عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

الجبهة العربية الفلسطينية في يوم الاسير: اسرانا عنوان ارادتنا ورمز استمرار نضالنا

رام الله - دنيا الوطن
يا جماهير شعبنا العظيم:
يطل علينا يوم الاسير الفلسطيني الذي يحمل أسمي معاني الوفاء لأسرى الحرية هؤلاء الابطال الذين صنعوا بصمودهم وقدرتهم على التحمل اسطورة الصمود الفلسطيني فكانوا ولا زالوا عنوان ارادتنا الحرة ورمز استمرار نضالنا الوطني فكل التحية لهم في يوم الوفاء الوطني لأسرى الحرية الذين قدموا عبر مسيرة الحركة الاسيرة نموذجاً فريداً في الصمود والتضحية والاباء متحدين الاحتلال وسفاحيه وسجانيه  بأمعائهم الخاوية وبإرادتهم الصلبة العنيدة، فهم عنوان الصمود وهم بالتأكيد الضمانة الحقيقية للتمسك بالأهداف والمبادئ التي ناضلوا من اجلها ودفعوا ولا زالوا حريتهم ثمن موقفهم الصلب المعبر بشكل حقيقي عن موقف شعبنا وإصراره على التمسك بثوابته الوطنية فأصبحوا بذلك جزءاً من هذه الثوابت التي لا يمكن التخلي عنها او تجاوزها، وليؤكدوا للعالم بان شعب يمتلك هذه الخيرة من المناضلين لا يمكن له ان يهزم او تكسر ارادته، فكل التحية لكم اسرانا الابطال، ايها الشموع التي تحترق من اجل ان تضيء لنا الطريق نحو الحرية وكل التحية الى ارواح شهداء حركتنا الاسيرة ومن خلالهم الى كافة ارواح شهداء شعبنا وثورتنا، فتحية لروح الشهيد القائد الرمز ياسر عرفات الذي لقن العدو درساً في الصمود والتحدي أثناء حصاره وتحيه إلى أرواح شهداء الحركة الأسيرة وتحيه إلى المعتقلين من القيادات الفلسطينية مروان البرغوثي واحمد سعدات وحسن يوسف والمناضلة خالدة جرار وعبد الله البرغوثي وابو حازم الشوبكي والقائمة تطول من الأخوة المناضلون في كافة سجون الاحتلال الغاشم ، وتحية إلى روح أمير الشهداء القائد أبو جهاد الذى يصادف استشهاده في هذه الأيام، مؤكدين لروحه الطاهرة ولأرواح كافة شهدانا باننا سنبقى على العهد والقسم متمسكين بالمبادئ والاهداف التي امنوا بها وقضوا في سبيل تحقيقها.

يا جماهير شعبنا الباسل:

إن قضية الأسرى باعتبارها عنوان النضال المتواصل لشعبنا تتضمن دروساً وعبراً وأول هذه الدروس بان الشعب المظلوم والمهدور حقوقه يكفي أن يصمم حتى يحول ظلمه إلى قوة هائلة تفرض نفسها ويعجز العدو بكل أسلحته ووسائله عن هزيمتها وأن شعبنا بكل مناضليه استطاع أن يواجه جيش الاحتلال الإسرائيلي المتفوق عدة وعدداً وان يكسر تفوقه العسكري ويجتاز الحصار الإعلامي وكل ما لإسرائيل من نفوذ في العالم وان يؤكد انه يناضل من اجل قضية عادلة أقرتها كافة القوانين والشرائع الدولية واستطاع ان يقنع العالم ان الاحتلال لا يرغب وليس جاداً في تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، مؤكدين هنا على ضرورة العمل على تدويل قضية الاسرى والتوجه بها الى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة الاحتلال وقادته على ما يمارسونه من انتهاكات جسيمة بحق اسيراتنا واسرانا الابطال بدءا من سياسات العزل والامتهان لكرامة الأسير والاعتداءات والاقتحامات لغرف الأسرى والاعتداء الجسدي عليهم وسوء الطعام المقدم لهم الى منع الكنتينة والمنع من زيارات الأهل والمحامين والحرمان من التعليم بالإضافة إلى جملة من الإجراءات القمعية والانتهاكات اليومية بحق أسرانا البواسل، ضاربة بعرض الحائط المواثيق والأعراف الدولية باعتباره يتعارض مع ابسط القيم والمفاهيم الإنسانية مما يتوجب العمل بكل طاقاتنا لردع إسرائيل عن مواصلة انتهاكاتها بحق أسرانا، ومن هنا فإننا نجدد ندائنا بضرورة إنضاج استراتيجية وطنية لمواجهة انتهاكات إسرائيل بحق أسرانا والانطلاق بحملة وطنية تشارك فيها كافة الهيئات والمؤسسات الرسمية والشعبية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية لفضح ممارسات إسرائيل أمام العالم واللجوء إلى المحاكم الدولية لتجريمها وإلزامها باحترام الاتفاقيات والقرارات الدولية ذات الشأن والمتعلقة بحقوق أسرانا الأبطال .

