مفوضية رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة تنظمان محاضرة لمنتسبي الأمن الوطني

مفوضية رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة تنظمان محاضرة لمنتسبي الأمن الوطني
رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي ( الحرش ) محاضرةً لمنتسبي قوات الأمن الوطني، وكان عنوان المحاضرة: " مشاريع توطين اللاجئين الفلسطينيين "، ألقاها المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنام، بحضور ( 35 ) صف ضابط وجندي.

وفي بداية المحاضرة أثنى غنّام على منتسبي قوات الأمن الوطني الذين يؤدون عملهم وواجبهم الوطني بكل تفانٍ وإخلاصٍ، ويواصلون اللّيل بالنهار لتوفير الأمن والأمان للوطن والمواطن، ويبذلون مجهوداتٍ كبيرة في بسط سيادة القانون لحماية أرواح وممتلكات وأعراض المواطنين، والذين يستحقون منّا كل الاحترام والتقدير، كما أنّهم يحافظون دوماً على الجاهزية والاستعداد الدّائم تلبيةً لخدمة المصالح العليا لوطننا الحبيب فلسطين، بل إنّهم يقومون بأداء مهامهم تجاه وطنهم وأبناء شعبهم حتى في أصعب الظروف وذلك إيماناً منهم بأداء رسالتهم الوطنية على أكمل وجه دون كللٍ أوملل، وهم يشعرون بكل فخرٍ واعتزاز.

وتطرق غنّام إلى الموضوع الرئيس للمحاضرة بقوله أنَّ مشاريع توطين اللاجئين الفلسطينيين ظلت مشتقة أساساً من الرّفض الإسرائيلي المطلق لتطبيق القرار الأممي والذي يتعلق بحق العودة للاجئين الفلسطينيين وينص على عودتهم إلى ديارهم وبيوتهم التي هجروا منها عام 1948 م؛ بمعنى أنّها ليست مطروحة من خيار اللاجئين أنفسهم وذلك بخلاف صريح مع صيغة الحلول التي يحاول المجتمع الدولي طرحها فيما يتعلق بقضايا لجوء أخرى، وإنما كان يجب أن تكون على مبدأ الخيار الطوعي للاجئين أولاً، وعلى أساس قرار حق العودة لهم والمكفول في نصوص القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة لأنهم هم وحدهم أصحاب حق تقرير مصيرهم.

وأوضح غنّام بأنّ إسرائيل أعلنت مراراً وتكراراً أنّ التوطين هو محور حل المشكلة الذي تقدمه للاجئين الفلسطينيين عبر توطينهم في الدول المضيفة العربية منها والأجنبية. والأدهى من ذلك أنْ قامت إسرائيل ومنذ عام 1948 أي منذ احتلالها لفلسطين بالعمل الدؤوب والمستمر من أجل بلوغ هذا المبتغى ولكنها والحمدلله فشلت في تحقيق هذا الهدف لأنها أولاً ليست لاعباً وحيداً ينفرد بفرض حلول لقضية لها أبعادها الاقليمية والدولية بعيدة المدى، وثانياً أنّ اللاجئين الفلسطينيين من أبناء شعبنا سواء من كانوا في الضفة الغربية وقطاع غزة أو في القدس أو في الشتات ورغم مرور سنوات عديدة على تهجيرهم عام 1948 لم يتنازلوا قيد أنملة عن حقهم في العودة إلى ديارهم الأصلية؛ ولم يرض أهلنا في الشتات أو في الداخل  بمشاريع التوطين التي تحاول إسرائيل من خلالها توطينهم في البلاد التي يتواجدون فيها وذلك بفعل الصمود والتحدي الذي اعتدنا عليه دائما من شعبنا الأبي الصامد على أرضه ومتمسكاً بثوابته الوطنية.

من جهةٍ أخرى بيّن غنّام للحضور من منتسبي قوات الأمن الوطني أنّ هاجس التوطين ظل يُلوح للدول العربية المضيفة بشكل خاص بالقلق الشديد حيال هذا الأمر، فعمدت بعض هذه الدول على فرض قيود معينة صارمة على أهلنا اللاجئين الفلسطينيين المقيمين على أرضها خوفاً من التوطين، ولتفويت الفرصة على إسرائيل بحرمانها اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى ديارهم بحجة إقامتهم بشكل دائم في هذه الدول.

وفي ختام محاضرته أكّد غنّام على أنّ الانطلاقة القوية والدور المتنامي للأطر والتجمعات التي تساند حق العودة في أوروبا وأميركا وفي الأردن وغيرها من الدول وحتى داخل الخط الأخضر أثبتت طوال السنوات الماضية أنّ العودة ليست رهينةً للفقر والحرمان، وأنّ مشاريع توطين اللاجئين الفلسطينيين ظلت ضمن الأطر النظرية فقط.