خبايا من القصر الرئاسي : تغييرات جذرية وعودة "الصقور" .. قرارات مصيرية قريبة (وثيقة)
خاص دنيا الوطن
تكشف خبايا "القصر الرئاسي" الفلسطيني عن تغييرات جذرية بدأت في الآونة الأخيرة تأخذ طابعاً عملياً , فبعد أن كان عدد صغير من مركزية فتح مقرب للرئيس ابو مازن بدأت التغييرات الجذرية في الآونة الأخيرة وقرّب الرئيس أعضاء وُصفوا سابقاً بـ"الصقور" .


تكشف خبايا "القصر الرئاسي" الفلسطيني عن تغييرات جذرية بدأت في الآونة الأخيرة تأخذ طابعاً عملياً , فبعد أن كان عدد صغير من مركزية فتح مقرب للرئيس ابو مازن بدأت التغييرات الجذرية في الآونة الأخيرة وقرّب الرئيس أعضاء وُصفوا سابقاً بـ"الصقور" .
الخلاف الحاصل بتنظيم مؤتمر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين الذي يُنظمه " شاهر سعد " بحضور عشرات الوفد العمالية الدولية ، والذي كان أصدر الرئيس أبو مازن قرارا بوقفه فأصرّ "سعد" على عقده (السبت) بدعم عدد من القيادات الفتحاوية المقربة للرئيس أبو مازن وفصائل منظمة التحرير نظراً لأن الوفود الدولية الهامة وصلت البلاد بالفعل وان وقف المؤتمر سوف يفسر على انه تدخل للسلطة الرسمية ضد الديمقراطية والذي سوف يؤدي الى خلل في صورة فلسطين الدولية ، علما ان قرار وقف المؤتمر جاء بعد توصيات توفيق الطيراوي مسؤول المكاتب الحركية والمنظمات الشعبية في مركزية فتح وهذه الرسالة قد تُودي بالكثيرين في مستنقع رفض قرارات الرئيس ، على الرغم من تدخل عدد من اعضاء مركزية فتح ورؤساء فصائل ب م ت ف ، طالبين من الرئيس تجميد قرار وقف المؤتمر، الا ان الرئيس اجابهم : اتفقوا مع الطيراوي ولا مانع لدي (مرفق قرار وقف المؤتمر) ,
قبل ذلك عُقدت جلسات ثنائية وعامة بين الرئيس أبو مازن وعضو مركزية فتح توفيق الطيراوي والتي انتهت باتفاق "جنتل مان" علم الرئيس في وقته انّ الأقدر على حماية "فتح" من الضياع هو تيار الصقور الذي لطالما عارضه في بعض قراراته لكن دون الخروج عن "النص" .
رفض تغيير الهيئة القيادية العليا لقطاع غزة جاء بدعم من الصقور لأعضاء الهيئة الحاليين في قطاع غزة مع ضرورة دعم قيادة التنظيم بالإمكانيات المناسبة للنجاح .
لنُطلق على توفيق الطيراوي ورفاقه "هيئة الصقور" , فقبل ذلك عملت هيئة الصقور على وقف قرارات حاول "بعض المقربين السابقين" من الرئيس أبو مازن تمريرها إلاّ أن وقوف هذه الهيئة بوجه هذه القرارات حال دون اعتمادها بعد توضيحهم سلبيات تلك القرارات في حال اعتمادها .
في خضم تلك "التحالفات" وتغير "موازين القوى" تُحاول بعض الجهات الإيجاء نحو عودة حركة فتح للتأثير بقوّة في الوضع الفلسطيني الداخلي , ففي البيان الذي وجهته مركزية فتح للجبهة الشعبية أمس (الخميس) كان واضحاً حجم التحدّي فيه ويُعتبر الرد الأول بهذه القوة وهذا الحجم ما يُفسّر عودة هيئة الصقور لتأثيرها واعتماد الخطاب الفتحاوي العالي للتعامل مع الجميع وإعادة هيبة حركة فتح في الأوساط الداخلية أولاً والاقليمية ثانياً .
عضو مركزية "من المقربين القدماء" يعمل على تحشيد واستنفار الأقاليم الفتحاوية لإظهار حجم القوة التي يُسيطر عليها وسيقوم خلال الاسبوع الجاري بحشد مجموعات كبيرة من المسلحين في نابلس - بيت لحم و رام الله كرسالة لـ"منافسيه" أولاً والعنوان الرئيسي سيكون ذكرى استشهاد أمير الشهداء (خليل الوزير) أبو جهاد .. على خط موازٍ أيضاً يعمل عضو المركزية "المذكور" على استنفار عدد من العسكريين المسلحين والتابعين له في قطاع غزة لعمل عرض عسكري أو تظاهرات مدنية في القطاع بذكرى "أبو جهاد" .
لقد باتت مركزية فتح مُنقسمة إلى تيارين - الصقور والمُوالي لكن تحوّل الصقور إلى ملكي أكثر من الملك نفسه لتأكيداتهم المستمرة أن رمز الشرعية وعامود الخيمة هو رئيس حركة فتح رئيس دولة فلسطين محمود عباس أبو مازن وكان اعتراضهم السابق على بعض الإجراءات الميدانية التي تُؤثر عكسياً ضد حركة فتح .
ومن المتوقع وبعد هذه التغييرات الجذرية أن يتم تحديد موعد لعقد مؤتمر فتح (بشكل نهائي) خلال الشهر القادم على أن يعقد قبل نهاية العام على أقصى تقدير , كما تتناول مصادر فتحاوية وعليمة أن عودة الرئيس أبو مازن يوم 24 من الشهر الجاري ستحمل عدة قرارات داخلية سيتم فيها تغيير عدد من مراكز القُوى انسجاماً مع الرؤية العامة التي يُطلقها تيار الصقور .

قرار الرئيس بوقف المؤتمر

رسالة من شاهر سعد للرئيس عباس

