أمطار عدن مرتبطة بتدبير إلهي للتخفيف من وجع المدينة

أمطار عدن مرتبطة بتدبير إلهي للتخفيف من وجع المدينة
رام الله - دنيا الوطن-احمد شلبي
بعفوية مفرطة وشعور تلقائي ابتهج العدنيين بهطول الأمطار على مدينتهم وسط فرحة عارمة لا يشعر بها إلا مثلهم.

خرجت جموع غفيرة من المواطنين لتملأ الشوارع والأزقة في مدينة عدن القديمة والتواهي والمعلا والمنصورة هبّوا جميعاً للتمتّع بالأجواء العدنية الجميلة ، والتقاط الصور والفيديوهات معرّضين لتصبّب الأمطار غير مبالين بالتبلّل، في شكل فرحة جماعية لم تفارقها عبارات "الحمد لله

" أحلي شعور بالدنيا أحسست به اليوم فرحة كنت أفتقد لها خلال الأشهر الماضية بسبب الحرب " عودة الفرح بعد غيابه هكذا تحدثت عادلة العولقي طالبة هندسة في جامعة عدن والسعادة تغمرها فتضيف :" خلال هطول زخات المطر ذهبت برفقة عائلتي للطواف حول المعمورة – عدن - محطتنا الأولى كانت المنصورة الكل لبس جاكتات والاطفال مش حاسين بالبرد وهم وسط المطر يلعبوا"

ووصفت عادلة حالة المدينة بلكنتها العدنية " كريتر بالمظلات لي كثيرر مااشوف المظلات شفتها بكريتر وصيره ،المعلا زحمه غير عاديه والشباب بالشوارع بلبس المطر ، السيارات كلها يدأت تصور ، الطريق البحري كله سيارات خربت من ارتفاع المطر وسيارات وقفت تساعدها زي ما تعودنا بعدن، بجد شيء خرافي وخيالي حصل مع كل قطرة مطر هطلت اليوم بعدن "

صناع السعادة

كانت مقولة " العدنيين من أكثر شعوب الأرض صنعاً للسعادة والانبساط حتى في أحلك الظروف" مرتبطة بتدبير إلهي للتخفيف من وجع المدينة .

"عدن مدينة تعشق المطر.. كم تأمل شمسان سحائب المزن وهي تلامس قمته وترسم قبلات خجولة من بعيد.. لكنها تنصرف عنه إلى أمكنة بعيدة.. ويرحل المطر" تلك الكلمات الأدبية التي وصفت المشهد العدني اليوم كأنت بلسان د.عبدالحكيم باقيس
رئيس نادي السرد العدني .

وأضاف د. باقيس " كم تألمت ذرى شمسان وكادت أن تمسك بالسحاب لتعتصرها حتى يحود شمسان لحبيبته عدن التي لايمل من احتصانها فيروي عطشها للحياة وشغفها بالماء..وهذه المرة جادت السماء ببركاتها لتغسل شمسان ومدينته ليبتهجا بالحياة..ويبتهج أهل عدن ويرقصون على أنشودة المطر.

ويلتمسون بركاته ويفرحون به على الرغم من سقوف بيوتهم المهترئة وجدران منازلهم المتشققة.. وحاراتهم الضيقة.. لكنهم يفرحون بالمطر.. ﻷنهم يعشقون الحياة..

غرق بعض المنازل

"لست بمزاج رائق قبل قليل كنت اشطف الماء البيت غرق بالماء " هكذا تحدث وعلامات الإجهاد والتعب واضحتان عليه ، لكنهما ممزوجان بلون الفرح

فهؤلاء البشر خرجوا من حرب غاشمة قبل أشهر قليلة خلت ‘ وتلك المدينة لأتزال أثار الحرب تقف على إطلالها ، فالكثير يقول بأن المسألة متعلقة بأناسها البسطاء .