال والوسائل المتاحة له، موضحاً أنه "لا حماس ولا فتح ولا أي فصيل أو جهة" قد عليه كيف ينضال ويجابه جرائم المحتل"، على حد قوله.
وكانت الفصائل الفلسطينية قد رحبت بهذه العملية حين وقوعها، معتبرة إياها بأنها رد طبيعي على جرائم الاحتلال، حيث دعت العديد من الفصائل إلى التوجه لمثل هذه العمليات لاستمرار الانتفاضة وفرضها على أرض الواقع.
و أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، ليلة أمس استشهاد الشاب عبد الحميد أبو سرور، متأثراً بجروح أصيب بها في تفجير حافلة القدس الاثنين الماضي.
وذكرت وزارة الصحة في بيان لها وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه، أن الشهيد أبو سرور ويبلغ من العمر(19 عامًا) من مخيم عايدة في بيت لحم، استشهد متأثرًا بجراحه التي أصيب بها في العملية.
تبني متسرع
من جهته، استغرب المحلل السياسي أكرم عطا الله عن تبني حماس منفذ عملية القدس، "لأنه لا أحد توقع أن يتم تبني هذه العملية من قبل أي فصيل"، معتبراً هذا التبني متسرعاً ولم يكن له ضرورة".
وتوقع عطا الله خلال حديثه لـ"دنيا الوطن" أن يرد الاحتلال بسرعة ضد قيادة حماس بالقطاع، إذا ثبت بأن غزة لها ضلع في العملية من خلال التعليمات أو إصدار أوامر بتنفيذها، وإذا ضبطت طرف خيط، مستدركاً "لكن إذا ثبت بأن غزة ليس لها ضلوع فيها، فلن توجه إسرائيل أي ضربة لغزة ولا لقيادة حماس بالقطاع".
وأشار إلى أن هذه العملية قد تكون سببا لنشوب حرب إذا ترافقت مع ضرورات أخرى "مثل رؤية إسرائيل للأنفاق"، مضيفاً بأن الحرب لها أسباب والعملية واحدة من هذه الأسباب، لكن وحدها لا تكفي بالنسبة لإسرائيل لشن عدوان".
وكان وزير التعليم الإسرائيلي ورئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينت، قد عقب على اكتشاف نفق على حدود غزة بالقول، "أن حفر النفق والكشف عنه داخل الأراضي المحتلة يعتبر خرقا للسيادة الإسرائيلية" على حد زعمه، وهذا مبرر لنا للقيام بعملية عسكرية.
وقال لموقع "واللاه" إنه ومنذ الحرب الأخيرة في 2014 لم يتم ردع حماس التي تواصل بناء قوتها مجددا، وكما حذرت فإنها تهدف لمفاجئتنا بعملية تسلل كبيرة داخل إسرائيل من أجل أسر وقتل، فمن واجبنا منح الأمن للإسرائيليين في الجنوب ومنع نوايا حماس بأي ثمن كان"، كما قال.
بعد أن أعلنت الجهات الأمنية الإسرائيلية إحكام قبضتها على العمليات الفلسطينية في الفترة الأخيرة من انتفاضة القدس، جاءت عملية تفجير الباص بمدينة القدس المحتلة وكأنها إشارة بأن الشعب الفلسطيني لن يستسلم لفرض الأمر الواقع، ولتأكيده خيار استمرار هذه الهبة الشعبية.
وأصيب 21 مستوطنا إسرائيليا بجراح متفاوتة, بعد انفجار عبوة ناسفة بحافلة إسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، يوم الإثنين الماضي. وأفادت المصادر العبرية بإصابة مستوطنَين بجراح خطيرة فيما وصفت جراح 7 آخرين بالمتوسطة.
وفي ظل تكتم الإعلام الإسرائيلي عن نشر تفاصيل عن هذه العملية التي أغضبت الحكومة اليمنية، وتخبط قادة إسرائيل بشكل كبير لعدم توافر معلومات حول المنفذ أو الجهة التي لها ضلوع لها، أعلن الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية، استشهاد الشاب عبد الحميد أبو سرور المشتبه به بتنفيذ عملية الحافلة بمدينة القدس المحتلة يوم الاثنين الماضي.
وقال موقع 0404 العبري أن الشاب عبد الحميد أبو سرور المشتبه به بوضع العبوة الناسفة داخل الحافلة توفي في مستشفي شاعر تسيدك في القدس، لتتبنى حركة المقاومة الإسلامية حماس الشهيد "أبو سرور" منفذ تلك العملية، وقالت أنه أحد أبنائها في بيت لحم.
