بحر: المصالحة الفلسطينية استراتيجية وطنية ودينية وسياسية وأخلاقية
رام الله - دنيا الوطن
نص الكلمة :
بداية أتوجه بالشكر الجزيل إلى الأخوة في كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية الذين رعوا وأشرفوا على هذا الملتقى البرلماني المميز، كما أتوجه بالشكر الجزيل لكل المشاركين من البرلمانيين العرب والمسلمين والأوروبيين على أمل أن يستمر هذا التواصل ما بين البرلمانيين في الداخل والخارج حتى يحقق هذا الملتقى أهدافه المرجوة في نصرة القضية الفلسطينية وفك الحصار وإعادة الإعمار وفتح المعابر.
يأتي ملتقاكم هذا في الذكرى الثامنة والستين لمجزرة دير ياسين التي قامت بها العصابات "الصهيونية" فقتلت أكثر ما يزيد عن 250 من الشيوخ والأطفال والنساء لتظل رسالة للعالم شاهدة على الظلم والإجرام "الصهيوني".
لقد قدر الله تعالى أن نعيش فصول تجربتنا البرلمانية الفلسطينية تحت الحصار والعدوان، لتتمايز هذه التجربة عما سواها من التجارب البرلمانية في العالم أجمع، وتقدم لنا نموذجاً فريداً ملؤه التحدي الكامل لإجراءات وممارسات الاحتلال "الصهيوني".
إن الابداع البرلماني الفذ الذي أنتج الفقه البرلماني المقاوم وكشف عن إرادة برلمانية قوية تجاوزت كل العوائق والعراقيل، واستطاعت الإبحار بالعمل البرلماني وفق الإمكانيات المتاحة لما فيه خدمة لشعبنا وقضيتنا.
نقف أمام ملتقاكم اليوم لنرفع صوتنا عالياً احتجاجاً على التآمر الغربي وعلى رأسه أمريكا التي حاربت نتائج الانتخابات البرلمانية الفلسطينية عام 2006، ووضعت شروط الرباعية المعروفة، وأعطت الاحتلال الضوء الأخضر للاعتداء على إرادة شعبنا عبر اختطاف العشرات من نواب الشرعية الفلسطينية وتغييبهم وراء القضبان، وفرض الأحكام المتفاوتة بحقهم، وعلى رأسهم الدكتور عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، وذلك بهدف عزلهم عن الواقع الفلسطيني ومنعهم من إحداث الأثر والتأثير في المجتمع الفلسطيني.
وهكذا شهدنا التواطؤ والتآمر في فرض الحصار على شعبنا في قطاع غزة والسعي لإجهاض التجربة الديمقراطية الفلسطينية، والتغطية على جرائم وممارسات الاحتلال اللا إنسانية التي فاقت كل حدود الوحشية، ومن ضمنها الحروب العدوانية الثلاثة التي شنها الاحتلال ضد أهلنا في قطاع غزة، حيث قام الاحتلال في حرب 2008-2009 بقصف وتدمير مقرات حكومة الوحدة الوطنية كما قامت بقصف وتدمير مقر المجلس التشريعي بغزة وتحويلة إلى أثر بعد عين، واغتيال الشهيد النائب سعيد صيام، وقصف بيوت العديد من النواب على مدار الحروب الثلاث.
وبالرغم من ذلك، فقد تحلى المجلس التشريعي بروح العزم والمثابرة، وتخطى كل الصعاب، ومارس مهامه وواجباته البرلمانية بكل جدارة واقتدار، حيث أصدر العشرات من القوانين والمئات من القرارات التي صبت في صالح شعبنا وقضيتنا ودعم واسناد حقوقنا وثوابتنا الوطنية، كما أدى المجلس التشريعي دوره الرقابي على دوائر ومؤسسات السلطة التنفيذية بهدف تقويم مسارها وإصلاح ما أعوج منها، كما قام بدوره الدبلوماسي في الزيارات البرلمانية العربية والإسلامية والدولية وحضور العديد من المؤتمرات كل ذلك من أجل حشد الدعم والتأييد لعدالة قضيتنا.
ومن على منبر ملتقاكم البرلماني المميز فإننا في رئاسة المجلس التشريعي نطالب بما يلي:
أولاً: نطالب كافة البرلمانات العربية والإسلامية بالوقوف إلى جانب شعبنا الفلسطيني لنيل حقوقه وإقامة دولته وعاصمتها القدس وتوفير الحماية لكافة الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية من انتهاكات الاحتلال اليومية وخاصة ما يتعرض له المسجد الأقصى من اعتداءات من قبل المستوطنين.
