لماذا تفشل مشاريعنا الاستراتيجية
بقلم / المهندس نهاد الخطيب
مهندس وباحث في العلاقات الدولية
موّل الأمريكان في تسعينيات القرن الماضي ،مشروعاَ للإدارة المتكاملة للخزان الجوفي في غزة، بقيمة (60) مليون دولار ،ورغم أننا كنا ومازلنا بحاجة الى خطة متكاملة لإدارة مصادر المياه ، والتي تشمل فيما تشمل الإستفادة من مياه الأمطار وكذلك إعادة استخدام رشيدة لمياه الصرف الصحي بعد معالجتها.
في ذات الوقت بدأ التفكير في محطات معالجة المياه ، ربما رغبةً بالتخلص من المياه العادمة ،أكثر منه رغبةً من الاستفادة بها وبدأ البحث عن تمويل لثلاث محطات مركزية تقع كلها على الحدود الشرقية لقطاع غزة . منذ ذلك الوقت وحتى تاريخة لم ترى أية واحدة منها النور ، فبعضها ما زال حبراً على ورق، وبعضها لم يرتفع البنيان عن مستوى الأرض ، والأخرى توقفت عملة انجازها بعد الانتهاء من (95%) من منشئاتها بسبب افلاس الشريك الأجنبي ودخول المشروع كله في نفق التنازع القضائي وذلك منذ حوالي ثلاث سنوات تقريباً، وأصبحت المنظومة كلها ، والتي تبلغ تكاليفها حوالي (110) مليون دولار ،تم انفاق مبلغ (65) مليون دولار فعلاً منها ، غير قادرة على تحقيق أهدافها المرجوة ، حتى لو انجزت بكاملها هذا اليوم ، وأما مشروع ادارة الخزان الجوفي فلا يوجد وثيقة تشير الى أنه كان هناك يوماً.
لوحاولنا فهم أسباب هذا الإخفاق ن فإننا باتأكيد لا نستطيع تجاهل دور الإحتلال الذي يمثل القاسم المشترك الأعظم في كافة مشاكلنا بل مصائبنا ، وهذا لا ينفي ولا يقلل من أهمية عوامل القصور الذاتي الموجودة عندنا ، فحجم المشاكل التي تواجهنا يكبر بسرعة أكبرمن سرعة مسئولينا على مواجهتها ،أو على الأقل الاستشعار بها ، ففيما يتعلق بالمشاريع الكبيرة والتي غالباً ما تكون إدارتها دولية مع شريك محلي ، لايوجد لدينا خبرة في إدارتها ، بدليل أن محطة معالجة شرق غزة تعطلت بمجرد اعلان أحد الشركاء افلاسه ، طيب وماذا عن مصالح الشعب الفلسطيني .
يقودنا هذا الى برنامج بناء القدرات الفلسطيني ، والذي أنفق عليه مئات الملايين ، أين هو ؟ وما هي مخرجاته؟ ، لقد حوله الفاسدون-الفاشلون الى برنامج ترفيهي شخصي عائلي ذا بعد سياحي بإمتياز ، يستخدمه المتنفذون لمكافئة محاسيبهم وحرمان خصومهم ذوي الصلة المهنية وكذلك مجاملة أخرين ذوي نفوذ ، والنتيجة أن مشاريعنا تفشل وتهدر الأموال دون فائدة تذكر للشعب الفلسطيني ،ويتندر العاملون في القطاع (المياه) فيما بينهم أن القائمون على هذه المشاريع يؤخرون عمداً انجازها حتى لا يفقدوا امتيازاتهم ، هنا نكون قد وصلنا الى الحافة الجنائية في الإجرام بعد أن نكون قد تجاوزنا كل المعايير الأخلاقية التي تتحكم في سلوكنا.
وجه أخر من أوجه النزف- الهدر المالي وهو الدراسات والأبحاث والتي لا تنفذ وتتقادم ويعاد تحديثها بأثمان جديدة وهكذا دواليك وطبعاً دائماً هناك الشريك المحلي المستفيد .