لطمة قوية
السؤال الذي يطرح نفسه، بعد إعلان كتائب القسام تبنيها منفذ علمية تفجير الباص بالقدس، كيف تتجه الأمور، وهل خرج الشهيد أبو سرور بشكل فردي أم أن الجناح العسكري لحماس أعطى أوامره لتنفيذها، وهل لحماس في غزة يد في تلك العملية.
مراقبون ومحللون يروا خلال أحاديث منفصلة لـ"دنيا الوطن" أن عملية القدس الأخيرة قد تكون سبباً لاندلاع مواجهة بين إسرائيل وغزة، خصوصاً وأن حماس قد تبنت منفذها، مشيرين إلى أنه في حال أثبتت إسرائيل أن لحماس يد في تلك العملية فإنها لن تبقى مكتوفة الأيدي، خصوصاً وأنها دائماً ما تحاول إشراك القسام في أي عملية بالضفة.
الخبير في الشأن الإسرائيلي، مأمون أبو عامر يرى أن عملية القدس كانت لطمة قوية لإسرائيل لأنها كانت في حالة تحدي، خصوصاً وأن الجهات الأمنية الإسرائيلية أعلنت أنها نجحت في خفض مستويات العنف في الانتفاضة الحالية.
وبحسب ما قاله أبو عامر لـ"دنيا الوطن" فإن العملية تشكل صفعة في وجه الاحتلال لأن الباص كان ينقل مستوطنين متطرفين داخل القدس للاستعداد في اقتحام المسجد الأقصى، لافتاً إلى أن هناك رؤية أن العملية قد تكون فردية، مستدركاً بـ"لكن إعلان حماس تبني منفذها، ربما يكون المشهد أكثر تعقيداً".
نوع من التحدي
واعتبر العملية نوع من التحدي الذي فرضته القسام في هذا المشهد على الجانب الإسرائيلي، خاصة وأن إسرائيل تحاول دائما ربط حماس في غزة بما يحدث في الضفة الغربية، متسائلاً في نفس الوقت "هل قطاع غزة مسؤول مباشرة عن هذا الأمر، خصوصاً وأن الاحتلال دائماً ما يتهم حماس في غزة بتحريك الأوضاع بالضفة؟"
وتسائل أيضاً " حماس تبنت الاستشهادي فهل هي من أعطت له الأوامر بتنفيذها أم أن الشهيد خرج بقرار فردي؟ معرباً عن اعتقاده أن عدم وجود قتلى في تفجير الباص قد يخفض من إمكانية انفجار الموقف.
وعن إمكانية رد إسرائيلي لتلك العملية، اعتبر الخبير بالشأن الإسرائيلي أن الموقف أصبح أكثر صعوبة وخطورة عنه في السابق، " ومن المحتمل أن تعلن الحرب على غزة في حال ثبت أن حماس من أعطت الأوامر"، لأنه من وجه نظره فإن الموقف في غزة منذ حوالي عشرة أيام متوتراً "وهناك حشودات إسرائيلية على الحدود، وتخوفات من هجوم إسرائيلي على القطاع".
وأضاف " أخشى أن تنزلق الأمور لمواجهة بين الطرفين، على الرغم أنهما غير معنيين بوقوعها في هذا التوقيت، لكن بالحسابات الخاطئة هنا أو هناك قد تدفع لمواجهة قريبة بين غزة وإسرائيل".
وكانت إسرائيل قد أجرت الخميس الماضي أكبر تمرين مدني لها بالقرب من الحدود مع القطاع منذ عدوانها الأخير على غزة عام 2014.
وأجرى جنود وطواقم طوارئ محاكاة لعملية توغل للمقاومة إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، بما في ذلك هجوم على كيبوتس إسرائيلي بالقرب من الحدود واختطاف إسرائيليين واحتجازهم داخل الكيبوتس.
كل أنواع الإجرام
التهديدات الإسرائيلية بضرب غزة أو اغتيال قادة فصائل المقاومة كانت قبل وقوع عملية القدس، في ظل وجود العديد من المؤشرات التي تدلل قرب المواجهة، لكن بعد وقوعها ربما اختلف المشهد الأمر الذي يحتم على إسرائيل الرد على تلك العملية خصوصاً وأنها تزامنت مع اكتشافهم لنفق شرق مدينة رفح جنوب القطاع.
