وزيرا خارجية فرنسا وألمانيا في طرابلس لدعم "الوفاق الوطني"

وزيرا خارجية فرنسا وألمانيا في طرابلس لدعم "الوفاق الوطني"
رام الله - دنيا الوطن - وكالات 
وصل وزير الخارجية الفرنسي جان-مارك آيرولت ونظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير إلى العاصمة الليبية، يوم السبت، في زيارة تهدف إلى إعطاء "زخم جديد" لحكومة الوفاق الوطني قبل يومين من تصويت البرلمان على منحها الثقة واجتماع وزاري أوروبي.

زيارة الوزيرين الفرنسي والألماني تأتي في ختام أسبوع دبلوماسي حافل في طرابلس، بدأ مع زيارة وزير الخارجية الايطالي باولو جنتيلوني، الذي أنهى، يوم الثلاثاء، قطيعة سياسية فرضها المجتمع الدولي على طرابلس لأكثر من عام ونصف.
وبعد يومين من زيارة سفراء فرنسا وبريطانيا واسبانيا، وصل آيرولت وشتاينماير على متن طائرة فرنسية إلى مطار معيتيقة في شرق العاصمة، وسط حراسة أمنية مشددة من قبل عناصر أمن ليبيين وأجانب.

ويلتقي الوزيران أعضاء حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج في مقرها المؤقت في قاعدة طرابلس البحرية القريبة من المطار.

وقبل وصوله إلى طرابلس، قال وزير الخارجية الألماني في تصريحات للصحافيين، أن زيارته مع نظيره الفرنسي مؤشر على أن المجتمع الدولي يتفق على نقطة رئيسية وهي أن طريق السلام والاستقرار يمر عبر حكومة الوفاق الوطني واتفاق السلام، مضيفا "نريد المساعدة على تحقيق ما يتطلع إليه الليبيون، أي الحياة الطبيعية الآمنة والسلام، المرتبطان بالجو السياسي التوافقي".

وفي باريس، ربطت مصادر دبلوماسية بين زيارة وزير الخارجية الفرنسي إلى طرابلس وزيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى مصر، يوم الأحد، مؤكدة أنها تأتي في السياق ذاته لزيارة فرنسوا هولاند إلى مصر، باعتبارها الدولة المنخرطة في الأزمة الليبية، وأوضحت المصادر أن آيرولت يعتقد أنه ينبغي على الأوروبيين الاستعداد للتحرك والعمل معا، وأن فرنسا كانت من أولى الدول التي دعمت السراج، وأن الوقت قد حان لإعطاء زخم جديد لهذا الدعم.

وتبدي فرنسا ومعها دول الاتحاد الأوروبي والدول المجاورة لليبيا قلقها من سعي تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف إلى التمدد في هذا البلد بعد سيطرته على مدينة سرت وهجومه على موانئ النفط الرئيسية في شرق البلاد.

كما تتطلع دول الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسها ايطاليا إلى تفعيل عملية مكافحة الهجرة غير الشرعية انطلاقا من ليبيا التي يبحر من سواحلها في الأسابيع الأخيرة آلاف المهاجرين نحو السواحل الأوروبية التي تبعد نحو 300 كلم فقط عن ليبيا.
وتقدم الدول الأوروبية والولايات المتحدة وعودا لحكومة الوفاق الوطني بالمساعدة العسكرية اللازمة لمواجهة خطر تنظيم الدولة الإسلامية، في حال طلبت ذلك، وللحد من الهجرة غير الشرعية، بعد استقرارها بشكل تام.

وتأتي زيارة الوزيرين الأوروبيين إلى طرابلس قبل يومين من الاجتماع السنوي لوزراء الخارجية والدفاع الأوروبيين في لوكسمبورغ، مساء الاثنين، والذي من المتوقع أن يتطرق إلى الوضع في ليبيا، حيث كشفت مصادر أوروبية أن الوزراء الأوروبيين سيبحثون الوضع في ليبيا مع السراج عبر اتصال بالفيديو.

كما جاءت الزيارة قبيل جلسة مرتقبة للبرلمان المعترف به دوليا، من المفترض أن تشهد عملية تصويت على منح الثقة للحكومة، ويرى الخبير في الشؤون الليبية في معهد المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية ماتييا توالدو أن توقيت زيارة آيرولت وشتاينماير مقصود ومرتبط بتصويت البرلمان والاجتماع الأوروبي، موضحا أن هذه الزيارة ليست رمزية فقط حيث يريد الوزيران التأكد مما إذا كانت حكومة السراج ترحب بالخطط الأوروبية التي ستتم مناقشتها يوم الاثنين، أم أن هذه الخطط يمكن أن تأتي بنتائج عكسية في هذه المرحلة.

وتواجه حكومة الوفاق الوطني عقبة رئيسية في سعيها لبسط سيطرتها على البلاد تتمثل في رفض الحكومة الموازية في شرق ليبيا، والتي كانت تحظى باعتراف المجتمع الدولي، حتى ولادة حكومة الوفاق، تسليمها السلطة قبل نيلها الثقة في البرلمان.
ويفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على شخصيات ليبية بتهمة عرقلة تنفيذ الاتفاق السياسي، وبينها رئيس البرلمان المعترف به عقيلة صالح الذي يتهمه عدد من النواب بالعمل على منع انعقاد جلسة التصويت على منح الثقة للحكومة.

فيديو ارشيفي

 


التعليقات