المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا اسلاميا من ماليزيا

رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا اسلاميا من ماليزيا يزور مدينة القدس في هذه الايام .

وقد رحب بهم سيادة المطران الذي استقبلهم في كنيسة القيامة حيث قاموا بجولة في البلدة القديمة من القدس كما زاروا المسجد الاقصى المبارك .

وقال سيادته في كلمته الترحيبية للوفد بأن مدينة القدس هي مهوى افئدة المؤمنين في سائر ارجاء العالم وهي حاضنة اهم مقدساتنا وتراثنا الروحي والانساني والحضاري والوطني ، وقال سيادته بأننا نستقبلكم في هذه الكنيسة المقدسة ونؤكد لكم بأن ابوابنا مفتوحة كما قلوبنا وعقولنا من اجل الحوار والتفاهم والتقارب بين الديانات المتعددة في عالمنا .

القدس مدينة مقدسة للديانات التوحيدية الثلاث وهي لوحة جميلة بكل ما تحمله من عراقة وتاريخ اصيل وتلاق بين المؤمنين .

اننا نؤكد لكم بأننا جماعة تؤمن بقيم العدالة والمحبة والاخوة والسلام بين الناس ، فنحن نرفض الكراهية والعنصرية والطائفية لأننا نعتقد بأن البشر كافة وان تعددت مذاهبهم واديانهم الا ان خالقهم واحد وهم ينتمون الى اسرة بشرية واحدة .

ان ذاك الذي سنستقبله يوم الاحد القادم اتيا الى القدس وسائرا في طريق آلامه وصولا الى قيامته المجيدة علمنا ان نحب وعلمنا ان ننظر الى الانسان بعين الانسانية وعلمنا ان نتعامل مع كل انسان باحترام ومودة ومحبة ، المسيح اتى الى هذا العالم ودخل المدينة المقدسة لكي يقدس البشرية بأسرها ولكي يدعونا الى ممارسة القيم الانسانية السمحة في حياتنا بعيدا عن البغضاء والكراهية والعنف .

ان فلسطين وقلبها النابض القدس هي نموذج متميز في التآخي الاسلامي المسيحي .

المسيحيون والمسلمون في فلسطين يتحدثون بلغة واحدة وينتمون الى وطن واحد ويدافعون عن قضيتهم الوطنية العادلة التي نتمنى من العالم ان يكون مؤازرا لها ومدافعا عن عدالتها .

في هذا المكان الذي نلتقي فيه الان جال الخليفة عمر بن الخطاب مع البطريرك صفرونيوس وهو اللقاء الاسلامي المسيحي الاول في منطقتنا .

وهذا اللقاء انما يدل على ان ادياننا يمكنها ان تلتقي وان تتفاعل وان تتعاون فيما بينها خدمة للانسانية ، ونحن مطالبون اليوم مسيحيين ومسلمين ان نتعاون معا وسويا من اجل الدفاع عن قضية فلسطين ومن اجل تكريس روح الاخوة والمحبة والتسامح والتفاهم فيما بيننا بعيدا عن اللغة الاقصائية التحريضية التكفيرية.

ان مدينة القدس هي ارض التلاقي والسلام ولكنها بعيدة عن السلام بفعل الاحتلال وممارساته .

فلنتوحد معا وسويا من اجل تحقيق العدالة في فلسطين ومن اجل نصرة شعبنا المظلوم ومن اجل ان نفشل المخططات والمؤامرات الهادفة لإثارة الضغينة في صفوفنا وتفكيك مجتمعاتنا وتدمير لحمتنا واخوتنا .

نعم للتعاون بين كافة ابناء الديانات المتعددة في عالمنا من اجل الدفاع عن حقوق الانسان ونصرة المظلومين وانهاء الاحتلال وتحقيق امنيات وتطلعات شعبنا .

وقد قدم سيادته للوفد بعضا من الهدايا التذكارية المقدسية من وحي التراث الفلسطيني مؤكدا على اهمية التلاقي الاسلامي المسيحي محليا واقليميا وعالميا خدمة للانسانية وتكريسا للقيم المشتركة ونبذا للعنف والكراهية .