الشهيد إبراهيم برادعية .. شيخ العروب وصديق الأطفال
رام الله - دنيا الوطن
حينما كانت الجماهير الفلسطينية تشيع جثمان الشهيد إبراهيم برادعية، كان عشرات بل مئات الأطفال يسيرون خلف الجنازة وهم يبكون فراق شيخهم وصديقهم، فقد اعتادوا أن يتجمعوا أمام بقالته الصغيرة على مدخل المخيم وإن لم يكن هناك؛ فبلا شك أنه قادم أو ذاهب لرفع الأذان في مسجد عمر بن الخطاب المجاور لمنزله في مخيم العروب.
الشهيد إبراهيم برادعية الرجل الخمسيني صاحب الصوت الندي في المخيم، أحبه الناس لبساطته والتزامه وأخلاقه في التعامل مع الصغار والكبار، فقد عاش حياة بسيطة مع شقيقته المريضة، وسخر عمره لخدمتها؛ فلم يتزوج، وقد عاش بصمت وهدوء، لكنه رفض إلا أن يزف محمولاً على أكتاف الآلاف من الرجال ويلقى الله شهيداً، كما تمنى دوماً.
هدوء يخيم على الأجواء عصر الخميس، لم يلبث أن تبدد بخبر ينتشر في أزقة المخيم أن جنود الاحتلال أطلقوا النار على شاب حاول تنفيذ عملية طعن، والأسئلة تتبادر للأذهان سريعاً من هو الشاب؟ وما إن وصل أول الشبان لموقع الحدث حتى عرفوا الشيخ الشهيد المميز بلباسه ولحيته، فوصل الخبر اليقين بأن الشهيد هو الشيخ إبراهيم.
أول الشبان الذين وصلوا لمكان الحادث يقول "لم يظهر على الشيخ إبراهيم إلا أنه نائم، وكنت أصرخ في وجه الطواقم الطبية التي تواجدت في المكان الشيخ نايم مش مستشهد .. تأكدوا تأكدوا .. وجهه يشع نورا"، ويتابع " وقْع الصدمة كان كبيراً على من عرف الشهيد، فمنذ عشرين عاماً وهو يعمل في دكان صغيرة، حتى باتت جزءا من معالم المخيم".
أما مصطفى برادعية شقيق الشهيد فقد قال في حديث لـ"أمامة"، إن العائلة لم تعلم ما جرى على مدخل المخيم، وإن كافة المعلومات لديها فقط من رواية الاحتلال؛ بأن شقيقه كان يحمل فأسا "بلطة" وانهال بها على أحد الجنود قبل أن يطلقوا الرصاص عليه ويرتقي شهيداً، مشيرًا إلى أن الشهيد كان متابعاً لما يجري من أحداث خلال انتفاضة القدس، ويتأثر بمشاهد جرائم الاحتلال.
وكان الشهيد برادعية قد ذاق ألم الأسر، حيث اعتقل عدة مرات في سجون الاحتلال ووصل مجموع اعتقالاته ثلاث سنوات، كان آخرها إبان الانتفاضة الثانية عام 2002، حيث حكم عليه بالاعتقال الإداري لستة شهور وتم تمديدها لستة شهور أخرى.
ولوحظ في تشييع الشهيد برادعية وهو أحد كوادر حركة حماس، مشاركة مئات الأطفال في مشهد لم يُعهد في جنازات الشهداء، حيث بكى أغلبهم أثناء تشييعه ووداعه، وكأنهم يودعون أباً أو أخًا صديقًا.
ويشير شقيق برادعية بأن الشهيد كان متعلقاً بالمسجد ودائم الحديث عن الجنة، كما كان يرجو لقاء الله راضياً ومطيعاً، ولم يكن يريد من الدنيا شيئًا وكان شعاره الدائم "كن مع الله ولا تبالي".
ويتابع "لا شك بأن الشهيد مصدر فخر لنا وللعائلة ولمخيم العروب والوطن، وإن ثبت أنه أقدم على عمل بطولي، فان ذلك يزيده شرفاً وكرامة عند الله، بأن رفض الذل والهوان، وفي ذلك رسالة للاحتلال أن الجميع من شبان وأطفال وكبار في السن يقاومون وعن معرفة ودراية، وليس كما يروج البعض بأن الشهداء يندفعون بدون تفكير لتنفيذ عملياتهم البطولية".
حينما كانت الجماهير الفلسطينية تشيع جثمان الشهيد إبراهيم برادعية، كان عشرات بل مئات الأطفال يسيرون خلف الجنازة وهم يبكون فراق شيخهم وصديقهم، فقد اعتادوا أن يتجمعوا أمام بقالته الصغيرة على مدخل المخيم وإن لم يكن هناك؛ فبلا شك أنه قادم أو ذاهب لرفع الأذان في مسجد عمر بن الخطاب المجاور لمنزله في مخيم العروب.
الشهيد إبراهيم برادعية الرجل الخمسيني صاحب الصوت الندي في المخيم، أحبه الناس لبساطته والتزامه وأخلاقه في التعامل مع الصغار والكبار، فقد عاش حياة بسيطة مع شقيقته المريضة، وسخر عمره لخدمتها؛ فلم يتزوج، وقد عاش بصمت وهدوء، لكنه رفض إلا أن يزف محمولاً على أكتاف الآلاف من الرجال ويلقى الله شهيداً، كما تمنى دوماً.
هدوء يخيم على الأجواء عصر الخميس، لم يلبث أن تبدد بخبر ينتشر في أزقة المخيم أن جنود الاحتلال أطلقوا النار على شاب حاول تنفيذ عملية طعن، والأسئلة تتبادر للأذهان سريعاً من هو الشاب؟ وما إن وصل أول الشبان لموقع الحدث حتى عرفوا الشيخ الشهيد المميز بلباسه ولحيته، فوصل الخبر اليقين بأن الشهيد هو الشيخ إبراهيم.
أول الشبان الذين وصلوا لمكان الحادث يقول "لم يظهر على الشيخ إبراهيم إلا أنه نائم، وكنت أصرخ في وجه الطواقم الطبية التي تواجدت في المكان الشيخ نايم مش مستشهد .. تأكدوا تأكدوا .. وجهه يشع نورا"، ويتابع " وقْع الصدمة كان كبيراً على من عرف الشهيد، فمنذ عشرين عاماً وهو يعمل في دكان صغيرة، حتى باتت جزءا من معالم المخيم".
أما مصطفى برادعية شقيق الشهيد فقد قال في حديث لـ"أمامة"، إن العائلة لم تعلم ما جرى على مدخل المخيم، وإن كافة المعلومات لديها فقط من رواية الاحتلال؛ بأن شقيقه كان يحمل فأسا "بلطة" وانهال بها على أحد الجنود قبل أن يطلقوا الرصاص عليه ويرتقي شهيداً، مشيرًا إلى أن الشهيد كان متابعاً لما يجري من أحداث خلال انتفاضة القدس، ويتأثر بمشاهد جرائم الاحتلال.
وكان الشهيد برادعية قد ذاق ألم الأسر، حيث اعتقل عدة مرات في سجون الاحتلال ووصل مجموع اعتقالاته ثلاث سنوات، كان آخرها إبان الانتفاضة الثانية عام 2002، حيث حكم عليه بالاعتقال الإداري لستة شهور وتم تمديدها لستة شهور أخرى.
ولوحظ في تشييع الشهيد برادعية وهو أحد كوادر حركة حماس، مشاركة مئات الأطفال في مشهد لم يُعهد في جنازات الشهداء، حيث بكى أغلبهم أثناء تشييعه ووداعه، وكأنهم يودعون أباً أو أخًا صديقًا.
ويشير شقيق برادعية بأن الشهيد كان متعلقاً بالمسجد ودائم الحديث عن الجنة، كما كان يرجو لقاء الله راضياً ومطيعاً، ولم يكن يريد من الدنيا شيئًا وكان شعاره الدائم "كن مع الله ولا تبالي".
ويتابع "لا شك بأن الشهيد مصدر فخر لنا وللعائلة ولمخيم العروب والوطن، وإن ثبت أنه أقدم على عمل بطولي، فان ذلك يزيده شرفاً وكرامة عند الله، بأن رفض الذل والهوان، وفي ذلك رسالة للاحتلال أن الجميع من شبان وأطفال وكبار في السن يقاومون وعن معرفة ودراية، وليس كما يروج البعض بأن الشهداء يندفعون بدون تفكير لتنفيذ عملياتهم البطولية".
