90 دقيقة لحسم موضوع الهجرة المثير للجدل أمام المحكمة العليا الأمريكية
رام الله - دنيا الوطن - وكالات
تناقش المحكمة الاميركية العليا الاثنين 18 نيسان ـ أبريل 2016، موضوع الهجرة المثير للجدل وما يطرحه من خلاف بين الرئيس باراك اوباما والجمهوريين خلال جلسة مشحونة سياسيا في خضم السنة الانتخابية.وستبحث المحكمة العليا في صحة إجراء بارز اتخذه أوباما بهدف حماية أربعة الى خمسة ملايين مهاجر في وضع غير قانوني من احتمال ابعادهم.
وتشكل الهجرة أحد أبرز المواضيع لدى المرشحين المحافظين للانتخابات الرئاسية ولا سيما منهم دونالد ترامب الذي تعهد ببناء جدار على طول الحدود مع المكسيك، مؤججا بهذا الوعد الانتخابي سجالا يثير انقساما شديدا في البلاد.
غير أن جوهر المسالة يتخطى هذا الموضوع الفائق الحساسية ليطال موضوعا أوسع هو هامش التحرك المتاح للإدارة الأميركية، حيث أن معارضو أوباما يتهمونه بتخطي صلاحياته من خلال ممارسة الحكم عبر مراسيم، فيما يشل الكونغرس الذي يهيمن عليه خصومه الجمهوريون حركته.
ويعود الأمر إلى معرفة ما إذا كان الرئيس تجاوز حدود تفويضه بإعلانه في تشرين الثاني ـ نوفمبر 2015 سلسلة من التدابير التنظيمية الأشبه بتسويات أوضاع مؤقتة تنص على إصدار تراخيص عمل باعبتار الولايات المتحدة "بلد مهاجرين".
ومنذ ذلك الحين، رفضت 26 ولاية يشكل الجمهوريون عمليا الأكثرية فيها جميعا تطبيق المراسيم الرئاسية. وغالبا ما استحصلت أيضا على قرارات من المحاكم تؤكد أن الرئيس قد تجاوز صلاحياته من خلال تخطيه مجلس النواب.
والواقع أن المبادرة التي اخذها أوباما لتبقى من أبرز رموز رئاسته باتت مجمدة في حين أنه جعل من هذا الملف إحدى أولوياته لدى وصوله الى البيت الابيض في 2009.
90 دقيقة لاقناع المحكمة
والمحكمة العليا نفسها في وضع شائك بعدما توفي أحد قضاتها مؤخرا من غير أن يعين خلف له بسبب الصراع القائم بين الرئيس والكونغرس. وقد خصصت 90 دقيقة، وهي مدةاستثنائية لجلسات هذه الهيئة، للاستماع الى طرفي النزاع.
وقال أستاذ الحقوق في جامعة "كورنيل" ستيفن يال - لور إن "المناقشات الشفهية قد تعطي صورة عن موقف القضاة من التدابير المتخذة بمراسيم. وقرار المحكمة المنتظر في حزيران ـ يونيو القادم، يمكن أن يعيد تحديد توازن السلطات بين الكونغرس والرئيس". إلا أن هذا الخبير لا يعتقد أن الهيئة القضائية العليا ستصل إلى حد رسم اطار عام لممارسة العمل التنظيمي. لكنه شدد على القول أن الطرفين اللذين يخوضان خلافات أخرى حول سياسة الحكم بالمراسيم التي يتبعها أوياما ولا سيما في ما يتعلق بالأسلحة النارية أو البيئة على سبيل المثال "سيعملان على فهم أبعاد الحجج التي ستقدم في هذه القضية لتحديد فرص كل منهما على الصعيد القانوني".
ويعتقد ان أكثر من 11 مليون مهاجر يعيشون بصورة غير قانونية في الولايات المتحدة. ويتحدر حوالى نصفهم من المكسيك. وتستهدف تدابير البيت الابيض بصورة حصرية المهاجرين الذين يعيشون منذ أكثر من خمس سنوات في الولايات المتحدة من دون أن يرتكبوا أي مخالفة ولديهم طفل أميركي واحد على الأقل.
ويمكن أن تصدر المحكمة العليا التي تضم حاليا ثمانية قضاة هم أربعة تقدميين وأربعة محافظين حكما بالتساوي، أي أربعة في مقابل أربعة، ما سيؤدي إلى استمرار التعثر.
