هيئة الأعمال الخيرية تبدأ بتوزيع مكرمة إماراتية عاجلة لصالح عائلات ضحايا حادثة المعتمرين

هيئة الأعمال الخيرية تبدأ بتوزيع مكرمة إماراتية عاجلة لصالح عائلات ضحايا حادثة المعتمرين
رام الله - دنيا الوطن
بدأت هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية، اليوم، بتوزيع المكرمة الإماراتية العاجلة التي خصصتها لصالح عائلات ضحايا حادثة انقلاب حافلة المعتمرين الفلسطينيين على الحدود الأردنية السعودية في السادس عشر من آذار الماضي، والتي أسفر عنها وفاة 17معتمرا وإصابة 34 آخرين، في مكرمة تعتبر الثانية من نوعها.

وذكر مفوض عام هيئة الأعمال الخيرية في الضفة الغربية، إبراهيم راشد، أن الهيئة وضعت برنامجا لتوزيع تلك المكرمة بدأ من محافظة طولكرم، حيث سلمت مساعدات مالية عاجلة في بلدة دير الغصون لعائلات ست ضحايا من شهداء ومصابي تلك الحادثة الأليمة التي وقعت في منطقة "المدورة" بمحافظة معان جنوبي العاصمة الأردنية عمان، خلال سفر المعتمرين إلى السعودية من أجل أداء مناسك العمرة.

وجرت عملية تسليم المكرمة، بحضور راشد، ومساعد محافظ طولكرم، مجدي ليمون، وممثلين عن لجنة أموال الزكاة المركزية، وبلدية دير الغصون، والذين زاروا عائلات الضحايا في مساكنها وقدموا لها التعازي بمصابها الجلل.

وقال راشد، إن هيئة الأعمال أرادت تعزية تلك العائلات بمصابها الجلل، ولتقدم لها إعانات مالية عاجلة تساعدها على تحمل تبعات ما أصابها، مضيفا: "إن تلك المساعدات لا تعني بالضرورة أن تلك العائلات بحاجة إلى مساعدة، وإنما جاءت على قاعدة أن الشعب الفلسطيني أبي، وانطلاقا من حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على دعم ومساعدة هذا الشعب من يد دنيا إلى يد عليا، ومن باب رد ولو بالجزء اليسير من الجميل له".

وأشار، إلى أن هيئة الأعمال الخيرية، أوعزت إلى لجان أموال الزكاة والجمعيات الخيرية التي تربطها بها علاقات وطيدة من أجل إجراء دراسة شاملة للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لعائلات ضحايا حافلة المعتمرين، من أجل تقديم كفالات للأيتام ممن فقدوا آباءهم جراء ذلك الحادث الأليم، وأخرى للعائلات التي تعيش أوضاعا صعبة، بما يمكنها على مواجهة نوائب الحياة.

وأكد راشد، أن هيئة الأعمال لا زالت تتابع عن قرب الحالة الصحية للمعتمرين المصابين، بمن فيهم أولئك الذين لا زالوا يتلقون الرعاية الصحية في المشافي الأردنية، وتحرص على القيام بكل ما من شأنه مساعدتهم ورعايتهم.

وتابع: "إن هذا الحادث الأليم، آلم الشعوب العربية والإسلامية، وما يزيد من حزننا أنه تكرر للمرة الثانية خلال سنوات قليلة"، في إشارة منه إلى الحادث المفجع الذي سبق هذه الحادثة، قبل ثلاث سنوات، وراح ضحيتها 16معتمرا فلسطينيا وإصابة العشرات، جراء انقلاب الحافلة التي كانت تقلهم على طريق العدسية في الطريق بين عمان والأغوار في معبر الكرامة، والذين قدمت لهم هيئة الأعمال الخيرية مكرمة أخرى.

وأكد راشد، أن هيئة الأعمال، بادرت إلى تقديم هذه المكرمة لصالح عائلات الذين قضوا في حادثة المعتمرين والمصابين، في إطار الرامية إلى تعزيز صمود الشعب الفلسطيني والوقوف إلى جانبه في كل الأوقات والمناسبات، ليس من باب المنة والعطية وإنما من باب الانتماء والواجب.

وبين، أن المكرمة تشمل تقديم منحة مالية لصالح عائلات الضحايا ممن ارتقوا جراء هذا الحادث المفجع، وتخصيص كفالات مالية لأطفالهم، ومساعدة المصابين ممن لا يزال معظمهم يتلقون العلاج، وذلك استشعارا من هيئة الأعمال الخيرية بحجم المسؤوليات الملقاة على عاتقها في دعم وإسناد الشعب الفلسطيني، وضمن حرصها الشديد على تبني عائلات وأطفال الضحايا ممن أضحوا أيتاما، وقررت الهيئة إضافتهم إلى قائمة الأيتام ممن تكفل 22ألف يتيم منهم، ضمن برنامج شبكة الأمان الاجتماعي لهؤلاء.

من جهته، أشاد مساعد محافظ طولكرم، بالتدخل العاجل لهيئة الأعمال الخيرية الإماراتية في دعم ومساندة عائلات ضحايا حادثة المعتمرين، وهو أمر قال ليمون، إنه يضاف إلى القائمة الطويلة من مشاريع وبرامج الخير التي تنفذها هيئة الأعمال على امتداد الوطن.

أما مدير العلاقات العامة والإعلام في بلدية دير الغصون، حازم عمر، فقال، إن لهيئة الأعمال الخيرية الإماراتية بصمات واضحة ومهمة في عدد من مناحي الحياة في البلدة وفلسطين.

وأشار عمر، إلى تبني هيئة الأعمال لطفل مريض في السكري، وتقديمها الدعم اللازم لاستصلاح وتأهيل أراضي في المنطقة السهلية من أراضي البلدة والتي صادر الاحتلال نحو 2500دونم منها لصالح بناء جدار الفصل العنصري، مطالبا هيئة الأعمال بتقديم الدعم اللازم للبلدية من أجل إنشاء خزان للمياه يسهم في توفير مياه الشرب لأهالي البلدة، وري الأراضي الزراعية.