بالصور..تنسيقية "انتفاضة الحجارة": المنافي ودروب الثورة والثوار تبكي القائد عثمان أبو غربية

رام الله - دنيا الوطن
قالت اللجنة التنسيقية لكادر من الانتفاضة الشعبية الأولى "انتفاضة الحجارة"، اليوم الأربعاء: إن المنافي ودروب الثورة والثوار، تبكي عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، مفوض عام شؤون القدس، مفوض مفوضية الشؤون العسكرية للحركة، القائد عثمان أبو غربية "أبو عبد الله".

وأضافت اللجنة في بيان نعيها للقائد أبو عبد الله، أن الراحل رسم لوحة مشرفة ناصعةً في مسيرة ثورتنا الخالدة، وفي محطاتها المفصلية، لأنه كان عنواناً للعطاء والفداء والتضحية والبذل، منكراً ذاته التي آثر أن تنصهر في الكل الوطني، معبراً عن روح وجوهر "فتح" الفكرة التي تجسدت في سلوكه وفي سكناته متميزاً بالمناقبية العسكرية وبالإرادة الوطنية وبعمق الفكر والبصيرة الثاقبة.

وتابعت اللجنة: "في قاموسنا الثوري عرفناك فدائيا وسياسيا وشاعرا وقائدا وحكيما وهادئا وثائرا، وتأملناك حزينا وأنت تودع رفاقك الشهداء، لتستمر رحلة مواكب الخالدين، لنودعك اليوم، أخا وحبيبا وقريبا وناقدا وأديبا، ومفكرا، ورائدا في مسيرة الإبداع والثقافة الفلسطينية والفكر الحركي والتنظيمي".

وبينت، أن الراحل، "أمضى حياته مناضلاً وقائداً منذ نعومة أظفاره مسكون قلبه بحب فلسطين وعبق ترابها وحبه لأبناء شعبه بكافة أطيافهم. فلسطين التي سكنت قلبك، تبكيك اليوم، كما كل العواصم، وتطفئ شمعتها حِدادا عليك، وكأنها تنطق بل تصرخ، لا ترحل أبو عبد الله، فلا زال هناك متسعا للفعل والمحاولة وبناء وصياغة النظريات التنظيمية للحركة والكثير من الأدبيات التي تبقى إرثا للأجيال، ولتكتب لنا صفحات مشرقة بأحرف من نور وعطاء وإيمان وأصالة" .

وقالت اللجنة: برحيل أبو عبد الله. فقدنا قائدا له مسيرة نضالية حافلة بالعمل الوطني، كرّس حياته منذ نشأته وحتى ارتقاء روحه إلى بارئها من أجل فلسطين وحريتها. نعرب عن عميق حزننا وأسفنا للمصاب الجلل، وللقامة الكبيرة التي فقدتها الحركة وشعبنا الفلسطيني بأسره، ولفقدان وغياب فارس ترجل عن صهوة جواده مبكرا، ولمناضل غاب، شهدت له ساحات القتال والسياسة والفكر والأدب، حيث كان مدرسة في الالتزام الوطني والفكر المستنير والعطاء المستدام، وخير جندي وقائد منذ أن انضم إلى صفوف قوات العاصفة لحركة "فتح".

وأضافت، أن غياب هذا الفارس القائد الذي ترجل للتو، يمثل خسارة وطنية كبرى لشعبنا الفلسطيني بأسره ولحركة "فتح" على وجه الخصوص، لأنه كان يمثل عطاء وانتماء بلا حدود، لكن عزائنا يبقى في أنه انضم إلى قوافل القادة الشهداء الذي رافقهم في العمل الكفاحي النضالي، وعلى رأسهم الشهيد الرمز ياسر عرفات، وأمير الشهداء خليل الوزير، وضمير الثورة صلاح خلف، وعشرات القادة الشهداء اللذين سبقوه على الدرب من قبل، وإلى عشرات آلاف الشهداء من أبناء شعبنا العظيم.