إدارة أوباما أبعدت 2.4 مليون مهاجرا ليتخطى الرئيس كل أسلافه
في حال أصدرت المحكمة قرارا لصالح إدارة أوباما، ستبقى أمام السلطة التنفيذية سبعة أشهر لتطبيق برنامجها. لكن المشروع برمته قد يلغى بحسب الرئيس الذي سيصل إلى البيت الابيض. فالمرشحون الجمهوريون توعدوا بإلغاء تدابير أوباما لحماية المهاجرين غير القانونيين على الفور باعتبارها بمثابة "عفو" عنهم.
وقال ستيفن ليغومسكي الذي كان مستشارا للرئيس حول موضوع الهجرة إن "هذا لا يعني أن هؤلاء الاشخاص سيحرمون من الفوائد التي سيحصلون عليها قبل ذلك الحين". وأعرب ليغومسكي عن تفاؤله مؤكدا أن "المحكمة العليا دائما ما أكدت منذ أكثر من قرن على أن الهجرة من شأن السياسة الاتحادية".
ومن المتوقع صدور قرار المحكمة قبل شهر من المؤتمرين الجمهوري والديموقراطي لتعيين مرشحي الحزبين للبيت الابيض. وهذا ما ينذر بنقاشات حادة بين الديموقراطيين والجمهوريين، إنما كذلك بين المرشحين من الحزب نفسه. فقد اقترح دونالد ترامب التراجع عن حق الحصول على الجنسية بالولادة، حجر الزاوية في القانون الاميركي، مزايدا بذلك على خصمه الأاول تيد كروز. أما المرشح الجمهوري الثالث جون كاسيك، فهو انتقد وعد ترامب بإبعاد جيمع المهاجرين بطريقة غير شرعية الموجودين في الولايات المتحدة باعتباره غير واقعي.
وعلى رغم مراسيمه القاضية بدمج المهاجرين في وضع غير قانوني، سيبقى باراك أوباما الرئيس الذي أبعد 2,4 مليون شخص على الأقل من خلال مواكبتهم إلى الحدود أو إرسالهم إلى بلدانهم، متخطيا بذلك جميع أسلافه، ولو أن هذه الوتير تتراجع منذ ثلاث سنوات.
تناقش المحكمة الاميركية العليا الاثنين 18 نيسان ـ أبريل 2016، موضوع الهجرة المثير للجدل وما يطرحه من خلاف بين الرئيس باراك اوباما والجمهوريين خلال جلسة مشحونة سياسيا في خضم السنة الانتخابية.وستبحث المحكمة العليا في صحة إجراء بارز اتخذه أوباما بهدف حماية أربعة الى خمسة ملايين مهاجر في وضع غير قانوني من احتمال ابعادهم.
وتشكل الهجرة أحد أبرز المواضيع لدى المرشحين المحافظين للانتخابات الرئاسية ولا سيما منهم دونالد ترامب الذي تعهد ببناء جدار على طول الحدود مع المكسيك، مؤججا بهذا الوعد الانتخابي سجالا يثير انقساما شديدا في البلاد.
غير أن جوهر المسالة يتخطى هذا الموضوع الفائق الحساسية ليطال موضوعا أوسع هو هامش التحرك المتاح للإدارة الأميركية، حيث أن معارضو أوباما يتهمونه بتخطي صلاحياته من خلال ممارسة الحكم عبر مراسيم، فيما يشل الكونغرس الذي يهيمن عليه خصومه الجمهوريون حركته.
ويعود الأمر إلى معرفة ما إذا كان الرئيس تجاوز حدود تفويضه بإعلانه في تشرين الثاني ـ نوفمبر 2015 سلسلة من التدابير التنظيمية الأشبه بتسويات أوضاع مؤقتة تنص على إصدار تراخيص عمل باعبتار الولايات المتحدة "بلد مهاجرين".
ومنذ ذلك الحين، رفضت 26 ولاية يشكل الجمهوريون عمليا الأكثرية فيها جميعا تطبيق المراسيم الرئاسية. وغالبا ما استحصلت أيضا على قرارات من المحاكم تؤكد أن الرئيس قد تجاوز صلاحياته من خلال تخطيه مجلس النواب.
والواقع أن المبادرة التي اخذها أوباما لتبقى من أبرز رموز رئاسته باتت مجمدة في حين أنه جعل من هذا الملف إحدى أولوياته لدى وصوله الى البيت الابيض في 2009.
