عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

الباحثة حداد تطالب بايجاد هوية سياسية فلسطينية موحدة لكافة الاطياف

رام الله - دنيا الوطن-عبد الفتاح الغليظ

طالبت الباحثة والكاتبة في مركز رؤية للدراسات والأبحاث تمارا حداد إيجاد هوية سياسية فلسطينية موحدة لكافة الأطياف والالتفاف حول استراتيجيات لتعزيز موازين القوي علي الصعيد الوطني والعربي والدولي مشيرة إلي أن الهوية الموحدة تحافظ علي العمق التاريخي للقضية الفلسطينية وتقف ضد الهجمة الصهيونية التي تسرق الأرض والعرض .

وقالت الباحثة حداد في مقالة نشرتها صباح اليوم أن تفعيل المؤسسات الفلسطينية بدءا من منظمة التحرير إلي اصغر مؤسسة فلسطينية وإصلاحها ودرء النساء عنها وتطوير المناهج والتركيو علي البحثية والإبداع وإتباع منهج موحد مقاوم بدءا من التراث إلي الاقتصاد إلي المناهج والاعتماد علي النجاحات الجماعية حينها ستحرر البلاد والابتعاد عن النجاحات الفردية هي ليست مفهوم حقيقي للنجاح والتحرر الفعلي .

وأكدت أن الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي وكل موارده تحت سيطرته ، ولكن بإمكان الشعب الفلسطيني أن يتحرر إذا اتبع ثلاث محاور توصله من مرحلة العاطفة والشعار إلى مرحلة التطبيق الفعلي والتحرر الحقيقي .

أولى تلك المحاور هو محور الاقتصاد ، ففي الآونة الأخيرة يشهد الاقتصاد الفلسطيني تراجعا ملحوظا نتيجة وجود الاحتلال الإسرائيلي ، وافتقار الشعب الفلسطيني إلى موارد يستغلها لصالحه الإنتاجي . يستطيع الشعب الفلسطيني ان يحول اقتصاده الهش إلى اقتصاد قوي وذلك باستغلال المورد الوحيد الذي بين يديه ألا وهو المورد البشري ، فاستغلال هذا المورد بإستراتيجية بحيث تكون بمثابة الإطار العام للأفكار والمبادرات التي من شانها ستقوم على تنويع الاقتصاد الوطني وتحقيق التوازن بين قطاعاته .

فتطوير العقول البشرية هي العملية العالمية لاقتصاديات قوية والسبيل الوحيد لتحقيق تنمية مستدامة . فوجود خبرات وطاقات بشرية تدعمها الإرادة والتصميم سيدفع الاقتصاد الفلسطيني نحو الاستدامة والاهم من ذلك دعمها برؤية وقيادة حكيمة تستغل تلك المهارات وعقول أبناء الشعب الفلسطيني . فتوحيد السياسات الاقتصادية ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب ووضع خطط تقوم على إشراك كافة الإمكانات والطاقات الاقتصادية والبشرية . والذي سيخفف من الجهل والفقر وسيضمن استدامة التوازن بين القطاعات إلى الأجيال المقبلة . فاستغلال المورد البشري وبالذات نحن في ظل شح في الموارد الطبيعية يستطيع من خلاله إرساء قواعد اقتصاد قوي ومن ثم يتبعها استثمارات قوية وإنتاج ذاتي يرسي قواعد للدولة الفلسطينية .

أما المحور الثاني للتحرر هو العلم بالعلم تنهض الأمم وتواجه العقبات والعلم احد أعمدة بناء المجتمعات ويساعد على النهوض في الأمم المتأخرة وتقضي على التخلف والرجعية والفقر والجهل والأمية وهو مقوم أساسي للحياة . ولكن صفة العلم الذي يحرر البلاد هو العلم الحديث فالتحول من مرحلة العلم التلقيني إلى مرحلة العلم البحثي هنا ستتغير الموازين . وترك العلم التاريخي الذي يتداوله الأجيال إلى علم قائم على الأبحاث العلمية وخلق روح الإبداع والحرية الفكرية واستخدام برامج تشجع العلم الذي يواكب العصر الحديث وان يكون غرض العلم البحثي التحكم بعناصر الطبيعة واستغلالها لصالح الإنسان الفلسطيني والاهتمام بالطلاب وإخراج كوارد قادرة على التطور الذي يواكب الأمم المتقدمة .

أما المحور الثالث للتحرر هو الاهتمام بالمرأة ودرء كافة أشكال التمييز في كافة المجالات ودعم المرأة كونها شريكة الرجل في كل مكان . فحماية المرأة تحتاج إلى منظومة جذرية لتطويرها وترجمة ذلك قانونيا وعمليا وعلميا لتثبيت الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية والكرامة وتعزيز دورها الطليعي وتمكينها بما يلاءم من اجل تحقيق حق تقرير المصير وترتيب البيت الفلسطيني .

يقولون من فرعنك يا فرعون أن الاحتلال الإسرائيلي تفوق علينا في كافة المجالات بالعلم والاقتصاد والمرأة ، فالكيان الصهيوني عنده حسن التدبير والإبداع الفكري والثقافي . والذي فرعن الكيان الصهيوني هو الشرخ القائم بين فصائل المجتمع الفلسطيني والذي يمثل شرخا فكريا وايدولوجيا وسياسيا وبرنامجيا وهذا ما دمر المجتمع الفلسطيني وابتعد عن التحرر الحقيقي لاستكمال المشروع الوطني .