المطران حنا يستقبل وفدا اعلاميا بلجيكيا : "عن اي سلام يتحدثون بغياب العدالة "

المطران حنا يستقبل وفدا اعلاميا بلجيكيا : "عن اي سلام يتحدثون بغياب العدالة "
رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس مساء يوم امس وفدا اعلاميا بلجيكيا يزور الاراضي الفلسطينية في زيارة تضامنية مع شعبنا ولتغطية ما يحدث في مدينة القدس من تجاوزات بحق مقدساتنا ومؤسساتنا وابناء شعبنا بهدف تغطيتها ونشرها في وسائل الاعلام البلجيكية خاصة والاوروبية عامة .

وقد التقى الوفد مساء يوم امس مع سيادة المطران عطا الله حنا الذي رحب بوصول الوفد الاعلامي البلجيكي الى فلسطين ووضعهم في صورة ما يحدث في مدينة القدس والانتهاكات الخطيرة التي ترتكب بحق مقدساتنا ومؤسساتنا الوطنية وابناء شعبنا الفلسطيني في المدينة المقدسة .

قدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية مؤكدا بأن مسيحيي الارض المقدسة هم جزء اساسي من الشعب الفلسطيني وهم يتبنون قضيته العادلة من الفها الى يائها ، وهم لم ولن يتخلوا عن انتماءهم الروحي الاصيل وعن ارتباطهم بهذه الارض المقدسة وهذا الوطن الذي ابناءه يناضلون من اجل الحرية والكرامة والاستقلال والعيش الكريم .

ان قضية فلسطين وآلام ومعاناة شعبنا هي قضيتنا وآلامنا ومعاناتنا كما ان تطلع شعبنا نحو الحرية هو تطلعنا جميعا واننا نناشدكم بأن تبقوا دوما الى جانب شعبنا والا تقعوا فريسة التضليل الاعلامي الذي يصور الشعب الفلسطيني وكأنه شعب "ارهابي" يعشق ثقافة الموت والدم والعنف .

ان شعبنا الفلسطيني بغالبيته الساحقة هو شعب مثقف يعشق الجمال والثقافة والابداع والفكر والفلسطينيون حيثما ذهبوا كانوا مبدعين ولهم اسهاماتهم الثقافية والاجتماعية والعلمية في كثير من الدول العربية والاجنبية .

اننا نرفض العنف ونحن من ضحايا العنف الممارس بحقنا ونعبر عن تضامننا مع الشعب البلجيكي الذي تعرض مؤخرا لهجمات مسلحة رفضها العالم بأسره ونحن بدورنا نندد بها ونتضامن مع ضحاياها .

والعنف الذي عصف ببلجيكا هو ذاته الذي دمر في سوريا وفي العراق وفي غيرها من الاماكن .

فالعنف حيثما كان واينما وجد له وجه واحد وهو القتل والعنف والاجرام واستهداف الكرامة الانسانية بعيدا عن اي قيم دينية او اخلاقية او روحية او حضارية .

اننا نتضامن مع ضحايا العنف في كل مكان واولئك الذين استنكروا العنف في بلجيكا وفرنسا وغيرها من الدول العالمية عليهم ان يستنكروه ايضا في سوريا والعراق وفي غيرها من الدول العربية .

ان العنف هو حرام في بلجيكا كما هو حرام في سوريا ، ولا يجوز اعتباره حلال في مكان وحرام في مكان اخر ، ولذلك فإننا نعتقد بأن كل القوى العالمية المناصرة لحقوق الانسان وقضايا العدالة يجب ان تواجه العنف وثقافة الموت بثقافة انسانية حضارية توحد الناس وتقربهم من بعضهم البعض ولا تفرقهم.

وان مفتاح الحل لكافة التحديات التي تعصف بعالمنا هو حل القضية الفلسطينية .

الفلسطينيون لن يتنازلوا عن حقوقهم الوطنية ولن يتنازلوا عن حقهم في عودتهم الى وطنهم وان تكونوا القدس عاصمتهم .

والسلام الذي يتحدث عنه الفلسطينيون ليس سلام الاستسلام والتنازل عن حقوقهم وانما سلاما يضمن لهم حريتهم واستعادة حقوقهم وحق العودة الى ديارهم .

انه سلام يحقق العدالة وعندما تغيب العدالة لا يمكننا ان نتحدث عن السلام ومن يتحدثون عن السلام في عالمنا اليوم ولا يتحدثون على العدالة انما يضحكون علينا ويريدون تمرير تعابير ومشاريع لا يمكنها ان تحقق السلام الحقيقي في هذه المنطقة .

عن اي سلام يتحدثون والجدران والحواجز العسكرية العنصرية تحيط بنا من كل حدب وصوب ، عن اي سلام يتحدثون والاعدامات الميدانية اصبحت مشهدا يوميا ، عن اي سلام يتحدثون والتعديات متواصلة بحق مقدساتنا واستهداف الوجود العربي الفلسطيني في مدينة القدس متواصل ومستمر .

قدم سيادته للوفد تقريرا تفصيليا عن الانتهاكات الخطيرة التي ترتكب بحق شعبنا في مدينة القدس وفي باقي الاراضي الفلسطينية المحتلة .

وقال سيادته: انتم في فلسطين ولكن ما يحدث في سوريا ايضا يعنينا بشكل مباشر ، فمن دافع عن فلسطين وقضية شعبها عليه ان يدافع عن سوريا وهي تتعرض لمؤامرة كونية هادفة لتخريبها وتدميرها  وتشريد ابنائها .

ان سلام سوريا هو سلام فلسطين والمتآمرون على سوريا هم ذاتهم المتآمرون على فلسطين .

نتمنى ان تتوقف الحروب في منطقتنا وان تسود لغة السلام والحوار في مشرقنا العربي وخاصة في سوريا وفي العراق وفي ليبيا وفي اليمن وفي غيرها من الاماكن .

هذا وقد وجه الصحفيين عدة اسئلة واستفسارات لسيادة المطران التي اجاب عليها بإسهاب .