خبراء النقل الجوي العالميين يطرحون استراتيجيات سلامة حديثة

رام الله - دنيا الوطن
أكد منظمو القمة العالمية لسلامة الطيران اليوم، أن خبراء النقل الجوي العالميين المشاركين في الدورة الرابعة من القمة التي ستقام يومي 25 و26 أبريل 2016 في فندق انتركونتيننتال فستيفال سيتي بدبي، سيقترحون إجراءات جديدة لتعزيز ثقافة السلامة عبر القطاع.

وسيحلل الخبراء خلال جلسات عمل القمة التي تستضيفها هيئة دبي للطيران المدني وتنظمها مجموعة "ستريم لاين للتسويق"، كيف يمكن للقطاع أن يضمن تطبيق أفضل الممارسات ومعايير سلامة موحدة حول العالم، خاصة في ظل نمو شركات الطيران في الأسواق الناشئة من حيث الحجم والوجهات الجديدة. 

وكانت أرقام الحركة الجوية الصادرة عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي لشهر يناير الماضي قد أشارت إلى نمو حركة المسافرين بنسبة 7.3% مقارنة مع الفترة ذاتها من العام 2015، وإلى إرتفاع القدرة الاستيعابية بنسبة 5.9% وعامل الحمولة بنسبة 1.0% ليصل إلى 78.8%، وذلك عبر جميع الأقاليم العالمية التي حققت نمواً سنوياً في الطلب. وفي هذا الإطار، سيبحث الخبراء كيف يمكن لشركات الطيران والمطارات قياس الأداء، وتطبيق تدابير تنبؤية فعالة لاستباق وتجنب الحوادث.

وستناقش القمة كيف يمكن للجهات التشريعية العمل بشكل وثيق مع شركات الطيران لتحسين مستويات السلامة وكيف يمكن للحكومات مواءمة التشريعات والقوانين الوطنية مع الدول المتقدمة في هذا المجال، إضافة إلى كيفية التعامل في حالات الصراعات العسكرية والعمل بشكل وثيق لضمان سلامة وأمن جميع المسافرين وسير العمليات بصورة سلسلة، خاصة في ظل استمرار تأثير الصراعات العسكرية على النقل الجوي.

وبهذا الصّدد، قال سعادة محمد عبدالله أهلي، مدير عام "هيئة دبي للطيران المدني": "أصبح من الضروري تعزيز تطبيق ثقافة سلامة فعالة ونزيهة وشفافة، خاصة وأن قطاع النقل الجوي يستمر في النمو، وبالتالي فإن القمة ستوفر منصة للتعرف على أفضل ممارسات العمل مع قوة عاملة متعددة الثقافات، وكيف يمكن تجاوز التحديات التي يواجهها القطاع".

وأشار تقرير أداء السلامة الأخير الصادر عن الاتحاد الدولي النقل الجوي إرتفاع مستويات السلامة بشكل عام، حيث وصل معدل حوادث الطائرات على المستوى العالمي لعام 2015 (والذي يقاس بخسائر الهياكل لكل مليون رحلة) إلى 0.32، والذي يعادل نسبة حادث واحد لكل 3.1 مليون رحلة جوية. وهذا المعدل غير الجيد لا يقارن بمعدل عام 2014 والذي وصل إلى نسبة 0.27، ولكنه يمثل تحسنا بنسبة 30% مقارنة مع معدل السنوات الخمس السابقة (2010-2014) والذي وصل إلى نسبة 0.46 حوادث كلية لكل مليون رحلة جوية.

وكان الاتحاد الدولي النقل الجوي قد اقترح استراتيجية سلامة مؤلفة من ستة نقاط لتحديد قضايا السلامة التنظيمية والتشغيلية والمستجدة. وتركز الاستراتيجية على الحد من المخاطر التشغيلية مثل فقدان السيطرة على متن الطائرة، والأحداث الحاصلة على المدرجات والرحلات التي يتم التحكم بها ضمن التضاريس المتعددة، كما تدعو إلى تحسين البنية التحتية للطيران مثل تنفيذ برنامج نهج ملاحي قائم على الأداء، وإلى دعم عمليات التوظيف والتدريب الفعال لتعزيز الجودة والامتثال من خلال برامج مثل مبادرات ومؤهلات التدريب من الاتحاد الدولي للنقل الجوي. وتشتمل الاستراتيجية أيضاً على تحديد ومعالجة قضايا السلامة الناشئة والمستجدة، مثل أخطار بطاريات الليثيوم ودمج أنظمة الطائرات بدون طيار (آرباس) في المجال الجوي.

وستناقش القمة دراسات حالة تسمح للعاملين في القطاع تقييم فوائد بعض المناهج، حيث ستبحث إحدى الجلسات على سبيل المثال قرار المملكة المتحدة أن تكون أولى المشرعين بناء على الأداء، وما تحقق من نتائج على مستوى السلامة.

وتعليقاً على ذلك، قال بين آلكوت، المدير الدولي للهيئة العامة للطيران المدني في المملكة المتحدة: "يأتي التشريع بناء على الأداء استجابة لبحث الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة المتحدة عن تحسين مستوى السلامة، ولقد كانت الرحلة نحو ذلك طويلة للغاية، ولكن أثر ذلك على الكفاءة والفعالية مشجع للغاية".

وأضاف: "إن الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة المتحدة تؤمن بأن التشريع بناء على الأداء يسهم في تحقيق تقدم مستمر في سلامة النقل الجوي عالمياً، وستوفر القمة العالمية لسلامة الطيران فرصة لمناقشة هذا الموضوع، وكيف انتقلت الهيئة إلى هذا التشريع، فضلاً عن الدروس المستقاة".