د. علي عبد القادر: مبادرة الامارات حول القراءة تكسب التحدي ،وسنكون قريبا مع عام الكتابة

د. علي عبد القادر: مبادرة الامارات حول القراءة تكسب التحدي ،وسنكون قريبا مع عام الكتابة
رام الله - دنيا الوطن
نظم مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام امس محاضرة للدكتور علي عبدالقادر الحمادي بعنوان : ((عام القراءة في الإمارات بين المنجز والطموح  )) وذلك في مقر المركز الكائن بشارع الخليج العربي.

وفي بداية المحاضرة التي شهدها الاستاذ منصور سعيد المنصوري مدير ادارة شئون الثقافة والاعلام بالمركز وجمع متميز من الاعلاميين والمثقين ، أكد الدكتور علي عبد القادر ان دولة الامارات العربية المتحدة رائدة في ابتكار وطرح المبادرات ، مثمنا عاليا مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله باعلان العام الحالي 2016 عاما للقراءة ، كما ثمن عاليا مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله بتحدي القراءة ،وقال ان هذه المبادرات تثبت أن الإمارات تمارس دورها الريادي في الوطن العربي باقتدار منطلقة من أهم منطلق وهو النشىء، ومتخذة من القراءة قيمة اجتماعية وثقافية وعلمية تسهم في تكوين أجيال عربية واعية ورائدة.

وقال ان دولة الامارات كسبت تحدي القراءة حيث قرأ العرب خلال سبعة اشهر فقط نحو 200  مليون كتاب .

وتطرق المحاضر الذي تناول في محاضرته ثلاثة محاور هي القراءة بين التاريخ والواقع ، والقراءة بين المهارة والسلوك ، والقراءة بين الذات والاخر ، الى اصل القراءة وعلاقتها بالدين والتراث والتاريخ والحاجة البشرية مشيرا في هذا الصدد الى ان العرب مولعون بالبحث عن الجذور والقراءة تستمد اصالتها من عمق التاريخ وتطور الحضارة.

واكد الدكتور الحمادي ان الاستراتيجية الوطنية للقراء ة في دولة الامارات العربية المتحدة تتجاوز العام الى الدوام وتتعدى المنجز الى الطموح.

واوضح ايضا بان الأمة الاسلامية تحولت الى امه علم وحضارة بالقراءة وان التقارير والبيانات الدولية التي تقلل من اهتمام العرب بالكتاب والقراءة  مملة وتسعى لاحباط الأمة كما انها غير دقيقة ، وعزا السبب في ذلك الى عدم توثيق البيانات بشكل صحيح مطالبا الجميع بتحمل مسئولياته وتزويد الجهات الدولية بالبيانات والحقائق اولا باول .

وذكر انه في ظل هذه الاجواء فإن الواقع الاماراتي وعلى مختلف المستويات مشرق ويبشر بالريادة في عالم القراءة ، مؤكدا ان عام القراءة في الامارات ليس منجزاً بحد ذاته بل نتيجة لعمل منجز ، موضحا ومدللا على ذلك بان دور النشر في دولة الامارات صعدت في غضون اربع سنوات من ١٥ دار الى ١١٥ ،كما ان معرضي ابو ظبي والشارقة للكتاب اصبحا رقمين مهمين على صعيد العالم ولامسا العالمية .

واضاف ان تجربة الامارات في القراءة الهمت دولاً اخرى وتم محاكمتها كما ان اقوى جوائز الثقافية والكتب انطلقت من الامارات .

وشدد المحاضر على ان واقع الامارات في القراءة منجز شكل طموحا لمشروع تحدي القراءة العربي الذي جاوز حتى اليوم 200 مليون كتاب

وفي محور اخر اكد الدكتور على عبد القادر الحمادي على ان القراءة مهارة وسلوك تحتاج الى التعليم وهي تنمية وتطوير وتوجيه وتأكيد وترسيخ ، كما ان القراءة نوعان موجه ومستقبلية ولا بد من تعليم القراءة كقيمة وسلوك وحب وحكمه ،كما ان  القراءة عمل جماعي لا فردي وهي غاية انسانيه واسلوب حياة وطريقة للتواصل والفهم وتحقيق الاهداف .

وذكر المحاضر بان القراءة طريقة للنجاح وهي المرشد ومنها نأخذ العبر والعظة ، وقال اننا نقرأ لنأخذ من الماضي دروسا ونتعلم عيش الحاضر وبناء المستقبل كما اننا نقرأ لنستكشف عوالم جديدة واحداث ممتعة ولنتواضع وندرك روعة الكون وعظمة الخالق ونتعرف على ذاتنا ونقبل على العلم لنطور ونتطور، ولنصبح اناساً افضل ولنعمر الكون ليغدو الاجمل  .

واكد الحمادي ان القراءة نشاط فكري يتسم بالاستدامه ولها جانب اجتماعي  ، موضحا في هذا الصدد بان عام القراءة في الامارات سيكون اعمق اثرا وابعد تأثيرا وهو نقطة فارقة في الثقافة العربية ، والدليل على ذلك الاندفاع الكبير للطلاب العرب بالمئات للانخراط في تحدي القراءة الذي اطلقته الامارات حتى اولئك اللذين فقدوا الوطن والاهل فانهم يبحثون عن الكتاب .

واكد المحاضر على ضرورة وجود منهجية في تناول قضايا الامه بدلا من التنظير اللامتناهي كما فعلت وتفعل الامارات وقيادتها الرشيدة .

وفي ختام المحاضرة التي ادارتها الباحثة بالمركز جنات بومنجل جرى حوار بين الدكتور المحاضر والجمهور تركز حول كيقية القراءة والاستراتيجات التي يجب ان تتم ، اضافة الى اهمية ودور المؤسسات العربية في توثيق انجازات الدول العربية وتزويد الهيئات الدولية بها .

عقب ذلك كرم الاستاذ منصور سعيد المنصوري مدير ادارة الثقافة والاعلام المحاضر الدكتور على عبد القادر وقدم له درعا وشهادة .