محافظ طولكرم: شعبنا ما زال يقاوم من أجل تحقيق أهدافه الوطنية وعلى رأسها حق العودة

محافظ طولكرم: شعبنا ما زال يقاوم من أجل تحقيق أهدافه الوطنية وعلى رأسها حق العودة
رام الله - دنيا الوطن
أكد محافظ طولكرم عصام أبو بكر على أن شعبنا الفلسطيني ما زال يقاوم من أجل تحقيق أهدافه الوطنية وعلى رأسها حق العودة، وذلك بالرغم  من مرور (68) عاماً على النكبة،مشيراً إلى أن الفلسطيني متمسك  بأرضه وحقوقه رغم قسوة المشروع الاستيطاني وكل ما يلقاه من دعم دولي، داعيا  لتحقيق الوحدة الوطنية وتكاتف الجهود لإنهاء الاحتلال وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. 

جاءت تصريحات المحافظ أبو بكر في كلمة له خلال يوم دراسي  دراسيً بعنوان: "حق العودة ..الواقع والتداعيات نظمته كلية التربية وفرع جامعة القدس المفتوحة في طولكرم، بالتعاون مع دائرة شؤون اللاجئين، وتحت رعاية د. زكريا الآغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وحضر اليوم الدراسي عدد من المسؤولين في المؤسسات الرسمية والأهلية، وقائد منطقة طولكرم العقيد ركن محمد حمودة ، ومدراء الأجهزة الأمنية والمؤسسات الرسمية، وممثلو البلديات في محافظة طولكرم، وعضو مجلس أمناء الجامعة د. سليمان خليل، وأمين سر حركة فتح في طولكرم  مؤيد شعبان، وعضو المجلس التشريعي د. سهام ثابت، ورئيس مجلس الطلبة القطري أ. زياد الواوي، وممثلين عن مجلس الطلبة وحركة الشبيبة الطلابية في فرع طولكرم.

ونقل المحافظ  أبو بكر تحيات الرئيس محمود عباس ومباركته للمشاركين في هذا اليوم الدراسي، مشيرًا إلى أنه يقام في شهر استشهاد قادة عظام، ويتزامن عقده مع مرور 28 عاماً على استشهاد القائد خليل الوزير "أبو جهاد"

وتقدم المحافظ أبو بكر بالشكر من  جامعة القدس المفتوحة مشدداً أنها باتت من أهم  مكونات الوطن، وكذلك دائرة شؤون اللاجئين على تنظيمهما هذا اليوم في محافظة طولكرم، تأكيداً على أن شعبنا متشبث بالأمل، وأن حق العودة لن يزول مهما اتبع الإحتلال من جرائم ووسائل للتهرب من حق الفلسطينيين بالعودة إلى أرضهم ووطنهم.

بدوره أشار د. زكريا الآغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، في كلمة له،  إلى أن إقامة هذا اليوم الدراسي في شهر نيسان يأتي تزامناً مع إحياء شعبنا لذكرى استشهاد عدد من القادة العظام بدءاً من استشهاد القائد عبد القادر الحسيني مروراً بالقادة: محمد يوسف النجار وكمال ناصر وكمال العدوان، وأمير الشهداء خليل الوزير "أبو جهاد" (أول الرصاص وأول الحجارة)، كما يأتي تزامناً مع إحياء مناسبة يوم الأسير، الفلسطيني لنؤكد أن قضية الأسرى على سلم أولويات شعبنا وقيادته. وأكد أن القضية الفلسطينية إحدى القضايا المهمة المطروحة على الساحة الدولية، منوهًا بأن أهميتها تكمن في كونها قضية شعب بأكمله هُجر قسراً بقوة السلاح والإرهاب.

وتابع د. الأغا : "  القرار (194) الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة من أهم الوثائق الخاصة بحقوق الشعب الفلسطيني، كونه يقر وبكل وضوح عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضهم التي هجروا منها، قائلاً: "الأمم المتحدة اشترطت الاعتراف بإسرائيل مقابل التعهد بتنفيذ القرار، وهو ما لم تلتزم به إسرائيل حتى اليوم".

ثم أكد أن أهمية القرار تكمن في كونه مرجعية دولية لحل قضية الفلسطينيين، وهو قرار أممي، وجرى التأكيد عليه أكثر من (135) مرة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن حق العودة من أهم الثوابت الفلسطينية، وأن الشعب الفلسطيني في أماكن وجوده كافة متمسك به، وهو غير قابل للتصرف ولا يمكن التنازل عنه.

وفي معرض تشخيصه للواقع الحالي، يقول الآغا: "التحديات والمخاطر التي واجهناها بالأمس ما زالت تواجهنا اليوم بسبب الاحتلال والاستيطان، وفي ظل تنكر إسرائيل لحق شعبنا في الحرية والاستقلال، ما يستدعي الدقة والحيطة والحذر في هذا الظرف"، داعيًا إلى التنبه لكل المؤامرات التي تحاك ضد شعبنا، مؤكدًا ضرورة  بناء إستراتيجية وطنية جديدة تهتم بقضايا شعبنا في الوطن والشتات وتسهم في توفير متطلبات الصمود وتنهي حالة الانقسام. ثم شدد على ضرورة الالتفاف حول منظمة التحرير وبرنامجها الوطني، وجمع التنظيمات السياسية على أهداف ورؤى موحدة تسهم في حماية مشروعنا الوطني وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران وتدفع باتجاه حق العودة.

