عباس زكي يكشف لدنيا الوطن : اجتماع حاسم خلال الأيام القادمة

عباس زكي يكشف لدنيا الوطن : اجتماع حاسم خلال الأيام القادمة
خاص دنيا الوطن- عبدالله عبيد

كشف عباس زكي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، اليوم الخميس عن عقد القيادة الفلسطينية اجتماع خلال الأيام القليلة القادمة، لحسم قرارات المجلس المركزي بوقف التنسيق الأمني.

وأكد زكي في حديثه لـ"دنيا الوطن"، أنه لا يوجد لدى إسرائيل أي تسوية راهنة في الوقت المنشغلة فيه بإصدار قرارات لمزيد من الاستيطان وإجراء العقوبات ضد الفلسطينيين، لافتاً إلى أن الجيش الإسرائيلي الليلة اقتحم مدينة رام الله بالإضافة إلى اقتحاماته للمسجد الأقصى، والاعتقالات التي يقوم بها بين الحين والآخر.

وقال: لا يوجد أمل في أن تستجيب إسرائيل لأي اتفاق،  فهي تجاوزت كل الاتفاقات وضربتها بعرض الحائظ"، منوها إلى أن هناك حركة دولية دؤوبة الآن من روسيا وفرنسا والصين حتى الولايات المتحدة الامريكية، في محاولة جادة ضد مواصلة إسرائيل للاستيطان.

وأضاف: إذا قسنا على الأرض فإن إسرائيل متغول،ـ تسعى بأقصى جهد ممكن أن تحقق انتصارات في ظل غياب العرب والمسلمين"، مبيّناً أن هناك محاذير  وحسابات دقيقة من المجتمع الدولي، كي لا تكون الأمور في منحنى يدمر المنطقة بكاملها، حد تعبيره.

وشدد زكي على ضرورة ترتيب حالنا الفلسطيني،حتى يكون لنا موقف ودور وكلمة من هذه الإجراءات الصهيونية المتغطرسة، وذلك من خلال تجاوز الخلافات الداخلية وتحقيق الوحدة الوطنية، "وتصعيد الميدان لأن الوضع يحتاج الآن دراسة متأنية وتجاوز الخلافات تحت أي ظرف".

وعن تنفيذ قرارات المركزي الذي تقضى بإنهاء التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي، يرى أن الموقف الفلسطيني قد حسم سابقاً، مستدركاً "لكن توقيت تنفيذ القرارات، أصبح أسير التحرك السياسي للرئيس محمود عباس".

وتابع عضو اللجنة المركزية لفتح: أول اجتماع للقيادات الفلسطينية سيكون إعلان الموقف الذي حُسم منذ أمد بعيد، خاصة وأن أُعطيت إسرائيل كل الفرص ولا يجوز ترحيل الأزمة مرة أخرى".

وزاد قائلاً:  ترحيل الحسم الفلسطيني لعب في عدة عوامل نأمل الآن أن نتجاوزها، ولا يوجد أي مبرر للوقوف أمام سلف وغطرسة إسرائيلية التي تجاوزت كل الخطوط الحمراء"، مشيراً إلى أن هناك اجتماع سيعقد فور عودة الرئيس عباس من جولته الخارجية.

واعتبر زكي الاجتماعات القادمة والمتعلقة في هذا السياق "الأكثر حسما"، لأنه لم يعد هناك ما يمكن أن يتحدث الإنسان به عن هذا الوحش (إسرائيل)، الذي بدأ مستخفاً بكل شيء من مؤسسات ودول ومنظمات"، حد وصفه.

وبيّن أن الوضع الآن دقيق وحساس والأساس فيه الحالة الفلسطينية، "إذا كانت حالة فلسطينية قوية سيكون هناك ردع للاحتلال، ولكن إذا كانت الحالة بوضعها الراهن ستكون أمور خطيرة"، كما قال زكي.

وصادرت قوات الاحتلال الاسرائيلي، فجر اليوم الخميس، محتويات شركة العجولي للصرافة، واشعلت فيه النيران، وذلك خلال اقتحام قوات كبيرة من جيش الاحتلال لمدينة رام الله فجراً.

واندلعت مواجهات عنيفة في المكان بين الشبان وقوات الاحتلال، التي انتشرت في أحياء عديدة من مدينة رام الله والبيرة، لا سيما في منطقة شارع القدس، حيث تقع شركة العجولي للصرافة.

وكان المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، قرر يوم الخامس من مارس عام 2015، وقف التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي في ضوء عدم التزام الأخيرة بالاتفاقيات الموقعة بين الجانبين  وتكليف اللجنة التنفيذية بمتابعة هذا الأمر، وذلك رداً على تنكر إسرائيل الكامل لكل الاتفاقيات المبرمة.

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس أبو مازن ، قد اعتمدت توصيات لجنتها السياسية المتعلقة بتحديد العلاقات الأمنية والسياسية والاقتصادية مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والتي تؤكد عدم إمكانية استمرار الأوضاع على ما هي عليه، محذرة من مواصلة اقتحامات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى.