مسؤول تركي يكشف لدنيا الوطن آخر تفاصيل المفاوضات مع اسرائيل:إذا تنازلت تركيا عن "رفع الحصار فإنها تتنازل عن جميع شروطها

مسؤول تركي يكشف لدنيا الوطن آخر تفاصيل المفاوضات مع اسرائيل:إذا تنازلت تركيا عن "رفع الحصار فإنها تتنازل عن جميع شروطها
خاص دنيا الوطن- عبدالله عبيد

أكد أحمد فارول، القيادي في حزب العدالة والتنمية الحاكم، اليوم السبت أن تركيا تعتبر "رفع الحصار" عن غزة شرطاً أساسياً لإعادة العلاقات بينها وبين إسرائيل، مشيراً إلى أنه لم يتم التوصل لاتفاق قطعي مع الطرف الإسرائيلي.

وشدد فارول خلال اتصال هاتفي مع مراسل "دنيا الوطن"، على أن تركيا لن تتنازل عن شرط رفع حصار غزة وستصر على هذا الشرط، لأنه من الشروط المبدئية التي وضعته لعودة علاقاتها مع إسرائيل.

وقال: إذا تنازلت الجمهورية التركية عن هذا الشرط فإن هذا يعني أنها تنازلت عن جميع الشروط التي وضعتها"، لافتاً إلى أن "رفع الحصار وإنشاء ميناء لغزة أهم شرطاً وضعته تركيا على طاولة المفاوضات مع إسرائيل، حسب اعتقاده.

وأوضح أن هناك شرطين آخرين لتركيا وهما " الاعتذار وتعويض عائلات ضحايا سفينة مافي مرمرة"، معتبراً هذين الشرطين "بسيطين" بالنسبة للشرط المتعلق برفع الحصار الإسرائيلي.

وأضاف فارول : هناك شرطان لتركياً أيضاً وهما الاعتذار وتعويض عائلات شهداء (مافي مرمرة)، وهذين الشرطين نعتبرهما بسيطين، لكن الشرط الأساسي بالنسبة لنا هو رفع الحصار".

وزاد قائلاً: الأتراك لا يريدون شيئاً سوى رفع الحصار، فإنا كنت ضمن القادمين إلى غزة لكسر الحصار في سفينة مافي مرمرة التي تم الاعتداء عليها، وشاهدت الهجوم الإسرائيلي وكيف قٌتل رفاقي.

وتابع القيادي في حزب العدالة والتنمية التركي، لكنني شخصياً لا أريد أي شيء مالي وهكذا عوائل شهداء السفينة تعويضاً مالياً، وإذا حصلوا على التعويض سوف يتبرعون بهذه الأموال لقطاع غزة، كل ما يهم تركيا هو رفع الحصار".

وشنت إسرائيل اعتداءً داميا على سفينة "مافي مرمرة"، التي كانت ضمن أسطول مساعدات تركي، عُرف باسم (أسطول الحرية)، كان متوجها إلى غزة في 31 مايو/ أيار 2010، وأسفر عن استشهاد 10 متضامنين أتراك.

ويجري الطرفان التركي والإسرائيلي مباحثات في سويسرا، بغرض العمل على ترميم العلاقة السياسية التي قطعت بينهما منذ عام 2010، بفعل العدوان الإسرائيلي على سفينة ( مافي مرمرة)، وقتلها 10 نشطاء أتراك كانوا على متنها في طريقهم إلى قطاع غزة.

من جهته، يرى المحلل السياسي المقرب من حركة حماس، حمزة أبو شنب أن المفاوضات الإسرائيلية- التركية ستصل في نهاية المطاف إلى حل متعلق بتخفيف الحصار عن غزة.

وأشار أبو شنب في حديثه لـ"دنيا الوطن" إلى أن هناك إصرار تركي على رفع الحصار عن غزة، من خلال إنشاء ممر مائي، لافتاً النظر إلى أن هناك طرف مصري يرفض الممر المائي.

وقال: حتى في إسرائيل هناك إشكاليات في بعض المراحل المرتبطة بالرقابة، فمنهم من يريد ميناء ومنهم لا يريده"، موضحاً أن الإشكاليات تتعلق بالترتيبات الفنية.

وأضاف المحلل أبو شنب، أن تركيا منذ تراجع العلاقات مع إسرائيل في 2010، وهي تصر على رفع الحصار عن غزة، منوهاً إلى أنه سيتم التوصل إلى صيغة تستطيع من خلالها أن ترضي جميع الأطراف بشأن قضية حصار غزة.

واستدرك بالقول: لكن أن نشهد حديثا عن ميناء كامل بمعنى الميناء المستقل لا أعتقد ذلك، ربما يكون هناك حلولاً أخرى تنتج عن الاتفاق، كممر مائي خاص بالسفن التركية أو إدخال المواد التركية عبر المعابر الإسرائيلية وهذا ليس إشكالية"، كما قال.

وكان وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال "شتاينس" قال مساء اليوم السبت إن 90%من اتفاق المصالحة بين تركيا و "إسرائيل" تم إنجازه.

وأضاف "شتاينتس" في تصريحات نشرتها القناة العاشرة العبرية، خلال ندوه ثقافية في مدينة "حولون" جنوبي يافا المحتلة إن اتفاق المصالحة يضمن حلال لبناء ميناء لقطاع غزة.