ثانياً: نطالب البرلمان الأوروبي وكافة الاتحادات البرلمانية الإقليمية بالضغط على حكومات دولها من اجل وضع حد لجرائم الاحتلال وخاصة الاعتداء على النواب واستمرار اعتقال عدد كبير منهم.
ثالثاً: نطالب الاتحاد البرلماني الدولي والاتحادات البرلمانية الأخرى بشطب عضوية الكنيست الإسرائيلي منها نظراً لما يصدره من تشريعات عنصرية بحق الأسرى والشهداء والجرحى خلافاً لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
رابعاً: نؤكد أن المصالحة الفلسطينية استراتيجية وطنية ودينية وسياسية وأخلاقية يسعى إليها أبناء شعبنا جميعاً من أجل تحقيق الوحدة ونيل الحرية والاستقلال وأن قرار السيد محمود عباس بتشكيل المحكمة الدستورية يعطل المصالحة ويضع العقبات أمام المتحاورين في الدوحة للوصول إلى تفاهم مشترك وعليه فإننا نطالب كافة البرلمانيين في العالم بالضغط على السيد/ محمود عباس من أجل إلغاء القرار بقانون الصادر عنه بشأن تشكيل المحكمة الدستورية نظراً لخطورة هذه القرار على الحياة البرلمانية الفلسطينية والقضية الفلسطينية والنظام السياسي الفلسطيني بشكل عام.
خامساً: بمناسبة انطلاق أعمال الدورة 13 للقمة الإسلامية المنعقدة في إسطنبول اليوم نناشد قادة العالم الإسلامي خاصة الرئيس التركي أردوغان والملك سلمان ملك المملكة العربية السعودية باتخاذ قرارات ومبادرات عملية بشأن نصرة الحقوق الفلسطينية على المستويين الدولي والإقليمي والتي تمكن شعبنا من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس ودحر الاحتلال.
وأخيراً: فإنني وباسم شعبنا الفلسطيني أتوجه بالدعوة لكافة رؤساء البرلمانات العربية والإسلامية والدولية ورؤساء الاتحادات البرلمانية لزيارة المجلس التشريعي الفلسطيني كخطوة أولى لكسر الحصار وتوطيد العلاقة البرلمانية بين المجلس التشريعي وكافة البرلمانات في العالم.
بداية أتوجه بالشكر الجزيل إلى الأخوة في كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية الذين رعوا وأشرفوا على هذا الملتقى البرلماني المميز، كما أتوجه بالشكر الجزيل لكل المشاركين من البرلمانيين العرب والمسلمين والأوروبيين على أمل أن يستمر هذا التواصل ما بين البرلمانيين في الداخل والخارج حتى يحقق هذا الملتقى أهدافه المرجوة في نصرة القضية الفلسطينية وفك الحصار وإعادة الإعمار وفتح المعابر.
يأتي ملتقاكم هذا في الذكرى الثامنة والستين لمجزرة دير ياسين التي قامت بها العصابات "الصهيونية" فقتلت أكثر ما يزيد عن 250 من الشيوخ والأطفال والنساء لتظل رسالة للعالم شاهدة على الظلم والإجرام "الصهيوني".
لقد قدر الله تعالى أن نعيش فصول تجربتنا البرلمانية الفلسطينية تحت الحصار والعدوان، لتتمايز هذه التجربة عما سواها من التجارب البرلمانية في العالم أجمع، وتقدم لنا نموذجاً فريداً ملؤه التحدي الكامل لإجراءات وممارسات الاحتلال "الصهيوني".
إن الابداع البرلماني الفذ الذي أنتج الفقه البرلماني المقاوم وكشف عن إرادة برلمانية قوية تجاوزت كل العوائق والعراقيل، واستطاعت الإبحار بالعمل البرلماني وفق الإمكانيات المتاحة لما فيه خدمة لشعبنا وقضيتنا.
نقف أمام ملتقاكم اليوم لنرفع صوتنا عالياً احتجاجاً على التآمر الغربي وعلى رأسه أمريكا التي حاربت نتائج الانتخابات البرلمانية الفلسطينية عام 2006، ووضعت شروط الرباعية المعروفة، وأعطت الاحتلال الضوء الأخضر للاعتداء على إرادة شعبنا عبر اختطاف العشرات من نواب الشرعية الفلسطينية وتغييبهم وراء القضبان، وفرض الأحكام المتفاوتة بحقهم، وعلى رأسهم الدكتور عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، وذلك بهدف عزلهم عن الواقع الفلسطيني ومنعهم من إحداث الأثر والتأثير في المجتمع الفلسطيني.
