المطران عطا الله حنا لدى استقباله وفد المنظمة الدولية للسلام : " نرفض العنف والارهاب والكراهية والتطرف الذي يلبس ثوب الدين والدين منه براء "

رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم وفدا من المنظمة الدولية للسلام ومقرها كوريا الجنوبية وقد استقبلهم سيادته مرحبا بهم وهم يزورون الاراضي المقدسة، وقد وضعهم سيادته في صورة التطورات في مدينة القدس وفي باقي الاراضي الفلسطينية المحتلة .اشاد سيادة
المطران بدور هذه المنظمة الدولية التي تسعى للتقارب والتفاهم بين اصحاب الديانات المختلفة في العالم وتكريس ثقافة التعايش والاخوة الانسانية والصداقة بين الشعوب وكافة الثقافات المتعددة في عالمنا .

وقال سيادته بأن فلسطين الارض المقدسة هي حاضنة تراث انساني وروحي وثقافي وشعبنا الفلسطيني يفتخر بانتماءه لهذه الارض المقدسة ويدافع عنها وعن مقدساتها وعن قضية شعبها.

وقال سيادته بأن تحقيق السلام يحتاج الى العدالة ومشكلتنا في هذا العالم ان هنالك الكثيرون ممن يتحدثون عن السلام ولكنهم يتجاهلون مسألة العدالة وخاصة في فلسطين .العدالة بالنسبة
الينا كفلسطينيين تعني انهاء الاحتلال ووقف  التعديات على مقدساتنا ومؤسساتنا وشعبنا وتمكين كافة الفلسطينيين المنكوبين
والمشردين من العودة الى ديارهم وتحقيق امنيات وتطلعات شعبنا الفلسطيني الذي يناضل من اجل الحرية وهو يستحق هذه الحرية مثل باقي شعوب العالم .ان الحديث عن السلام بدون العدالة هو امر مرفوض فلا يجوز التغني بالسلام دون الدفاع عن المظلومين
وعن حقوق الانسان والانتهاكات الخطيرة التي ترتكب بحق شعبنا .نحن شعب يعشق الحرية وفي سبيلها نحن مستعدون لتقديم كل التضحيات ولكننا لا يمكن ان نقبل بسلام يبقي لنا الاحتلال والحواجز العسكرية وهذه المظالم التي يتعرض لها شعبنا في كل يوم وفي كل ساعة .نحن نرفض العنف والارهاب والكراهية والتطرف وخاصة تلك التي تلبس ثوب الدين والدين منها براء لاننا نعتقد بأن البشر اخوة في انتماءهم للانسانية وخالقهم واحد وهو الله تعالى الذي نعبده جميعا .

ان ما يوحدنا هو اكثر بكثير مما يفرقنا فالاديان ليست اسوارا تفصل الانسان عن اخيه الانسان بل هي جسور المحبة والاخوة والتواصل .

ومن يحول الدين الى وحش قاتل والى دماء وعنف واستهداف للكرامة الانسانية انما يسيء الى الدين الذي يدعي انه يمثله ويسيء للقيم الاخلاقية والانسانية والحضارية .علينا جميعا تقع
مسؤولية تكريس ثقافة الاخاء الديني والاخوة والمحبة بين الشعوب مهما تعددت الثقافات واللغات والعادات والتقاليد .نحن نرفض العنصرية بكافة اشكالها والوانها وفي اي مكان في هذا العالم ونحن في فلسطين نعاني من العنصرية ومن الظلم الواقع على شعبنا الفلسطيني .وزع سيادته على الوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية والرسالة الفصحية التي اعدتها المبادرة المسيحية
الوطنية.كما تجول الوفد في كنيسة القيامة وفي البلدة القديمة من القدس .