ليقول القيادي في حركة حماس، يحيى العبادسة، إن الاحتلال استخدم كل أنواع وأشكال الجرائم ضد الفلسطينيين وضد قيادات فصائل شعبنا الفلسطيني، بدءاً من اغتيال قيادات في إطار منظمة التحرير الفلسطينية من فتح والجبهتين وصولاً إلى حماس والجهاد الإسلامي".
وأضاف العبادسة لـ"دنيا الوطن"، أن التهديدات التي يطلقها قادة الاحتلال ليس فيها أي جديد، وإنما هي إصرار على هذا الوجه الإجرامي العنصري المعادي لتطلعات الشعوب بالحرية والاستقلال"، مؤكداً أن عملية تفجير الباص بالقدس جاءت رداً طبيعياً على جرائم الاحتلال بالقدس والضفة وغزة.
تدحرج الأوضاع
وعن احتمالية توجه إسرائيل لإعلان حرب ضد حماس في غزة حال أثبت أن لها يد في العملية، استبعد القيادي الحمساوي مواجهة بين حماس وغزة بهذا الشأن، مستدركاً "لكن العدو الإسرائيلي لا يؤمن جانبه".
وتابع : لا أعتقد بأي حال من الأحوال أن يقدم العدو على تفاهات كهذه بسبب عملية القدس، فهي لا تستدعي مثل هذا الأمر"، لافتاً إلى إمكانية أن تتدحرج الأوضاع لتوترات مع عامل الوقت إلى أشكال من المجابهة.
وحول عملية القدس وتغيير مسار الانتفاضة بعد حدوثها، أكد العبادسة أن الشعب الفلسطيني يقاوم الاحتلال بجميع الأشكال والوسائل المتاحة له، موضحاً أنه "لا حماس ولا فتح ولا أي فصيل أو جهة" قد عليه كيف ينضال ويجابه جرائم المحتل"، على حد قوله.
وكانت الفصائل الفلسطينية قد رحبت بهذه العملية حين وقوعها، معتبرة إياها بأنها رد طبيعي على جرائم الاحتلال، حيث دعت العديد من الفصائل إلى التوجه لمثل هذه العمليات لاستمرار الانتفاضة وفرضها على أرض الواقع.
و أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، ليلة أمس استشهاد الشاب عبد الحميد أبو سرور، متأثراً بجروح أصيب بها في تفجير حافلة القدس الاثنين الماضي.
وذكرت وزارة الصحة في بيان لها وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه، أن الشهيد أبو سرور ويبلغ من العمر(19 عامًا) من مخيم عايدة في بيت لحم، استشهد متأثرًا بجراحه التي أصيب بها في العملية.
تبني متسرع
من جهته، استغرب المحلل السياسي أكرم عطا الله عن تبني حماس منفذ عملية القدس، "لأنه لا أحد توقع أن يتم تبني هذه العملية من قبل أي فصيل"، معتبراً هذا التبني متسرعاً ولم يكن له ضرورة".
وتوقع عطا الله خلال حديثه لـ"دنيا الوطن" أن يرد الاحتلال بسرعة ضد قيادة حماس بالقطاع، إذا ثبت بأن غزة لها ضلع في العملية من خلال التعليمات أو إصدار أوامر بتنفيذها، وإذا ضبطت طرف خيط، مستدركاً "لكن إذا ثبت بأن غزة ليس لها ضلوع فيها، فلن توجه إسرائيل أي ضربة لغزة ولا لقيادة حماس بالقطاع".
وأشار إلى أن هذه العملية قد تكون سببا لنشوب حرب إذا ترافقت مع ضرورات أخرى "مثل رؤية إسرائيل للأنفاق"، مضيفاً بأن الحرب لها أسباب والعملية واحدة من هذه الأسباب، لكن وحدها لا تكفي بالنسبة لإسرائيل لشن عدوان".
وكان وزير التعليم الإسرائيلي ورئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينت، قد عقب على اكتشاف نفق على حدود غزة بالقول، "أن حفر النفق والكشف عنه داخل الأراضي المحتلة يعتبر خرقا للسيادة الإسرائيلية" على حد زعمه، وهذا مبرر لنا للقيام بعملية عسكرية.
وقال لموقع "واللاه" إنه ومنذ الحرب الأخيرة في 2014 لم يتم ردع حماس التي تواصل بناء قوتها مجددا، وكما حذرت فإنها تهدف لمفاجئتنا بعملية تسلل كبيرة داخل إسرائيل من أجل أسر وقتل، فمن واجبنا منح الأمن للإسرائيليين في الجنوب ومنع نوايا حماس بأي ثمن كان"، كما قال.
