المطران عطا الله حنا في كلمة للمنتدى العالمي للوسطية : " نعم لنهج الاعمار ولا لنهج الدمار والخراب والعنف والارهاب "

المطران عطا الله حنا في كلمة للمنتدى العالمي للوسطية : " نعم لنهج الاعمار ولا لنهج الدمار والخراب والعنف والارهاب "
رام الله - دنيا الوطن
افتتح في العاصمة الاردنية عمان المنتدى العالمي للوسطية بعنوان "نهج الدمار ونهج الاعمار " ، وذلك بمشاركة شخصيات من كافة ارجاء العالم وذلك بهدف التعاون من اجل تكريس ثقافة التسامح والوسطية بين اصحاب الديانات التوحيدية بعيدا عن التعصب والكراهية والعنف .

وقد وجه سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس كلمة مسجلة للمشاركين في هذا المنتدى حيث قدم الشكر لكافة القائمين والمشرفين على نشاطاته وندواته وفعالياته .

وقال سيادته: كم نحن بحاجة الى الخطاب الوسطي المتسامح الذي يقبل الاخر في هذا العصر وفي هذه الاوقات العصيبة التي تمر بها امتنا العربية حيث العنف منتشر في كل مكان وثقافة الموت والقتل والارهاب تطال الجميع بدون استثناء ، وقال سيادته بأنني اخطابكم من القدس مدينة السلام وسلام القدس لن يكون الا من خلال السلام في منطقتنا وفي بلداننا العربية التي تتعرض لهجمات ومخططات ومؤامرات هادفة لتفكيكها وتدميرها وتقسيمها.

نعم لنهج الاعمار والتسامح والاخوة والمحبة والسلام ولا والف لا لنهج الدمار والخراب والعنف والارهاب الذي دمر في سوريا وفي العراق وفي اليمن وفي ليبيا وفي غيرها من الاماكن .

ان المستفيد من هذا الدمار ومن هذه الفتن التي تجتاح منطقتنا العربية هم اعدائنا الذين يريدون تمرير مشاريعهم العنصرية في القدس وتصفية القضية الفلسطينية .

اننا نبارك ونؤيد هذه المبادرات الهادفة لسحب البساط من تحت ارجل المتآمرين على امتنا العربية ، نحن مع كل لقاء ومؤتمر ومنتدى يهدف الى تكريس ثقافة الاخوة والمحبة والتلاقي فيما بين الاديان .

اننا مع كل مبادرة تهدف الى تكريس ثقافة الوحدة الوطنية والاخاء الديني الاسلامي والمسيحي .

نتمنى ان تستمر هذه المبادرات وان تتواصل في كثير من البلدان فهذا المد التكفيري الهمجي الدموي الذي يجتاح منطقتنا لا يمكن مواجهته الا من خلال الثقافة والخطاب الديني الوسطي وتكريس ثقافة التسامح والاخوة والمحبة بين الناس بعيدا عن الفتن والتحريض وثقافة الموت والارهاب .

فلتكن القدس بوصلتنا وفلسطين قضيتنا ولنتوحد جميعا من اجل القدس وفلسطين .

المسيحيون والمسلمون عاشوا معا وسويا منذ قرون طويلة وعلينا ان نحافظ على هذا الارث في العيش المشترك والاحترام المتبادل بعيدا عن الضغينة والتحريض والتكفير والتطاول على الاخر .

ان كافة ابناء البشر هم خلائق الله وان تعددت اديانهم ومشاربهم وقومياتهم .

اننا ننتمي جميعا الى اسرة بشرية واحدة خلقها الله وعلينا ان نحب بعضنا بعضا وان نحترم بعضنا بعضا وان نعمل معا وسويا من اجل افشال كافة المؤامرات التي تستهدف وحدتنا واخوتنا وتلاقينا وتفاهمنا .

كما وجه سيادته بعض الاقتراحات للمنتدى مكررا شكره للقائمين على هذا النشاط ، كما وجه تحية بإسم القدس الى كل المتحدثين ورجال الدين والمثقفين الذين يجتمعون من اجل تكريس الثقافة الوسطية والتسامح الديني .