ردا على السيد احمد قريع .... اتفاق أوسلو لم يعد يصلح قاعدة للتفاوض والمطلوب موقف استراتيجي فلسطيني

ردا على السيد احمد قريع .... اتفاق أوسلو لم يعد يصلح قاعدة للتفاوض والمطلوب موقف استراتيجي فلسطيني
 المحامي علي ابوحبله
في حديث وحوار صريح مع احمد قريع الذي شغل عدة مناصب في حركة فتح والسلطة الوطنية الفلسطينية ويشغل الآن منصب رئيس المجلس الاستشاري لحركة فتح احمد قريع ( ابو علاء) ورئيس دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية ،

احمد قريع لعب دوراً أساسياً في عملية السلام في الشرق الأوسط حيث شغل منصب المنسق العام للوفود الفلسطينية للمفاوضات المتعددة الأطراف، وترأس الوفد الفلسطيني خلال المباحثات الفلسطينية الإسرائيلية أوسلو/ النرويج، التي انتهت باتفاق إعلان المبادئ الذي وقعه بالأحرف الأولى عن الجانب الفلسطيني احمد قريع ,وشمعون بيرس عن الجانب الإسرائيلي في العشرين من آب/ أغسطس عام 1993. كما ترأس الوفد الفلسطيني في المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي التي أدت إلى التوقيع على اتفاق باريس الاقتصادي في باريس في التاسع والعشرين من نيسان/ ابريل 1994). وترأس الفريق الفلسطيني في المفاوضات التي أدت إلى التوقيع على اتفاقية المرحلة الانتقالية (أوسلو الثانية) عام 1995، كما ترأس الجانب الفلسطيني في لجنة التوجيه لتنفيذ هذه الاتفاقية. ترأس الوفد الفلسطيني في مباحثات الحل النهائي مع الإسرائيليين خلال مفاوضات استوكهولم وشارك في مفاوضات كامب ديفيدعام 2000. وترأس فريق المفاوضات الفلسطيني في المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية في طاباعام 2001، كما ترأس فريق المفاوضات الفلسطيني إلى مفاوضات الوضع النهائي التي انطلقت بعدمؤتمر أنابوليس للسلام في الشرق الأوسط عام 2007.
وقد حاز احمد قريع على العديد من الجوائز الدولية تقديراً لجهوده من أجل السلام منها: الوسام الملكي النرويجي 1994، جائزة مؤسسة بذور السلام 1996، وجائزة مؤسسة جليتسمان الأمريكية عام 1999، والجائزة السنوية إلـ كامبيدوغوليو الإيطالية عام 2004.
وقد ابتدأ السيد احمد قريع حديثه لدنيا الوطن عن مدينة القدس حيث قال إن مدينة القدس وسكانها يعانون من الاستيطان والتهويد المتسارع ومن الإجراءات التعسفية الإسرائيلية التي يفرضها الاحتلال على المدينة .
وأشار إلى أن الواقع والعدوان الإسرائيلي تجاه القدس والقضية لن يثنينا عن مطالبنا العادلة في إقامة الدولة وحق تقرير المصير .
وحول رؤيته لحل الدولتين وهل مازال هذا الخيار قائم أكد قريع انه في حال استمر الاستيطان فإن خيار حل الدولتين لن يكون موجود وكافة الوقائع على الأرض تشير إلى ذلك ، مراهنا في حديثه على زوال الاحتلال عن كافة الأراضي الفلسطينية.
وفي الحقيقة استوقفني حوار الأخ احمد قريع في نهاية الحوار توصيفه لاتفاق أوسلو " مزبوط مش عايش بكامل صحته وعافيته وعضلاته وقوته ولكنه ما زال عايش ويجب أن نكون واضحين في التعامل معه يا إما نلغيه يا إما نضل نتعامل معه لحين توفير البديل ".
وهنا لم يذكر السيد احمد قريع رؤيته للبديل وهنا يثور السؤال حقا أين هو أوسلو الذي وصه احمد قريع انه مش عايش بكامل صحته وعافيته ولا نعرف المقصود بصحته وعافيته ،
أوسلو بوجهة الغالبية من المحللين السياسيين والفلسطينيين أصبح من الماضي ولم يعد له وجود ولم يعد يصلح أساسا للتفاوض .
