طعمة: الاصلاح لا يعتمد اساليب الاكراه و لا يتحقق في ساحة متوترة و متقاطعة

رام الله - دنيا الوطن
مما يثير الاستغراب انه مع تصاعد دعوات الاصلاح و بروزها على المشهد السياسي زادت بنفس الدرجة المواقف الانفعالية و الخطوات المتوترة مما اضفى تعقيدا اكثر على المشاكل السياسية المتراكمة.

و قد يؤشر التقاطع ما بين الفرقاء و توتر المشهد على تباين شديد في المنطلقات و الغايات التي يُنادى بها و وجدنا مفردات الازمة تتكثر و تشتد الى الحد الذي وصلت للمطالبة بأنهاء عمل الرئاسات الثلاثة و الذي يعني ضمنا استقالة مجمل الحكومة و هذا يستدعي وقفة جادة و مراجعة موضوعية لاسباب الازمة و جذورها و نعتقد ان القوى السياسية هي طرف و جزء من المشكلة اكثر من كونها جزء مساهم في الحل لذا نذكر بمجموعة ملاحظات منها :

1- ان يلتزم و ينسجم الاصلاح في كل خطواته مع الدستور و القوانين النافذة , و ان التناغم مع ارادة و مطالب الشعب يساوق احترام الدستور المعبر عن اسمى صور و ارادة الشعب و تطلعاته .

2- الابتعاد عن الاساليب المتقاطعة مع تقاليد النظم الديمقراطية , و تجنب اساليب الاكراه التي يرفضها و لا يرتب لها اي اثر ناتج عنها في كل الشرائع السماوية و القوانين الوضعية و الاعراف المجتمعية .

3- تشكيل لجنة من الخبراء و الحكماء المستقلين بموافقة مجلس النواب يكون من مهامها تقييم الاداء و تقديم المقترحات لتحسينه و معالجة الخلل و ان يحتكم اليها في الامور الخلافية .

4- مراعاة وحدة المعايير على القضايا و الموضوعات المتشابهة فليس صحيحا ان يمارس فريقا سياسيا سلوكا او يمنح لنفسه حق الوصاية على خطوات الاخرين خارج اطار الدستور و القوانين و ينعت غيره عند ممارسة ذلك السلوك او الحق بأوصاف سلبية قاسية .

التعليقات