محلل توقع شن حربا على غزة اذا اكتشف وقوف فصيل وراءها :كيف ترى الفصائل الفلسطينية عملية القدس ؟ ماذا بعد ؟

محلل توقع شن حربا على غزة اذا اكتشف وقوف فصيل وراءها :كيف ترى الفصائل الفلسطينية عملية القدس ؟ ماذا بعد ؟
غزة-دنيا الوطن-كمال عليان

أجمعت الفصائل الفلسطينية على أن عملية القدس الفدائية جاءت ردا طبيعيا على جرائم الاحتلال الاسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، مبينة أنها تطور نوعي ونقطة تحول مهمة في مسار الهبة الجماهيرية المندلعة بالضفة  منذ مطلع اكتوبر الماضي.

وأكدت الفصائل في أحاديث منفصلة لـ"دنيا الوطن" أن الانتقال لمرحلة تفجير الباصات سيعمّق ويؤكد على حق الشعب الفلسطيني في استخدام كافة أشكال المقاومة للدفاع عن نفسه، كما أنها ستربك حسابات الحكومة الاسرائيلية.

فيما يرى محلل سياسي أن اسرائيل ذاتها كانت تتوقع وقوع مثل هذه العمليات، خصوصا بعد حالة الضغط الاسرائيلي على الفلسطينيين وعدم وجود أفق سياسي وسياسة الاعتقالات والاغتيالات هي التي تشعل الأجواء وتدفع لمثل هذه العمليات ضد الاحتلال.

ولم يستبعد المحلل أن تشن إسرائيل حربا جديدة على غزة إذا اكتشفت وقوف فصيل وراء العملية، غير أنه لن يكون الاحتمال الأول، خصوصا أن الحرب ليست عملا سهلا وتستدعي مزيدا من البحث والحصول على الدعم العالمي، رغم وجود حالة من التسخين بعد اكتشاف النفق صباح اليوم بغزة.

وأصيب مساء اليوم الاثنين نحو 21 إسرائيليا بينهم إصابات حرجة خلال انفجار كبير داخل حافلة "إسرائيلية" على خط 12 الواصل بين مدينتي القدس والخليل المحتلتين، فيما أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية أن الانفجار ناجم عن عملية فدائية.

تطور طبيعي

بدوره، قال القيادي في حركة حماس مشير المصري, إن حركته تبارك عملية القدس البطولية وتعتبرها رد طبيعي على جرائم الاحتلال ، وتأتي تطور طبيعي لانتفاضة القدس التي بدأت بالسكين، مؤكدا أن كل حملات الاعتقالات والاغتيالات الاسرائيلية بحق شعبنا لم تنجح في جلب الأمن لهم.

وأضاف المصري "الرسالة من هذه العملية واضحة وهي أنه لا يوجد أمن وأمان للاحتلال على أرض فلسطين"، لافتا إلى أن الاحتلال يدفع بالشعب الفلسطيني نحو انفجار كبير في ظل ممارساته العدوانية على الأرض.

فيما باركت حركة الجهاد الإسلامي العملية، وأكدت أنها رد طبيعي على جرائم الاحتلال والمستوطنين.

وقال القيادي في الحركة داوود شهاب أن العملية تدلل على أن انتفاضة القدس مستمرة وأن الشعب الفلسطيني لن يبقى صامتا امام الجرائم الإسرائيلية، لافتا إلى أن لدى الفلسطينيين ما يحقق الرد والعقاب السريع على الجرائم.

من جانبه، أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر, أن عملية القدس هي رد طبيعي على جرائم الاحتلال الاسرائيلي ضد الفلسطينيين, من اعدامات للشباب الفلسطيني بدم بارد، واستمرار الاستيطان والمضايقات اليومية.

وقال مزهر لـ"دنيا الوطن" أن عملية تفجير الباص في مدينة القدس ستشكل نقلة نوعية وحقيقية في مسار انتفاضة القدس وتشكل اسنادا ودعما كبيرا للانتفاضة، وتعمق وتؤكد على حق الشعب الفلسطيني في استخدام كافة أشكال المقاومة للدفاع عن نفسه.

العنف لن يجلب الأمان

فيما أكد المتحدث باسم حركة فتح في القدس المحتلة رأفت عليان أن ما جرى اليوم في الحافلة الإسرائيلية بالقدس المحتلة هو رد فعل طبيعي على الممارسات الإسرائيلية ضد أبناء الشعب الفلسطيني من قتل واعتقال وحصار واقتحامات متكررة للمسجد الأقصى المبارك .

وأضاف عليان لدنيا الوطن "لا نبحث ولا نريد العنف ولكن في نفس الوقت نبحث ونريد الحياة بكرامة وأمان إلا أن سياسة الحكومة الاحتلالية هي من تريد أن تجر المنطقة إلى دوامة العنف وأننا حذرنا مرارا وتكرارا حكومة اليمين الإسرائيلي أنها بهذه السياسة التصعيدية لن تجلب الأمن والأمان للإسرائيليين". 

وتابع عليان "اذا كانت إسرائيل تبحث عن حل أمني فلا حلول أمنية مع الشعب الفلسطيني فلحل فقط يتمثل بتنفيذ إسرائيل لقرارات الشرعية الدولية".

أما مستشار الرئيس ابو مازن نمر حماد فاعتبر أنه من المُبكر الحديث في الموضوع نظرا لحساسيته - عندما نستمع من الاسرائيليين بشكل رسمي عن الحادث وماهيته وتفاصيله يُمكن الحديث فيه , لكن حتى الان تتردد عن خلل فني وليس عملية تفجير -بحسب حماد .

متوقعا

من جانبه أكد المحلل السياسي هاني المصري أن مثل هذه العمليات كان متوقعا منذ فترة، حتى أن اسرائيل ذاتها كانت تتوقع وقوع مثل هذه العمليات.

وأوضح أن الضغط الاسرائيلي على الفلسطينيين وعدم وجود أفق سياسي وسياسة الاعتقالات والاغتيالات هي التي تشعل الأجواء وتدفع لمثل هذه العمليات ضد الاحتلال.

وحول توقعاته في حال اكتشفت اسرائيل وقوف فصيل وراء العملية وتأثير ذلك على قطاع غزة قال المصري "احتمال شن اسرائيل حرب او اغتيالات في قطاع غزة وارد ولكنه ليس الاحتمال الأول، لأن الحرب ليس عملا سهلا وتستدعي مزيدا من البحث والحصول على الدعم العالمي، رغم وجود حالة من التسخين بعد اكتشاف النفق صباح اليوم بغزة".

عملية فدائية بامتياز

وفي ذات السياق قال الخبير العسكري اللواء يوسف الشرقاوي إن هذه العملية هي رد على الجنون الاسرائيلي العسكري والسياسي وغطرسة الحكومة الاسرائيلية الحالية، مبينا أن الجنون هو بداية النهائية للحكومة الاسرائيلية.

وحول التصور العسكري للعملية أكد الشرقاوي لـ"دنيا الوطن" أن المعلومات مازالت شحيحة حتى اللحظة بسبب تكتم الاحتلال الاسرائيلي على نشرها، مشددا على أنها عملية مدبرة بامتياز وليست حادثا عرضيا، "لأنه لا يعقل أن يحدث بالباص ما حدث من جراء حادث عرضي إلا إذا كان الباص يعمل على جرة غاز وبالتالي انفجرت وهذا مستبعد ومستحيل".

وأضاف "على الفور حاول الاحتلال اتهام قطاع غزة بالعملية عندما قال أن مصدر المسامير والبراغي هو القطاع، وهو اتهام للتغطية على فشله الذريع".