وهكذا شهدنا التواطؤ والتآمر في فرض الحصار على شعبنا في قطاع غزة والسعي لإجهاض التجربة الديمقراطية الفلسطينية، والتغطية على جرائم وممارسات الاحتلال اللا إنسانية التي فاقت كل حدود الوحشية، ومن ضمنها الحروب العدوانية الثلاثة التي شنها الاحتلال ضد أهلنا في قطاع غزة، حيث قام الاحتلال في حرب 2008-2009 بقصف وتدمير مقرات حكومة الوحدة الوطنية كما قامت بقصف وتدمير مقر المجلس التشريعي بغزة وتحويلة إلى أثر بعد عين، واغتيال الشهيد النائب سعيد صيام، وقصف بيوت العديد من النواب على مدار الحروب الثلاث.
وبالرغم من ذلك، فقد تحلى المجلس التشريعي بروح العزم والمثابرة، وتخطى كل الصعاب، ومارس مهامه وواجباته البرلمانية بكل جدارة واقتدار، حيث أصدر العشرات من القوانين والمئات من القرارات التي صبت في صالح شعبنا وقضيتنا ودعم واسناد حقوقنا وثوابتنا الوطنية، كما أدى المجلس التشريعي دوره الرقابي على دوائر ومؤسسات السلطة التنفيذية بهدف تقويم مسارها وإصلاح ما أعوج منها، كما قام بدوره الدبلوماسي في الزيارات البرلمانية العربية والإسلامية والدولية وحضور العديد من المؤتمرات كل ذلك من أجل حشد الدعم والتأييد لعدالة قضيتنا.
ومن على منبر ملتقاكم البرلماني المميز فإننا في رئاسة المجلس التشريعي نطالب بما يلي:
أولاً: نطالب كافة البرلمانات العربية والإسلامية بالوقوف إلى جانب شعبنا الفلسطيني لنيل حقوقه وإقامة دولته وعاصمتها القدس وتوفير الحماية لكافة الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية من انتهاكات الاحتلال اليومية وخاصة ما يتعرض له المسجد الأقصى من اعتداءات من قبل المستوطنين.
ثانياً: نطالب البرلمان الأوروبي وكافة الاتحادات البرلمانية الإقليمية بالضغط على حكومات دولها من اجل وضع حد لجرائم الاحتلال وخاصة الاعتداء على النواب واستمرار اعتقال عدد كبير منهم.
ثالثاً: نطالب الاتحاد البرلماني الدولي والاتحادات البرلمانية الأخرى بشطب عضوية الكنيست الإسرائيلي منها نظراً لما يصدره من تشريعات عنصرية بحق الأسرى والشهداء والجرحى خلافاً لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
رابعاً: نؤكد أن المصالحة الفلسطينية استراتيجية وطنية ودينية وسياسية وأخلاقية يسعى إليها أبناء شعبنا جميعاً من أجل تحقيق الوحدة ونيل الحرية والاستقلال وأن قرار السيد محمود عباس بتشكيل المحكمة الدستورية يعطل المصالحة ويضع العقبات أمام المتحاورين في الدوحة للوصول إلى تفاهم مشترك وعليه فإننا نطالب كافة البرلمانيين في العالم بالضغط على السيد/ محمود عباس من أجل إلغاء القرار بقانون الصادر عنه بشأن تشكيل المحكمة الدستورية نظراً لخطورة هذه القرار على الحياة البرلمانية الفلسطينية والقضية الفلسطينية والنظام السياسي الفلسطيني بشكل عام.
خامساً: بمناسبة انطلاق أعمال الدورة 13 للقمة الإسلامية المنعقدة في إسطنبول اليوم نناشد قادة العالم الإسلامي خاصة الرئيس التركي أردوغان والملك سلمان ملك المملكة العربية السعودية باتخاذ قرارات ومبادرات عملية بشأن نصرة الحقوق الفلسطينية على المستويين الدولي والإقليمي والتي تمكن شعبنا من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس ودحر الاحتلال.
وأخيراً: فإنني وباسم شعبنا الفلسطيني أتوجه بالدعوة لكافة رؤساء البرلمانات العربية والإسلامية والدولية ورؤساء الاتحادات البرلمانية لزيارة المجلس التشريعي الفلسطيني كخطوة أولى لكسر الحصار وتوطيد العلاقة البرلمانية بين المجلس التشريعي وكافة البرلمانات في العالم.
