معهد أمريكيّ: حزب الله يُقيم قواعد بسوريّة وحصل على صواريخ باليستية من إيران وإسرائيل تؤكد على قدرتها على إحتلال الجنوب
رام الله - دنيا الوطن - وكالات
يُواصل الإعلام الغربيّ على مختلف مشاربه، مُعززًا بالإعلام الإسرائيليّ، يُواصل حملته السافرة لشيطنة حزب الله اللبنانيّ وتأليب الرأي العام العالميّ ضدّه، زاعمًا أنّه تنظيمًا إرهابيًا، جُلّ اهتمامه هو القضاء على الدولة العبريّة، وبما أنّه جريرة لإيران، يُشدّد الإعلام الغربيّ، فإنّه يعمل وفق الأوامر التي يتلّقاها من طهران، علمًا أنّ الأخيرة تقوم بدعمه ماديًا ومعنويًا.
يُواصل الإعلام الغربيّ على مختلف مشاربه، مُعززًا بالإعلام الإسرائيليّ، يُواصل حملته السافرة لشيطنة حزب الله اللبنانيّ وتأليب الرأي العام العالميّ ضدّه، زاعمًا أنّه تنظيمًا إرهابيًا، جُلّ اهتمامه هو القضاء على الدولة العبريّة، وبما أنّه جريرة لإيران، يُشدّد الإعلام الغربيّ، فإنّه يعمل وفق الأوامر التي يتلّقاها من طهران، علمًا أنّ الأخيرة تقوم بدعمه ماديًا ومعنويًا.
وفي هذا الإطار زعم معهد الأبحاث الأمريكيّة “ستراتفور” في تقريرٍ مُفصّلٍ، تلقفه الإعلام الإسرائيليّ، زعم أنّ حزب الله أقام قاعدة عسكرية لتخزين الصواريخ التي تحتوي على أنفاق تصل إلى الأراضي اللبنانية أيضًا، وذلك في مدينة القُصير في الأراضي السوريّة، على حدّ قول المعهد الأمريكيّ، المُتخصص في شؤون الاستخبارات والتجسس.
ويتبين من المعلومات التي ساقها التقرير الأمريكيّ والتي تمّ جمعها على يد المعهد من مصادر دبلوماسية ومن المقربين من التنظيم الـ”إرهابيّ”، أنّ حزب الله ينوي تعزيز سيطرته في الأراضي السوريّة بواسطة إقامة قواعد عسكرية أخرى.
وتابع التقرير قائلاً إنّه يظهر من صور الأقمار الصناعية التي نشرها المعهد أنّ التنظيم الذي احتل المدينة في شهر حزيران (يونيو) من العام 2013 أثناء الحرب الأهليّة السوريّة، قد عمل على تحضير المنطقة المجاورة من القاعدة العسكرية وأقام نقاط مراقبة للحماية والتي تطل على طول الحدود بين لبنان وسوريّة في منطقة القُصير.
ووفق ما ورد من المعهد الأمريكيّ، تُشكّل إقامة القاعدة المذكورة جزءً من الإستراتيجية المستقبلية لحزب الله في الدولة السورية المُمزقة، بحسب ما أكّده.
وأوضح أنّ قاعدة التنظيم ستلعب دورًا مفصليًا في الحفاظ على التنظيم، وعلى كافة لبنان، من التهديدات، التي قد يُواجهها في حال سقوط الرئيس السوري، د. بشّار الأسد.
إضافة إلى نقاط المراقبة، قد حفر حزب الله شبكة من الأنفاق التي تصل بين القاعدة العسكريّة ولبنان.
وبحسب أقوال جهة مقربة من التنظيم، زعم التقرير الأمريكيّ، لن تُستخدم القاعدة في القُصير للمراقبة والحفاظ على الحدود فحسب، بل لتخزين الصواريخ أيضًا.
كما أنّ حزب الله ينوي تخزين أسلحة مدفعية، مثل الكاتيوشا، والمدافع، وأنْ ينقل إلى القاعدة 60 دبابة من طراز T-72 التي بحوزته، كما تمّت إقامة أربعة مصانع لإنتاج الذخيرة في القاعدة العسكريّة المذكورة، على حدّ زعم التقرير الأمريكيّ.