90 دقيقة لاقناع المحكمة
والمحكمة العليا نفسها في وضع شائك بعدما توفي أحد قضاتها مؤخرا من غير أن يعين خلف له بسبب الصراع القائم بين الرئيس والكونغرس. وقد خصصت 90 دقيقة، وهي مدةاستثنائية لجلسات هذه الهيئة، للاستماع الى طرفي النزاع.
وقال أستاذ الحقوق في جامعة "كورنيل" ستيفن يال - لور إن "المناقشات الشفهية قد تعطي صورة عن موقف القضاة من التدابير المتخذة بمراسيم. وقرار المحكمة المنتظر في حزيران ـ يونيو القادم، يمكن أن يعيد تحديد توازن السلطات بين الكونغرس والرئيس". إلا أن هذا الخبير لا يعتقد أن الهيئة القضائية العليا ستصل إلى حد رسم اطار عام لممارسة العمل التنظيمي. لكنه شدد على القول أن الطرفين اللذين يخوضان خلافات أخرى حول سياسة الحكم بالمراسيم التي يتبعها أوياما ولا سيما في ما يتعلق بالأسلحة النارية أو البيئة على سبيل المثال "سيعملان على فهم أبعاد الحجج التي ستقدم في هذه القضية لتحديد فرص كل منهما على الصعيد القانوني".
ويعتقد ان أكثر من 11 مليون مهاجر يعيشون بصورة غير قانونية في الولايات المتحدة. ويتحدر حوالى نصفهم من المكسيك. وتستهدف تدابير البيت الابيض بصورة حصرية المهاجرين الذين يعيشون منذ أكثر من خمس سنوات في الولايات المتحدة من دون أن يرتكبوا أي مخالفة ولديهم طفل أميركي واحد على الأقل.
ويمكن أن تصدر المحكمة العليا التي تضم حاليا ثمانية قضاة هم أربعة تقدميين وأربعة محافظين حكما بالتساوي، أي أربعة في مقابل أربعة، ما سيؤدي إلى استمرار التعثر.
إدارة أوباما أبعدت 2.4 مليون مهاجرا ليتخطى الرئيس كل أسلافه
في حال أصدرت المحكمة قرارا لصالح إدارة أوباما، ستبقى أمام السلطة التنفيذية سبعة أشهر لتطبيق برنامجها. لكن المشروع برمته قد يلغى بحسب الرئيس الذي سيصل إلى البيت الابيض. فالمرشحون الجمهوريون توعدوا بإلغاء تدابير أوباما لحماية المهاجرين غير القانونيين على الفور باعتبارها بمثابة "عفو" عنهم.
وقال ستيفن ليغومسكي الذي كان مستشارا للرئيس حول موضوع الهجرة إن "هذا لا يعني أن هؤلاء الاشخاص سيحرمون من الفوائد التي سيحصلون عليها قبل ذلك الحين". وأعرب ليغومسكي عن تفاؤله مؤكدا أن "المحكمة العليا دائما ما أكدت منذ أكثر من قرن على أن الهجرة من شأن السياسة الاتحادية".
ومن المتوقع صدور قرار المحكمة قبل شهر من المؤتمرين الجمهوري والديموقراطي لتعيين مرشحي الحزبين للبيت الابيض. وهذا ما ينذر بنقاشات حادة بين الديموقراطيين والجمهوريين، إنما كذلك بين المرشحين من الحزب نفسه. فقد اقترح دونالد ترامب التراجع عن حق الحصول على الجنسية بالولادة، حجر الزاوية في القانون الاميركي، مزايدا بذلك على خصمه الأاول تيد كروز. أما المرشح الجمهوري الثالث جون كاسيك، فهو انتقد وعد ترامب بإبعاد جيمع المهاجرين بطريقة غير شرعية الموجودين في الولايات المتحدة باعتباره غير واقعي.
وعلى رغم مراسيمه القاضية بدمج المهاجرين في وضع غير قانوني، سيبقى باراك أوباما الرئيس الذي أبعد 2,4 مليون شخص على الأقل من خلال مواكبتهم إلى الحدود أو إرسالهم إلى بلدانهم، متخطيا بذلك جميع أسلافه، ولو أن هذه الوتير تتراجع منذ ثلاث سنوات.

التعليقات