المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا من الجالية السورية في مدينة سان باولو البرازيلية : " من لا تاريخ وحضارة له يسعى لتدمير الحضارة والتاريخ في سوريا "

رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من ابناء الجالية السورية في مدينة سان باولو البرازيلية الذين وصلوا الى القدس في زيارة حجيج الى الاماكن المقدسة في فلسطين .

وقد استقبلهم سيادته اولا في كنيسة القيامة حيث تجول الوفد داخل الكنيسة وقدم لهم سيادة المطران شرحا مستفيضا عن تاريخها واهم المزارات والمواقع التاريخية الموجودة فيها وبعد الانتهاء من الجولة اقيمت صلاة خاصة من اجل السلام في سوريا وذلك امام القبر المقدس .

ومن ثم استقبل سيادته الوفد في الكاتدرائية حيث القى امامهم كلمة اعرب خلالها عن ترحيبه بهم وسعادته لوجودهم في مدينة القدس وقد قطعوا كل هذه المسافات الطويلة من البرازيل الى القدس للتعبير عن شوقهم ورغبتهم في زيارة الاماكن المقدسة في فلسطين والصلاة في هذه البقعة المقدسة من العالم وكذلك من اجل المشاركة في طقوس اسبوع الالام المقدس وعيد القيامة .

وقال سيادته انكم تعيشون في البرازيل ولكن قلوبكم في وطنكم الام سوريا ، ونحن معكم ومع سوريا التي نتمنى لها ان تخرج من ازمتها وان تبقى عربية ابية وطنية موحدة كما عهدناها دوما .

ان سوريا تعرضت خلال السنوات الاخيرة لمؤامرة ومخطط هدف الى تدميرها وتفكيكها واضعافها ، ولكن هذه المؤامرة فشلت فشلا ذريعا وما نتمناه هو ان تنجح كل المبادرات الهادفة لحل الازمة السورية بطريقة تضمن وحدة الدولة والشعب السوري .

ان سوريا بلد العراقة والتاريخ والحضارة ومن لا تاريخ وحضارة له استهدف هذا البلد واغدق المال بغزارة من اجل تدميره وخرابه .

ولكن وبالرغم من كل الدمار الهائل والاحزان والدماء البريئة التي سفكت والتشريد وبالرغم من كل ما حل بسوريا خلال السنوات الاخيرة الا ان السوريين قادرين بوحدتهم على النهوض مجددا واعادة اعمار ما دمر من ابنية ومن نفوس وتضميد الجراح .

ان جراح سوريا هي جراحنا وآلام سوريا هي آلامنا فنحن متضامنون مع سوريا وسنبقى معها لانها عنوان الحضارة والتاريخ والانتماء العربي الوطني الاصيل .

كما تحدث سيادته عن اوضاع مدينة القدس بشكل خاص والقضية الفلسطينية بشكل عام ، وابرز سيادته ايضا مسألة الحضور المسيحي في هذا المشرق هذا الحضور الذي يراد طمس معالمه من منطقتنا العربية خدمة للمشاريع الاستعمارية العنصرية الاقصائية .

ان المسيحيين المشرقيين لن يتنازلوا عن اصالتهم المشرقية وعن انتماءهم القومي العربي ولن يتخلوا عن انتماءهم لهذه البقعة المقدسة من العالم .

المسيحيون في مشرقنا العربي ليسوا اقلية او جاليات او عناصر دخيلة على مجتمعاتنا العربية بل هم اصيلون في انتماءهم لهذه الامة وقضاياها الوطنية .

نتمنى ان نستمع اخبارا سعيدة عن المطارنة المخطوفين في سوريا وقد مر على اختطافهم ثلاثة اعوام والعالم يتجاهل هذه القضية التي تهمنا جميعا .

اكد سيادته على مركزية القضية الفلسطينية ، فهي مفتاح السلام في منطقتنا وهي قضية العرب مسيحيين ومسلمين لا بل هي قضية كل احرار العالم .

اما الوفد فقد وضع سيادة المطران في صورة اوضاع الجالية السورية في البرازيل وهي من الجاليات القديمة والعريقة في هذا البلد المترامي الاطراف .

وقد كان سيادة المطران عطا الله حنا قد زار سان باولو ثلاثة مرات قبل عدة سنوات ، ويحظى باحترام الجالية هناك وكافة اصدقاءنا البرازيليين .