مركز الفجر الثقافي يستقبل رئيس تطوير برامج أكشن أيد على مستوى العالم

رام الله - دنيا الوطن
استقبل مركز الفجر الثقافي في قرية الكوم جنوب الخليل اليوم رئيس تطوير برامج أكشن أيد على مستوى العالم السيد ديفيد آرتشر، وذلك ضمن جولاته المتتابعة لخلق حالة من التضامن مع الشعب الفلسطيني في 45 دولة في العالم تعمل فيها أكشن أيد.

وكان في استقباله رئيس وأعضاء مجلس إدارة المركز وأعضاء المجموعة الشبابية في المركز، وبعد الترحيب به لخص رئيس مجلس الإدارة الأستاذ عطية الرجوب مسيرة المركز وتطوره منذ تأسيسه عام 2005 حتى اليوم، متوقفا عند محطات كانت فارقة في تلك المسيرة وأهمها دخول المركز في علاقة قوية مع الأكشن أيد ساهمت في دعم المركز واستقراره وتعزيز حضوره واكتسابه ثقة المجتمع بكافة فئاته.

وناقش الضيف مع الحضور الأضرار المترتبة على وجود الجدار العنصري غرب تجمع قروي الكوم ومصادرة الأراضي المحاذية له وإخطارات هدم البيوت وآبار المياه وشبكة الكهرباء التي تلقاها السكان ووسائل التصدي لها، وأعطت المجموعة الشبابية وبخاصة ثروت وسميرة العواودة وانتصار وياسمين وآلاء الرجوب صورة كاملة عن معاناة السكان في أراضيهم قرب الجدار والمضايقات التي يتعرضون لها من سياسات الاحتلال في تلك المنطقة.

واطلع الضيف أيضا على معاناة فئة العمال على المعابر وداخل الخط الأخضر والتي شرحها هاشم واحمد ومروان الرجوب. وأوضح أن الهدف الأساسي من جولته يكمن في الاطلاع عن كثب على معاناة الشعب الفلسطيني ونقلها لمناطق عمل الأكشن أيد في 45 دولة في العالم وخلق حالة من التضامن مع الشعب الفلسطيني تساهم في تعزيز صموده ونيل حقوقه وصولا إلى الحرية.

وبعد انتهاء اللقاء طلب الضيف إلقاء نظرة على معالم القرية وأراضيها ومساكنها المحاذية للجدار، ولفت انتباهه عدم وجود هيئة محلية في التجمع القروي تتحمل مسؤوليتها كما يجب في ظل الحالة المتردية للبنية التحتية لشوارع القرية المؤدية للمركز، ووضعه الأستاذ إياد الرجوب في صورة تجربة وزارة الحكم المحلي بمشروع الدمج المستمر منذ 5 سنوات والذي كان ظالما جدا لتجمع قروي الكوم من خلال العديد من الأضرار التي ترتبت على عملية الدمج، وأوضح للضيف أن هذا المشروع الذي لم يكن مدروسا هو الآن في طريقه للحل، وذلك بفضل جهود سكان التجمع القروي الذين لم يستسلموا لقرار مجلس الوزراء بهذا الخصوص، وناضلوا على مدى السنوات الخمس الماضية بكل الوسائل السلمية للضغط على وزارة الحكم المحلي من اجل العودة عن قرار الدمج وإعادة مجلس قروي الكوم ليتحمل مسؤولياته والنهوض بالكوم من جديد لتجاوز حالة التهميش والتراجع في جميع مناحي الحياة المحلية، ويعود التجمع القروي ليصبح كما كان قبل الدمج من أنجح التجمعات القروية على مستوى الوطن.

وفي نهاية الزيارة شكر الضيف مستقبليه على حفاوة الاستقبال مشيدا بجهود المركز والأهالي في بناء تجمعهم القروي والإصرار على مواجهة التحديات في سبيل نيل حقوقهم التي كفلها القانون الدولي لجميع الشعوب.

يذكر أن السيد ديفيد آرتشر يتولى الآن دعم التحالفات والحملات حول حقوق الشعوب في محاربة الفقر والحصول على التعليم والوصول للحرية في جميع أنحاء أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية. وفي عام 2006 شارك في اللجنة الخارجية لمراجعة استثمار البنك الدولي لمبلغ 14 مليار دولار في مجال التعليم منذ عام 1990، وهو الآن عضو في لجنة استشارية دولية لتوجيه تقييم مبادرة المسار السريع للتعليم للجميع. كما يتولى منصب الرئيس المشارك لصندوق الكومنولث للتعليم ومدير مشروع الحق في التعليم.