جماعات الهيموفيليا والفيدرالية العالمية للهيموفيليا يشاركون في احياء ذكى اليوم العالمي للهيموفيليا

رام الله - دنيا الوطن
من المقرر ان تشارك جماعات الهيموفيليا في الدول المختلفة و ممن يعانون من امراض نزيف الدم الوراثية مع الفيدرالية العالمية للهيموفيليا WFH في السابع عشر من نيسان  في إحياء ذكرى اليوم العالمي للهيموفيليا. 

هذا العام الفيدرالية العالمية تسلط الضوء وتعمل جاهدة على أن تجلب الانتباه  للتحديات التي يواجهها المرضى ومقدمي الخدمات في تجمعات مرضى نزف الدم الوراثية ،وتكمن هذه الصعوبات في عدم المقدرة وشح امكانية الوصول  للعلاج والرعاية الصحية.

في اليوم العالمي لللهيموفيليا سنجلب الانتباه للحاجة الملحة في العلاج لجميع مرضى نزف الدم واليات الوصول لهذه الأهداف  واالذي ستتحقق بمساعدة مكونات المجتمع المختلفة. العلاج للجميع رؤية الجميع ،وبهذه الاستراتيجية نستطيع انجاز هذا الطموح.

هناك اختلاف واضح في درجة ومستوى العلاج المتوفر لمرضى نزف الدم حول العالم. فبينما يتم تشخيص البعض منذ الصغر، ويحصلوا على العلاج طيلة حياتهم، ولكن للاسف الغالبية من المرضى لا يتم تشخيصهم او لا تحصل على العلاج المناسب. مع أن طريقة العلاج والادوية متوفرة لامراض نزف الدم ، ولكن بدون رعاية صحية صحيحة كثير من المرضى يستمرون بالمعاناة وبألم موهن، مما يؤدي لتلف دائم للمفاصل او الموت .

التاكد من أن شخص مصاب بمرض نزف وراثي مزمن وأن يتم تشخيص  نوع  وشدة مرضه في مرحلة مبكرة و تقديم الرعاية الطبية والعلاج المناسب له فهذه مسؤولية مجتمعية مشتركة. الفيدرالية العالمية للهيموفيليا  مستمرة في ترسيخ مبدأ تنفيذ رؤية تشاركية في توفير العلاج للجميع منذ أكثر من خمسين عام ،و لكن هناك حاجة الى دعم المجتمع باكمله لتحقيق هذه الرؤية.

أنشات الفيدرالية العالمية للهيموفيليا  WFH  عام 1996 برنامج مساعدات انسانية  لتوفير  وايصال ادوية – عوامل مخثرة- لانقاذ ارواح مرضى نزف الدم حول العالم. إحدى أهداف  الفيدرالية العالمية للاعوام الثلاثة القادمة التاكد من ان عوامل مخثرة اكثر متوفرة لمرضى نزف الدم في الدول النامية و المساعدات الانسانية هذه اكثر توفرا والرعاية الطبية اكثر استدامة.

توسعة برنامج المساعدات الانسانية هذا سيمكن من يعانون من امراض نزف دم وراثية في البلدان النامية من الحصول على العلاج في حالات الطواريء ،وحالات النزيف الحادة،  واثناء العمليات الجراحية التصحيحية، وحتى العلاج الوقائي للأطفال الصغار.

هذا البرنامج هو إحدى الطرق التي تعمل الفيدرالية العالمية من خلاله للمساهمة في توفير العلاج للجميع ، ولكن هناك ضرورة بل يجب أن يتم العمل بأكثرجدية للوصول للهدف. نتحدى ونشجع المجتمعات المحلية لان تسعى وتبحث عن طرق أخرى للمساهمة  عبر التطوع، الحشد والمناصرة والمساعدة المالية.  فهناك العديد من الطرق لإحداث تغيير في المجتمع، محليا ووطنيا وعالميا.   

تنظم الجمعية الفلسطينية لامراض نزف الدم  PSBD بمناسبة اليوم العالمي للهيموفيليا  2016  مجموعة من الانشطة تبدأ في يوم السابع عشر من نيسان-  يوم الذكرى وبتنسيق مع المؤسسات الاعلامية  الفلسطينية والفضائيات العالمية لعمل تغطية   اعلامية توضح خصوصية الاحتياجات والمعاناة التي يمر بها مريض نزف الدم الفلسطيني الذي يسكن في الضفة الغربية وقطاع غزة .

 وبهذه المناسبة ايضا تنظم الجمعية الفلسطينية لامراض نزف الدم   PSBD بالتعاون مع وزارة الصحة الفلسطينية ورشة عمل للطواقم الطبية يوم العشرين من نيسان لتسليط الضوء على البروتوكولات العلاجية والعمليات الجراحية لمرضى نزف الدم.

اما الاحتفال المركزي بمناسبة اليوم العالمي للهيموفيليا فتقيمه الجمعية الفلسطينية لامراض نزف الدم PSBD يوم الثلاثين من نيسان بحيث يتم تواجد مرضى  وعائلاتهم من المحافظات المختلفة في  جو عائلي   للتعارف  والتشبيك و للترفيه والتوعية .

في فلسطين استطاعت الجمعية الفلسطينية لامراض نزف الدم  PSBD توثيق  ما يقارب من 340  مريض هيموفيليا من نوعي الف  وباء  ( نقص العامل المخثر الثامن والتاسع) في الضفة الغر بية وقطاع غزة  بالاضافة  الى المئات ممن لديهم نقص في العوامل المخثرة الاخرى كالاول والخامس والسابع والعاشر والفان ويلبراند او حتى اعتلال في الصفائح الدموية. ومن المؤكد انه لا زال هناك الالاف من المرضى لم يتم التعرف عليهم من مرضى نزف الدم  أو حتى هناك خلل وعدم دقة في  تشخيص و حساب لكميات الادوية المحتاجة – العوامل المخثرة - للمرضى المعروفين، وهذا الخلل أحد اسبابه خصوصية الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الاراضي الفلسطينية فهناك جهل في  التشخيص  الملائم وقلة وعدم انتظام توفر العوامل المخثرة وغياب للرعاية الشمولية الدورية لمضاعفات النزف المتكرر لمرضى نزف الدم حسب البروتوكولات العلاجية، مما يزيد من معاناة مريض الهيموفليا الفلسطيني أكثر مما هو الحال في المجتمعات النامية ، وهذا يتطلب ضرورة تكاثف الجهود محليا ووطنيا وعالميا لتغير الاوضاع  لصالح  مرضى  نزف  الدم في المجتمع الفلسطيني.