دورة حول الحقوق العمالية والاجتماعية لعاملات الخياطة والنسيج وأمهات الشهداء

دورة حول الحقوق العمالية والاجتماعية  لعاملات الخياطة والنسيج وأمهات الشهداء
رام الله - دنيا الوطن
عقد اليوم في مقر جامعة القدس المفتوحة في الخليل ندوة حول الحقوق العمالية لعاملات الخياطة والنسيج والحقوق الاجتماعية لأمهات الشهداء

جاء ذلك في إطاربرنامج المساقات التدريبية التي ينفذها طلبة تخصص الخدمة الاجتماعية في الجامعة لتسليط الضوء على القضايا الوطنية والاجتماعية الملحة .

الندوة التي افتتحها د. نعمان عمرو مدير فرع جامعة القدس المفتوحةفي الخليل وأدارتها الطالبة بادرة جرادات من فريق العمل الميداني  للمتدربين برعاية اتحاد لجان المرأةالفلسطينية  حضرها وتحدث فيها النقابي محمدالعطاونة عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية العامة لعمال وعاملات الغزل والنسيج والخياطة ، والناشطة النسوية امل الجعبة مديرة مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعيفي المحافظة ، والمهندس حجه حجه وعزمي دودين من دائرة التفتيش في مديرية وزارة العمل، والاستاذ موسى سياعرة عضو هيئة التدريس في تخصص الخدمة الاجتماعية المشرف على المساق التدريبي، إلى جانب حشد من طلاب وطالبات الجامعة وفريق عمل المساق.

د. عمرو  وفي كلمته في افتتاح الندوة أشار إلى اهتمام جامعة القدس المفتوحة بتعزيز الشراكة المجتمعية مع منظمات المجتمع المدني، وإثارة الرأي العامحول القضايا الاجتماعية الملحة لمختلف الفئات الاجتماعية الفلسطينية ومن ضمنها دراسة واقع سوق العمل الفلسطيني والتشريعات والقوانين المعمول بها وحقوق العاملات والعمال إلى جانب الاوضاع التي تعيشها أسر الشهداء والجرحى والمعتقلين وضرورة رعايتهم في إطارنظام مؤسساتي فلسطيني يحفظ لهم العيش الكريم.

من جانبه، استعرض النقابي العطاونة ظروف العاملات في قطاع الغزل والنسيج والخياطة في فلسطين والانتهاكات لحقوقهم في مواقع العمل سواء المتعلقة بالتمييز في فرص العمل والتشغيل والأجور أو في غياب الحماية الاجتماعية لهن جراء عدم التزام أصحاب العمل بتطبيق القوانين والتشريعات العمالية،ومن ضمنها قانون العمل الفلسطيني ونظام الحد الأدنى للأجور.

 وأشار " العطاونة " إلى دور النقابة واتحادنقابات عمال فلسطين في تبني قضايا العمال والعاملات والدفاع عنها، واهتمام المنظمات النقابية في تعزيز الحوار الاجتماعي بين ممثلي أطراف الإنتاج الفلسطينية الثلاث بما يخدم تطور سوق العمل ويسهم في ترسيخ السلم الاهلي والاجتماعي .

وبدورهما أوضحا  حجة وعزمي دودين دور وزارة العمل ودوائرها المختصة في متابعة ظروف العمال والعام لا تفي مواقع العمل، ونوّها إلى الامكانيات الفنية والمساعدة التي تمتلكها دائرة التفتيشوالتي لا تتناسب مع عدد المنشآت  في المحافظة والتي تزيد عن" 1700 " منشأة  صناعية موزعة على مختلف القطاعات، ودعيا النقابات العمالية إلى زيادة دورها المطلوب في توعية العاملات والعمال بحقوقهم وإلى تعزيز التعاونبينها وبين الوزارة  في هذا المجال.

من جهتها، تحدثت الناشطةالنسوية آمال الجعبة مديرة مركز الإرشاد القانوني والاجتماعي في الخليل، عن الدورالذي  لعبته و تلعبه الحركة النسوية الفلسطينيةومنظماتها وأطرها النقابية في النضال من أجل تشريعات عمل وحماية اجتماعية فلسطينيةعادلة تنصف النساء بشكل عام والعاملات منهن بشكل خاص ، وتحد من التمييز المبني على أساس النوع الاجتماعي، إلى جانب نضال المرأة الفلسطينية الوطني والمميز مع شعبها منأجل إنهاء الاحتلال وبناء الدولة الفلسطينية الديمقراطية المستقلة التي يسودها القانونوقيم العدالة الاجتماعية، وبما يسهم  ذلك في تمكين النساء اقتصادياً واجتماعياً وتعزيز دورهن في الانتاج والتنمية المستدامة.

وتخلل الندوة عرض فيلم تسجيلي عن الظروف النفسية والاجتماعية الصعبة التي تعانيها أمهات الشهداء في ظل غيابالرعاية الرسمية والشعبية الفلسطينية المطلوبة وعرض دراسة حالة لاحد العاملات من  مشاغل الخياطة .

وفي نهاية الندوة، قُدّم العديد من التوصيات أبرزها الدعوة إلى تعزيز التنسيق بين المنظمات النسوية النقابية والاتحادات العمالية النقابية ومنظمات المجتمع المدني المعنية  في النضال الاجتماعي وفي الدفاع عن حقوق العمال والعاملات الفلسطينيين المشروعة من جهة ، ومع الوزرات والمؤسسات الرسمية المختصة ومنظماتاصحاب العمل من جهة أخرى، وضرورة رفع نسبة عضوية العاملات في النقابات العمالية وفي هيئات اتخاذ القرار ، ومواصلة الضغط من خلال حملات ضغط وطنية موحدة لإصدار وتطبيق القوانين والتشريعات الوطنية والدولية المعمول بها .