جدل في ألمانيا حول إعلان حزب شعبوي أن الإسلام "غير متوافق" مع الدستور

جدل في ألمانيا حول إعلان حزب شعبوي أن الإسلام "غير متوافق" مع الدستور
رام الله - دنيا الوطن - وكالات 
أثار حزب "البديل من اجل ألمانيا" الشعبوي الاثنين 18 أبريل 2016 جدلا واسعا وانتقادات على الصعيدين الوطني والأوروبي بإعلانه أن الإسلام "غير متوافق" مع الدستور الألماني.

أعلنت المسؤولة في الحزب بياتريس فون ستورش الأحد 17 أبريل 2016 في صحيفة "فرانكفورتر الغيماينه تسايتونغ"، أن "الإسلام هو في حد ذاته إيديولوجية سياسية لا تتوافق مع القانون الأساسي" للبلاد. 

وهذه ليست المرة الأولى التي يثير فيها الحزب الذي حقق نجاحات كبيرة فيالانتخابات الإقليمية الأخيرة، جدلا. 

 ففي شباط/فبراير 2016 اعتبرت زعيمته فروك بيتري أن الشرطة يمكنها "في اللحظة الأخيرة اللجوء إلى السلاح" لحماية الحدود الوطنية من تدفق المهاجرين.
  
وكثف عدة مسؤولين آخرين في الحزب إطلاق تصريحات حول الإسلام في عطلة نهاية الأسبوع. 

 وقال المسؤول في الحزب الكسندر غولان لصحيفة أخرى إنه "ليس هناك إسلام ديموقراطي، بما في ذلك في ألمانيا"، واصفا الإسلام بأنه "جسم غريب".

 وردا على سؤال حول هذه التصريحات، قال المتحدث باسم انغيلا ميركل، ستيفن سيبرت إن المستشارة الألمانية شددت "مرارا وتكرارا" على أن الإسلام ينتمي "بلا شك إلى ألمانيا".  

وأشار إلى إن القانون الأساسي الألماني يضمن "حرية المعتقد والضمير" والحق في ممارسة الدين.

 من جهته قال الأمين العام لمجلس أوروبا ثوربيورن ياغلاند في بيان إن تصريحات "حزب البديل من اجل ألمانيا"، "تتناقض مع القيم الأوروبية التي لطالما دعمتها ألمانيا بقوة، بصفتها عضوا مؤسسا لمجلس أوروبا".  

 وأضاف "إذا كان من العدل والضرورة أن يكون هناك نقاش حول القضايا المهمة مثل الاندماج والتعليم، فان تصوير الإسلام على انه تهديد لمجتمعنا ليس أمرا جيدا ويضر بملايين المسلمين الأوروبيين".
     
وانتقد ممثلو المجموعة المسلمة الألمانية بشدة الموقف المعادي للإسلام الذي أطلقه حزب "البديل من اجل ألمانيا". 

واعتبر المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا انه "للمرة الاولى منذ عهد هتلر يكون هناك حزب يسيء مرة أخرى لطائفة دينية برمتها ويهدد وجودها".  

واستنكرت كل الأحزاب السياسية الألمانية مواقف حزب "البديل من اجل ألمانيا". 

وقبل بدء أزمة اللاجئين كان يعيش في ألمانيا نحو أربعة ملايين مسلم معظمهم من أصل تركي.

 واستضافت ألمانيا عام 2015 أكثر من مليون طالب لجوء غالبيتهم مسلمون.

التعليقات