ولفت موقع “ستراتفور” على الإنترنت إلى أنّ حزب الله ينوي في المستقبل الاهتمام بحضور نحو 3,000 مقاتل في سوريّة بشكلٍ دائمٍ، وهكذا على ما يبدو، فإنّ القاعدة في القُصير هي فرع أوّل فقط من بين الكثير من الفروع التي ستُقام في الدولة، بالمقابل، شدّدّ التقرير، ستُوفّر القواعد العسكرية منفذًا للتدخل الإيرانيّ وللحضور العسكريّ في سوريّة.
وزعمت جهات في مقابلة لها مع الموقع الأمريكيّ أنّ الراعي الإيرانيّ قد اهتم بنقل أنواع مختلفة من الصواريخ الباليستية الإيرانيّة إلى حزب الله، ومن بينها “شهاب 1″ و “شهاب 2″ و “فاتح 110″ وهي صواريخ قادرة على الوصول إلى كل نقطة في إسرائيل، على حدّ تعبيرها.
جديرٌ بالذكر في هذا السياق أنّ إسرائيل وضعت عددًا من الخطوط الحمراء لن تسمح لحزب الله بتجاوزها، على حدّ زعمها، ومن بينها، منع الحزب من الحصول على ما تُسّميه تل أبيب بالأسلحة الكاسرة للتوازن، علاوة على ذلك، أعلنت الدولة العبريّة أنّها لن تسمح لحزب الله بفتح جبهةٍ جديدةٍ ضدّها من الجزء المُحرر في هضبة الجولان العربيّة السوريّة.
وفي السياق عينه قالت دراسة جديدة صادرة عن مركز أبحاث الأمن القوميّ الإسرائيليّ أنّ السيطرة على جنوب لبنان، الذي يُعتبر بمثابة دولة لحزب الله، والتماس المباشر للحزب مع الحدود الشمالية لإسرائيل هو بمثابة ثروة إقليم هام وحيوي بالنسبة لحزب الله، ومدى ردع حزب الله، النابع من الخوف من فقدان جنوب لبنان، قاعدته المحلية الأكبر، نابع من فهمه وثقته بان الجيش الإسرائيلي سيحتل جنوب لبنان في أي حرب ضده، واستعداداته لهذه الحالة وضد المناورة البرية تبرهن على ذلك.
وبرأي الجنرال في الاحتياط، غيورا سيغل، الذي أعدّ الدراسة، فإنّه لكي تُتاح عملية برية ناجعة وفعالّة يجب إنتاج أربعة شروط عملياتية أساسية على الأقل، لاستخدام متواصل وطويل المدى للعملية البرية في المواجهة غير المتناظرة: قدرة قتالية غير متناظرة، باستخدام المناورة البرية المترابطة والمتلازمة مع الضربات النارية لأي عمق مطلوب في الساحة العملياتية، والقدرة على التركيز والاستخدام لهذه القوة بسرعة قدر الإمكان، ونقل الحرب إلى داخل أراضي حزب الله.
توافر قدرة متعددة التنظيم دائمة ومستمرة، لحماية الجبهة المدنية، كالجيش الإسرائيلي وقيادة الجبهة ووزارة الأمن والسلطات المحلية ورؤساء البلديات كقادة للسلطات أثناء الحرب، أو أثناء العملية وقدرة الدفاع الفعال ضد الصواريخ. قدرة دائمة ومتواصلة في استخدام الجهد العملياتي الإنساني بحجم كبير، بالتزامن مع القتال وبعده.
قدرة دائمة ومستمرة للاتصال والإعلام جاهزة مسبقا لمواجهة المعارك، وما بعد ذلك. وكدرس فعّال وإستراتيجيّ من حرب لبنان الثانية، خلُص الجنرال إلى القول، فإنّ الجيش الإسرائيلي يبدو مستعدًا لتعزيز وتقنين قدرته، والمناورة في البر وبأي عمق يتطلبه الظرف، ضدّ تهديدات غير متناظرة مفترضة ومستقبلية، بحسب تعبيره.
فيديو ارشيفي

التعليقات