والنتيجة صفر : تكاليف إقامة وفود المصالحة في العواصم المختلفة بلغت مليوني إلى ثلاثة ملايين دولار
غزة -خاص دنيا الوطن-حنين حمدونة
تعاقبت عشرات الاجتماعات لدراسة آلية حل الانقسام الفلسطيني منذ فوز حركة حماس بالانتخابات التشريعية عام 2006 ، فكانت خلاصة اجتماعات انعقدت بشكل متقطع خلال عشرة سنوات توقفت بتوافق على سبع ملفات وتشمل "حكومة وفاق وطني ، وإنهاء حصار قطاع غزة ، ودمج الموظفين ، وتفعيل لجنة حريات عامة ولجنة المصالحة والتحرك السياسي"
خلُص هذا الاتفاق باجتماع نحو خمسين ممثل عن الأحزاب الفلسطينية في مدينة القاهرة لمدة 11 يوم في أحد فنادق مدينة القاهرة ، وتبلغ تعرفه الغرفة الواحدة في فنادق القاهرة التي تصنف بأربعة نجوم بنحو 77دولار ، وبالتالي فكانت تكلفة إقامتهم في الفنادق بالحد الأدنى 42350 ألف دولار .
ولكن الملفت للانتباه أن اجتماعات حركتي حماس وفتح بدأت في مكة مروراً بالقاهرة والمغرب ، السنغال، اليمن ، بلغاريا ، عودة للقاهرة ، والدوحة بشكل متعاقب ، واستضافة لبضعة أيام في فندق "المشتل "بغزة والذي يصنف ثلاثة نجوم ،وتكون جميع الاتفاقات معطلة والتلويح برايات فشل المصالحة في كافة الخطابات.
وتبقى ثمرات هذه الاتفاقات لا تتجاوز فواتير مستحقة على تكلفة إقامة الوفود في أرقى فنادق الدول المستضيفة ، فبحسب تقرير "أرنست أند يونغ" حول أداء الفنادق المصنفة أربعة وخمس نجوم في الدول العربية ،فقد بلغت تعرفت الغرفة بالدولار في الدوحة 262، وفنادق القاهرة 77،ومكة 218، وتكلفة فندق المشتل بغزة بلغت 100دولار للغرفة الواحدة .
ومع افتراض (تقديراً) أن عدد وفود المصالحة في المرات الأقل يصل الى 10 (موزعين بين وفدي فتح وحماس) ومع المرافقين والمساعدين يصل الى 30 شخص وفي بعض المرات وصل الى مائتين كما اتفاق القاهرة 2011
وحول آلية سداد هذه التكاليف وعلى عاتق من تنفق هذه المبالغ قال الناطق الرسمي باسم وزارة المالية عبد الرحمن بياتنة "ليس لدينا أي معلومة حول هذا الأمر"
وقال عضو مجلس الشعب المصري سمير غطاس لـ"دنيا الوطن " " جمهورية مصر استضافت المصالحة من البداية ،ولم تهتم مصر بالتكاليف التي تكبدتها وكانت المفاوضات تتطرق لأدق التفاصيل ،لكن دون تنفيذ فالأمر يعود لنوايا المتفاوضين ،خاصة داخل قطاع غزة فحماس تطلب مفاوضات وتتمسك بالسلطة "
"مستعدين لجمع التبرعات من الشعب المصري لإنجاح المسألة الفلسطينية ،فالأضرار تقع على الفلسطينيين ومصر فاستمرار الانقسام يهدد الأمن القومي لمصر ، فإسرائيل تستثمر المشكلة " بحسب غطاس .
وحول الفوائد الاقتصادية التي يجنيها بعض المستفيدين من الانقسام أوضح غطاس بأنه يوجد مشاكل واسعة لجذب روس الأموال من الخارج ، فهناك مشروع لا يلبي المصالح الوطنية ، بالإضافة لتجارة الأنفاق والأراضي بمستوطنات غزة بحيث يستفيد منها أشخاص محددين وهم المستفيد الفعلي من حصار قطاع غزة ، فيما تعاني الفئات الشعبية الفقر المدقع .