يا جماهير شعبنا الأبي:

إن شعبنا الفلسطيني خاض نضالاً متواصلاً لعقود طويلة من الزمن قدم خلالها أغلى التضحيات من خيرة أبناءه وكان في كل محطة من المحطات يمد يده للعالم مطالباً بحقوقه وحريته واستقلاله ليعيش بأمن وسلام كبقية شعوب الأرض وكان الرد واضحاً من الطرف الإسرائيلي بمزيد من العدوان والاستيطان والحصار والاجتياح والاعتقال، الامر الذي يؤكد انه لا يمكن المضي في طريق السلام مع حكومة متطرفة لا تؤمن بالسلام بل وتسعى للقضاء على أي أمل بتحقيقه، الأمر الذي يتطلب من العالم الخروج من صمته وإدانة إسرائيل وممارساتها وإلزامها بالقوانين الدولية وبتمكين شعبنا من ممارسة حقوقه المشروعة باعتباره الطريق الأقصر والاصوب لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة فلا سلام مع استمرار الاستيطان ومصادرة الأراضي وتهويدها، ولا سلام دون الإفراج الكامل عن أسيراتنا وأسرانا من سجون الاحتلال، وعلى إسرائيل وحكومتها أن تعي الدروس بان هذا الشعب عصي على الانكسار وانه يمتلك من الإرادة ما يمكنه من مواصلة نضاله حتى تحقيق كامل أهدافه الوطنية.

إن هذه التحديات تفرض علينا جميعا أن يكون عطائنا الوطني بمستوى تضحيات شعبنا العظيم، وهذا يتطلب التنفيذ الفوري لاتفاقات المصالحة وطي صفحة الانقسام للتأسيس لمرحلة جديدة من العمل الوطني تقوم على أساس الشراكة السياسية الكاملة وفقاً لمبدأ تكامل ادوار الكل الوطني لنرتقي بأدائنا ونضالنا بما يليق وتضحيات هذا الشعب وعلى رأسهم أسرانا البواسل الذين يضحون بحريتهم من اجل أن ينعم شعبنا بالحرية والاستقلال.

يا جماهير شعبنا المناضل:
وختاما فإننا ونحن نحي الهبة الشعبية الرائعة في الضفة وغزة فإننا نؤكد على ضرورة دعمها ومدها بكل مقومات الاستمرار والتطور باعتبارها الصوت الحقيقي المعبر عن ارادة شعبنا في تمسكه بحقوقه ورفضه للاحتلال واجراءات مما يتطلب استنهاض همم الجماهير، وتوحيد الجهد الوطني في مواجهة الاحتلال الذي يجب أن يدرك بان كافة الخيارات مفتوحة أمام شعبنا من اجل نيل حقوقه الوطنية الكاملة.

عاش يوم الأسير الفلسطيني يوماً للوفاء لأسرى الحرية.
الحرية للأسرى  .. والمجد للشهداء .. والشفاء للجرحى

ومعاً وسوياً من اجل الحرية والاستقلال والديمقراطية

التعليقات