يا وزير الماء أين أنت من كل هذا يرحمكم الله
مهندس وباحث في العلاقات الدولية
موّل الأمريكان في تسعينيات القرن الماضي ،مشروعاَ للإدارة المتكاملة للخزان الجوفي في غزة، بقيمة (60) مليون دولار ،ورغم أننا كنا ومازلنا بحاجة الى خطة متكاملة لإدارة مصادر المياه ، والتي تشمل فيما تشمل الإستفادة من مياه الأمطار وكذلك إعادة استخدام رشيدة لمياه الصرف الصحي بعد معالجتها.
في ذات الوقت بدأ التفكير في محطات معالجة المياه ، ربما رغبةً بالتخلص من المياه العادمة ،أكثر منه رغبةً من الاستفادة بها وبدأ البحث عن تمويل لثلاث محطات مركزية تقع كلها على الحدود الشرقية لقطاع غزة . منذ ذلك الوقت وحتى تاريخة لم ترى أية واحدة منها النور ، فبعضها ما زال حبراً على ورق، وبعضها لم يرتفع البنيان عن مستوى الأرض ، والأخرى توقفت عملة انجازها بعد الانتهاء من (95%) من منشئاتها بسبب افلاس الشريك الأجنبي ودخول المشروع كله في نفق التنازع القضائي وذلك منذ حوالي ثلاث سنوات تقريباً، وأصبحت المنظومة كلها ، والتي تبلغ تكاليفها حوالي (110) مليون دولار ،تم انفاق مبلغ (65) مليون دولار فعلاً منها ، غير قادرة على تحقيق أهدافها المرجوة ، حتى لو انجزت بكاملها هذا اليوم ، وأما مشروع ادارة الخزان الجوفي فلا يوجد وثيقة تشير الى أنه كان هناك يوماً.
لوحاولنا فهم أسباب هذا الإخفاق ن فإننا باتأكيد لا نستطيع تجاهل دور الإحتلال الذي يمثل القاسم المشترك الأعظم في كافة مشاكلنا بل مصائبنا ، وهذا لا ينفي ولا يقلل من أهمية عوامل القصور الذاتي الموجودة عندنا ، فحجم المشاكل التي تواجهنا يكبر بسرعة أكبرمن سرعة مسئولينا على مواجهتها ،أو على الأقل الاستشعار بها ، ففيما يتعلق بالمشاريع الكبيرة والتي غالباً ما تكون إدارتها دولية مع شريك محلي ، لايوجد لدينا خبرة في إدارتها ، بدليل أن محطة معالجة شرق غزة تعطلت بمجرد اعلان أحد الشركاء افلاسه ، طيب وماذا عن مصالح الشعب الفلسطيني .
يقودنا هذا الى برنامج بناء القدرات الفلسطيني ، والذي أنفق عليه مئات الملايين ، أين هو ؟ وما هي مخرجاته؟ ، لقد حوله الفاسدون-الفاشلون الى برنامج ترفيهي شخصي عائلي ذا بعد سياحي بإمتياز ، يستخدمه المتنفذون لمكافئة محاسيبهم وحرمان خصومهم ذوي الصلة المهنية وكذلك مجاملة أخرين ذوي نفوذ ، والنتيجة أن مشاريعنا تفشل وتهدر الأموال دون فائدة تذكر للشعب الفلسطيني ،ويتندر العاملون في القطاع (المياه) فيما بينهم أن القائمون على هذه المشاريع يؤخرون عمداً انجازها حتى لا يفقدوا امتيازاتهم ، هنا نكون قد وصلنا الى الحافة الجنائية في الإجرام بعد أن نكون قد تجاوزنا كل المعايير الأخلاقية التي تتحكم في سلوكنا.
وجه أخر من أوجه النزف- الهدر المالي وهو الدراسات والأبحاث والتي لا تنفذ وتتقادم ويعاد تحديثها بأثمان جديدة وهكذا دواليك وطبعاً دائماً هناك الشريك المحلي المستفيد .
يا وزير الماء أين أنت من كل هذا يرحمكم الله