والحقيقة أن الحكومات الاسرائيليه لم تعر أوسلو اهتمامها ولم تتعامل معه ، وان اسلوا بوجهة نظر المحللين انتهت مدته التي تنتهي مدته بنهاية 1999 بحيث كان من المفروض التوصل لاتفاقية سلام تحقق رؤيا الدولتين وتنسحب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة بحدود الرابع من حزيران 67 بنهاية 1999 حيث يتم التوصل النهائي لاتفاق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين الذي يضمن الحقوق الوطنية الفلسطينية
أوسلو لم يحقق رؤيا الدولتين، والحكومات الاسرائيليه ضربت بعرض الحائط بكل بنود الاتفاق التي تتضمنها اتفاق أوسلو ومنها الحفاظ والإقرار على الجغرافية الفلسطينية وربط الضفة الغربية مع قطاع غزه بممر يربط ألدوله الفلسطينية ،
إن الفصل الأحادي الجانب لقطاع غزه بموجب خطة الفصل الأحادي الجانب والانسحاب من قطاع غزه من قبل حكومة شارون هذا القرار بموجب خطة شارون تعد فعليا إلغاء لاتفاق أوسلو
كما أن سياسة الحكومات الاسرائيليه التي تعمد إلى تهويد أراضي الضفة الغربية وتستولي على أراضي الغور وتضع يدها يوميا على الأراضي الميريه إما لغايات الاستيطان أو التدريب لقوات الاحتلال الإسرائيلي أو الأمن أو مناطق خضراء وغيرها من التسميات ، وان جدار الفصل العنصري وغيره من ممارسات الاحتلال جميعها ألغت اوسلوا
إن تهويد القدس وفصل أحياء القدس والاستيلاء على أراضي وعقارات في سلوان وغيرها من إحياء القدس إلغاء لكافة الاتفاقات من جانب اسرائيل وتحديد لمسارات التفاوض وتحديد مسارات للجغرافية الفلسطينية من طرف إسرائيل دون الرجوع للطرف الفلسطيني
أوسلو بوجهة نظر إسرائيليه لم يعد موجودا إلا من نواحي ما يخدم إسرائيل ويحقق أمنها وحقيقة أن اوسلوا بالنسبة لحكومة نتنياهو أصبح من الماضي.
إن ملحقات اوسلوا وبخاصة اتفاقية باريس ألاقتصاديه وغيرها من الاتفاقات الملحقة لم تعد صالحه وأنها أضرت بالاقتصاد الفلسطيني ولم تعد تصلح أساسا لبناء اقتصاد وطني فلسطيني مستقل ولا يمكن القبول باتفاقية حولت الاقتصاد الفلسطيني وسخرته لخدمة الاقتصاد الإسرائيلي
أوسلو ليس بعافيته ولن يكون وكان خطأ تاريخي واستراتيجي في مسار القضية الفلسطينية وهذا ما قلناه ونقوله وحتى قبل التوقيع عليه لأنه حول القضية الفلسطينية من قضية حقوق إلى قضية تنازع على أراضي وإلا فما هو التفسير لقيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوضع يدها على أراضي تدعي أنها مسجله على اسم الخزينة الاردنيه أليست هي أراضي فلسطينيه وجزء من الأراضي المحتلة وللعلم هي تشكل مساحه كبيره لا تقل عن 40 في المائة من أراضي الضفة الغربية
حقا اوسلوا انتهى منذ اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين تحت الاحتلال وهنا أصبح من المطلوب اعتماد استراتجيه وطنيه تقودنا لكيفية إلزام إسرائيل للانصياع لقرارات الأمم المتحدة وإلزامها بتطبيق قراري مجلس الأمن 242 و338 نعم لم يعد أوسلو يصلح لهذه المرحلة وأصبح بالضرورة البحث عن مخرج يعيد للقضية الفلسطينية أولويتها وأهميتها لتعود تتصدر أولوية الصراع مع إسرائيل على كافة الصعد وإلا فان التمسك بأوسلو لخمس سنوات أخرى بعد ما يقارب 23 عاما مضت على أوسلو ما يفقدنا ما نطالب به هذا اذا بقي هناك ما نطالب به لأنه بعد هذا التاريخ لم هناك من إمكانية لإقامة دولتين وستتحول الضفة الغربية وغزه إلى كنتونات كما سبق وان أوضحنا منذ اليوم الأول للتوقيع على أوسلو أو أن تصبح غزه دويلة فلسطينيه ونصبح نحن اقليه في التجمعات الاستيطانية مما يتطلب موقف استراتيجي فلسطيني يقودنا للخروج من مأزق أوسلو الذي فقد مبررات وجوده