ولخص غطاس قولة بالتأكيد على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني وعدم تطبيق الخطة "التركية ـ الإسرائيلية " التي ترمي لتطبيق انفصال كلي لقطاع غزة عن الضفة الغربية وعمل "دويلة غزة" ، مشدداً على ضرورة إعطاء اهتمام أكبر للوضع الإنساني المتدهور بقطاع غزة من قبل السلطة الفلسطينية
وبناء على ما صرح بهِ غطاس يُطرح تساؤل ، بما أن طرفا النزاع عقدوا مباحثات مطولة وتوصلوا لاتفاق حول أهم التفاصيل ، إذاً ما المطلوب من المباحثات التي لا تنتهي ؟
وحول الإنفاق على وفود المصالحة في أرقى فنادق الدول العربية والبذخ الذي ينفق على ملف المصالحة الذي يدور في دائرة مغلق ، أكد الخبير الاقتصادي معين رجب "أن فقراء الشعب الفلسطيني هم أحق بهذه التكاليف التي تُدفع في الدول العربية دون جدوى "
وقال "كان من الممكن أن ننجز المصالحة دون إسراف نفقات كان من الممكن استغلالها في تطبيق أمور فعالة ،مشيراً إلى أن الأولوية ليست للمفاوضات وإنما لتطبيق الاتفاقات"
أوضح أن الشعب الفلسطيني مهتم بالمصالحة فالضرر الذي يقع على المواطنين فادح ، ولكن الأفضل هو إتباع أساليب تقود لعمل برنامج وطني موحد .
وحول الحوارات العقيمة لحركتي حماس وفتح قال المحلل السياسي أكرم عطا الله "تدور في دائرة مفرغة لأنهم يناقشون الفروع وليس الجذور فهم يناقشون المشاكل ، فيما تكمن المشكلة بتباعد البرامج "
ومن الملاحظ أن البرامج التي تعمل عليها حركتي حماس متضادة فالسلطة تعمل لتطبيق الاتفاقيات مع إسرائيل بعيداً عن الصدام المسلح وحماس ترى العكس ، وبالتالي يناقشون الحكومة والمعابر والموظفين وهي قضايا إدارية متجاهلين عقبة البرامج "
إن التكلفة المالية تعتبر الأقل تأثيراً إلى أن المواطنين هم أحق بهذه التكاليف في ظل الوضع الاقتصادي ، لافتاً أن الاسوء هو التأثير في زرع وهم المصالحة بأدمغة المواطنين ورفع سقف الآمال والطموحات التي ترتطم بالأرض في كل مرة تنتهي بها المباحثات دون جدوى.
تعاقبت عشرات الاجتماعات لدراسة آلية حل الانقسام الفلسطيني منذ فوز حركة حماس بالانتخابات التشريعية عام 2006 ، فكانت خلاصة اجتماعات انعقدت بشكل متقطع خلال عشرة سنوات توقفت بتوافق على سبع ملفات وتشمل "حكومة وفاق وطني ، وإنهاء حصار قطاع غزة ، ودمج الموظفين ، وتفعيل لجنة حريات عامة ولجنة المصالحة والتحرك السياسي"
خلُص هذا الاتفاق باجتماع نحو خمسين ممثل عن الأحزاب الفلسطينية في مدينة القاهرة لمدة 11 يوم في أحد فنادق مدينة القاهرة ، وتبلغ تعرفه الغرفة الواحدة في فنادق القاهرة التي تصنف بأربعة نجوم بنحو 77دولار ، وبالتالي فكانت تكلفة إقامتهم في الفنادق بالحد الأدنى 42350 ألف دولار .
ولكن الملفت للانتباه أن اجتماعات حركتي حماس وفتح بدأت في مكة مروراً بالقاهرة والمغرب ، السنغال، اليمن ، بلغاريا ، عودة للقاهرة ، والدوحة بشكل متعاقب ، واستضافة لبضعة أيام في فندق "المشتل "بغزة والذي يصنف ثلاثة نجوم ،وتكون جميع الاتفاقات معطلة والتلويح برايات فشل المصالحة في كافة الخطابات.
وتبقى ثمرات هذه الاتفاقات لا تتجاوز فواتير مستحقة على تكلفة إقامة الوفود في أرقى فنادق الدول المستضيفة ، فبحسب تقرير "أرنست أند يونغ" حول أداء الفنادق المصنفة أربعة وخمس نجوم في الدول العربية ،فقد بلغت تعرفت الغرفة بالدولار في الدوحة 262، وفنادق القاهرة 77،ومكة 218، وتكلفة فندق المشتل بغزة بلغت 100دولار للغرفة الواحدة .
ومع افتراض (تقديراً) أن عدد وفود المصالحة في المرات الأقل يصل الى 10 (موزعين بين وفدي فتح وحماس) ومع المرافقين والمساعدين يصل الى 30 شخص وفي بعض المرات وصل الى مائتين كما اتفاق القاهرة 2011
وبتثبيت المتوسط الى 50 شخص بعدد غرف 50 غرفة وبمتوسط سعر الغرفة ( 200$ ) بين القاهرة - مكة والدوحة بحسب التعريفة المتوسطة لارنست اند يونغ يبلغ متوسط الانفاق على الوفود بحسب متوسط عدد الايام (100 يوم تقديراً) يبلغ الاجمالي المصروف على اقامة الوفود فقط دون الطعام والزيارات مليون دولار - وفي حال حسبنا تكاليف اللوجيستيات ومصاريف (مهمات العمل) وغيرها نجد أنها تتضاعف بشكل أكبر نظراً لتكاليف الحراسات وعزائم الطعام وغيرها .
