مؤسسات مقدسية حقوقية تشارك في تنظيم مؤتمرا للمجتمع الدولي لوقف إجراء سحب الإقامات العقابي

مؤسسات مقدسية حقوقية  تشارك في تنظيم مؤتمرا للمجتمع الدولي لوقف إجراء سحب الإقامات العقابي
رام الله - دنيا الوطن
 عقدت ست مؤسسات فلسطينية مقدسية وهم مركز العمل المجتمعي في جامعة القدس ومؤسسة سانت إيف  ومركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان والائتلاف الأهلي للحقوق الفلسطينية في القدس، ومركز بديل - المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين ومؤسسة الحق وعيادة القدس لحقوق الإنسان مؤتمرًا  دبلوماسيًا يوم الخميس الموافق 14 نيسان 2016 في مركز يبوس الثقافي في مدينة القدس، دعت خلاله الدبلوماسيين الحاضرين إلى الضغط على الحكومة الاسرائيلية لوقف سياسة سحب الإقامات العقابية التي شرعت إسرائيل بانتهاجها بشكل متصاعد وذلك بحضور ممثلين دبلوماسيين  من عدد من الدول الموجودة في فلسطين 

وممثلين من منظمات حقوق الانسان.  

ومن جهته تحدث أ. رامي صالح مدير مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان عن "سحب الاقامات العقابي: أحدث الأدوات للتهجير القسري في القدس"  وضرورة  رفع الوعي لدى المجتمع الدولي حول الاستخدام المقلق لسياسة سحب الاقامات العقابي من قبل دولة اسرائيل، وتقديم الوضع العام في القدس.  

 وتحدث مدير مركز العمل المجتمعي د. مينر نسيبة عن سياسة سحب الاقامات المنتهجة من قبل دولة اسرائيل في القدس منذ عام 1967 كما تم التركيز على التطبيق الحديث لسياسة سحب الاقامات العقابي الغير مسبوقة لثلاثة شبان من صور باهر (محمد صلاح محمد أبو كف، والوليد فارس مصطفى الأطرش، وعبد محمود عبد دويات) والمتهمين بالقاء حجارة باتجاه سيارة أحد المستوطنين زعم انها تسببت بوفاة السائق حيث  تم سحب اقامات الشبان الثلاثة من خلال وزير الداخلية الاسرائيلي بحجة عدم الولاء لدولة الاسرائيل.

واضاف د. نسيبة:" حتى هذه اللحظة نعلم عن سحب اقامات 13 فلسطينيا استنادا على الحجة الغير القانونية المتمثلة بخرق الولاء لدولة اسرائيل، ولكن العدد الكامل لضحايا هذه السياسة ليس معروفاً بعد."

ومن جهته قدم سيمون رونلدز مسؤول المناصرة الدولية في مركز بديل عرضا حول الاطار القانوني للتهجير القسري في ضوء القانون الدولي.

وأكددت الباحثة في مؤسسة الحق اسيل ابو بكر خلال المؤتمر ان اجراءات سحب الاقامة العقابي ليست حالة استثنائية او منفردة وانما تأتي في سياق السياسة الممنهجة في التطهير العرقي والتي بدأت تبعا لاحتلال القدس الشرقية عام 1967. وسعيا لتحقيق هذا الهدف، فقد قامت اسرائيل بسحب الاقامات لأكثر من 14565 فلسطينياً مقيماً في القدس.

وقد حذرت مؤسسة سانت ايف ممثلة بمديرها رفول روفا انه في حال لم يتم وقف هذه السياسية فإن ذلك سيؤدي الى تهجير الاف الفلسطينيين من القدس، وأكد المتحدثون على العواقب الكارثية لسياسة سحب الاقامات على حياة الفلسطينيين. حيث ان الفلسطينيون الذين يفقدون حق العيش في القدس هم ليسو فقط ممنوعين من الدخول الى المدينة بل ايضا يفقدون حقهم في الحياة العائلية والتأمين الوطني والتعليم والعمل بالاضافة الى عدد من الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.  

وفي نهاية المؤتمر تم الخروج بتوصيات لاجبار اسرائيل على الغاء هذه العقوبات وتفعيل التشريعات اللازمة التي تفرض عقوبات جزائية فعالة في حق أولئك المسؤولين عن التهجير القسري والابعاد في حق الفلسطينيين من القدس الشرقية والملاحقة القضائية لوزراء الداخلية السابقين والحاليين في اسرائيل، بالاضافة الى كل المسؤولين عن التخطيط والتنفيذ لسياسة التهجير القسري والابعاد للفلسطينيين من القدس الشرقية امام المحاكم الوطنية وتصعيد العمل نحو اجراء تحقيق من قبل المحكمة الجنائية الدولية حول المسؤولين الاسرائيليين وسياساتهم وممارساتهم الغير شرعية.