إلى ذلك ذكر رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو بأن موضوع اليوم الدراسي مهم لشعبنا، خاصة في فترة يحاول الاحتلال وأعوانه شطب حق ما زال شعبنا يناضل من أجل تحقيقه، وهو حق العودة، يقول: "من يعتقد أن دولة الاحتلال ستعطينا هذا الحق مجانًا فهو حالم، فالحقوق لا تنتزع إلا بالقوة".

واستعرض أ. د. عمرو الواقع التاريخي للقضية الفلسطينية والمؤامرة الصهيونية لاحتلال أرض فلسطين، مشيرًا إلى أن الحركة الصهيونية العالمية قضت ألفي عام وهي تعدّ العدة للسيطرة على فلسطين، منوهاً بأن هذه الحركة  أطلقت دعايات مختلفة بشأن القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها "أن فلسطين أرض الميعاد"، لافتًا إلى أن هذه الدعاية تخلق مبرراً مفاده "يمكن لليهود العيش المشترك مع العرب في مكان واحد طالما أنهم أبناء عمومة".

وأضاف قائلاً: "الأرض الموعودة-وفق التصورات الصهيونية-وعد بها النبي إبراهيم، ومن ثم لا مانع من العيش على أرض فلسطين واقتسام ميراث إبراهيم، فنحن أبناء إسماعيل وهم أبناء إسحاق"، مؤكداً أن هذه الدعاية تستند إلى الزيف، كون الشرائع الإسرائيلية تصنف من ليس أمه يهودية بأنه ابن زانية، وهو بذلك لا يرث، وهذا يعني ضمناً أن الدعاية الصهيونية كاذبة، فهم يرفضون العيش المشترك مع العرب.

وأشار أ. د. عمرو إلى أن الأرض تقاتل مع أصحابها، داعيًا كل من يملك شبرًا واحدًا من الأرض التمسك به وتربية الأبناء على التمسك به ومقاومة المخططات الاستيطانية بالمقاومة الشعبية السلمية. ثم دعا أبناء شعبنا إلى عدم الالتفات إلى الشائعات المغرضة، بل الالتفاف حول القيادة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس "أبو مازن" الذي يبذل جهدًا كبيرًا لفضح ممارسات الاحتلال وجرائمه في الساحة الدولية.

وحول الأمور التعليمية، أشار أ. د. عمرو إلى أن الجامعة أكملت حديثاً وسائل التعليم الإلكتروني التي عملت على مدار سنوات لتطويرها، وذلك بإطلاق فضائية "القدس التعليمية" التي تشكل إضافة نوعية في ميدان الإعلام الفلسطيني والعربي.

وأكد أن جامعة القدس المفتوحة تولي أهمية لإنجاز مشاريع أبنية خاصة بها تستغني فيها عن المباني المستأجرة، منوهًا بأنها نجحت في هذه المهمة بالكامل في قطاع غزة، بينما أنجزت نحو (70%) من مشاريع الأبنية في الضفة الغربية، وهي تعمل لإنجاز ما تبقى من أبنية خلال فترة قريبة، شاكرأ مؤسسات المجتمع المحلي في محافظة طولكرم التي أسهمت في إنجاز مبنى فرع الجامعة بالمحافظة.

وبالإضافة إلى التقدم الذي حققته الجامعة في الميدان التعليمي، أشار أ. د. عمرو إلى أن الجامعة أولت حديثاً أهمية كبيرة بالقطاع البحثي، موجهاً شكره لمجلس أمناء الجامعة برئاسة م. عدنان سمارة الذي أقر موازنة مرتفعة لدعم البحث العلمي.
وتحدث أ. د. عمرو عن أهم الإنجازات التي حققتها "القدس المفتوحة" حديثاً والتي تأتي تزامناً مع احتفال الجامعة بيوبيلها الفضي لتؤكد المكانة العالية التي وصلت إليها.

ورحب د. زياد الطنة رئيس اللجنة التحضيرية بالحضور، موضحاً بأن جامعة القدس المفتوحة ليست مؤسسة أكاديمية فحسب، بل لديها واجب وطني، لذا-وبتوجيهات من أ. د. يونس عمرو رئيس الجامعة-نظمت كلية التربية و"فرع طولكرم"، بالتعاون مع دائرة شؤون اللاجئين، هذا اليوم الدراسي لتؤكد أن حق العودة حق ثابت من ثوابت الشعب الفلسطيني، يستند إلى قرار (194) الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ونوه بأن اليوم الدراسي سيتناول حق العودة من الناحيتين السياسية والقانونية، وما يترتب على عدم تنفيذ هذا الحق من تداعيات، مبينًا أن اليوم يتضمن أوراقاً بحثية من داخل الجامعة وخارجها. ونوه أيضاً بأن الجامعة تمكنت حديثاً من إنشاء مبنى "فرع طولكرم" على مساحة (3500) متر مربع، وهي الآن بصدد إقامة مبنى آخر.