ويمكن أن تصل فواتير اقامة الوفود فقط خلال السنوات الماضية بين مليونين الى ثلاثة ملايين دولار.
وحول آلية سداد هذه التكاليف وعلى عاتق من تنفق هذه المبالغ قال الناطق الرسمي باسم وزارة المالية عبد الرحمن بياتنة "ليس لدينا أي معلومة حول هذا الأمر"
وقال عضو مجلس الشعب المصري سمير غطاس لـ"دنيا الوطن " " جمهورية مصر استضافت المصالحة من البداية ،ولم تهتم مصر بالتكاليف التي تكبدتها وكانت المفاوضات تتطرق لأدق التفاصيل ،لكن دون تنفيذ فالأمر يعود لنوايا المتفاوضين ،خاصة داخل قطاع غزة فحماس تطلب مفاوضات وتتمسك بالسلطة "
"مستعدين لجمع التبرعات من الشعب المصري لإنجاح المسألة الفلسطينية ،فالأضرار تقع على الفلسطينيين ومصر فاستمرار الانقسام يهدد الأمن القومي لمصر ، فإسرائيل تستثمر المشكلة " بحسب غطاس .
وحول الفوائد الاقتصادية التي يجنيها بعض المستفيدين من الانقسام أوضح غطاس بأنه يوجد مشاكل واسعة لجذب روس الأموال من الخارج ، فهناك مشروع لا يلبي المصالح الوطنية ، بالإضافة لتجارة الأنفاق والأراضي بمستوطنات غزة بحيث يستفيد منها أشخاص محددين وهم المستفيد الفعلي من حصار قطاع غزة ، فيما تعاني الفئات الشعبية الفقر المدقع .
ولخص غطاس قولة بالتأكيد على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني وعدم تطبيق الخطة "التركية ـ الإسرائيلية " التي ترمي لتطبيق انفصال كلي لقطاع غزة عن الضفة الغربية وعمل "دويلة غزة" ، مشدداً على ضرورة إعطاء اهتمام أكبر للوضع الإنساني المتدهور بقطاع غزة من قبل السلطة الفلسطينية
وبناء على ما صرح بهِ غطاس يُطرح تساؤل ، بما أن طرفا النزاع عقدوا مباحثات مطولة وتوصلوا لاتفاق حول أهم التفاصيل ، إذاً ما المطلوب من المباحثات التي لا تنتهي ؟
وحول الإنفاق على وفود المصالحة في أرقى فنادق الدول العربية والبذخ الذي ينفق على ملف المصالحة الذي يدور في دائرة مغلق ، أكد الخبير الاقتصادي معين رجب "أن فقراء الشعب الفلسطيني هم أحق بهذه التكاليف التي تُدفع في الدول العربية دون جدوى "
وقال "كان من الممكن أن ننجز المصالحة دون إسراف نفقات كان من الممكن استغلالها في تطبيق أمور فعالة ،مشيراً إلى أن الأولوية ليست للمفاوضات وإنما لتطبيق الاتفاقات"
أوضح أن الشعب الفلسطيني مهتم بالمصالحة فالضرر الذي يقع على المواطنين فادح ، ولكن الأفضل هو إتباع أساليب تقود لعمل برنامج وطني موحد .
وحول الحوارات العقيمة لحركتي حماس وفتح قال المحلل السياسي أكرم عطا الله "تدور في دائرة مفرغة لأنهم يناقشون الفروع وليس الجذور فهم يناقشون المشاكل ، فيما تكمن المشكلة بتباعد البرامج "
ومن الملاحظ أن البرامج التي تعمل عليها حركتي حماس متضادة فالسلطة تعمل لتطبيق الاتفاقيات مع إسرائيل بعيداً عن الصدام المسلح وحماس ترى العكس ، وبالتالي يناقشون الحكومة والمعابر والموظفين وهي قضايا إدارية متجاهلين عقبة البرامج "
إن التكلفة المالية تعتبر الأقل تأثيراً إلى أن المواطنين هم أحق بهذه التكاليف في ظل الوضع الاقتصادي ، لافتاً أن الاسوء هو التأثير في زرع وهم المصالحة بأدمغة المواطنين ورفع سقف الآمال والطموحات التي ترتطم بالأرض في كل مرة تنتهي بها المباحثات دون جدوى.
