نتائج زيارة الملك سلمان لـ"مصر"

نتائج زيارة الملك سلمان لـ"مصر"
رام الله - دنيا الوطن
استحوذت القمة المصرية السعودية، بين خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والرئيس عبد الفتاح السيسي ، على إهتمام عربي ودولي كبير نظراً لما تحتويه من أهمية سياسية وإقتصادية للبلدين، وهذا سيؤثر بشكل إيجابي على المنطقة بأكملها.

وقال الملك سلمان إن زيارته لمصر تأتي لتعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين، وأعلن تشييد جسر يربط بين السعودية ومصر لرفع التبادل التجاري، فيما اقترح السيسي تسميته باسم الملك سلمان.

جسر مائي بين البلدان 

قال خادم الحرمين الملك سليمان إن الجسر البري سيرفع التبادل التجاري بين البلدين، وسيشكل منفذا دوليا للمشاريع الواعدة بين البلدين، ويربط بين شبه جزيرة سيناء وشمال غرب المملكة، بطول من 7- 10 كيلومترات فوق الماء، والجسر سيشمل خط سكك حديدية لقطار شحن، ويوفر البضائع الخليجية والأوروبية أيا ما كانت تستغرقها للوصول إلى مصر ومنها إلى الدول الأوروبية.

ومن المتوقع أن يصل عائد التجارة من إنشاء الجسر البرى بين البلدين إلى 200 مليار دولار سنويا، مشيرا إلى أن الجسر سيكون أول رابط بين عرب آسيا وأفريقيا.

هذا وشهدت القمة السعودية المصرية بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي توقيع 15 اتفاقية بين البلدين.

وأضاف: " أن الزيارة التاريخية ستشهد التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون المشترك" .

وأضاف أيضاً: "اليوم، ندشن صفحة جديدة على صعيد العمل العربي المشترك".

صندوق "مصري - سعودي" للاستثمار بـ 60 مليار

في خضم الزيارة التقى المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، العاهل السعودي، الملك سلمان عبدالعزيز، اليوم الجمعة، اتفقا خلاله على البدء في إجراءات تأسيس صندوق مصري سعودي للاستثمار برأس مال قدره 60 مليار ريال سعودي.

ورحب رئيس الوزراء بزيارة العاهل السعودي التاريخية، التي تؤكد عمق العلاقات والروابط التي تجمع بين القياديتين والشعبين المصري والسعودي، مثمنا المواقف الأخوية للمملكة تجاه شقيقتها مصر، ووقوفها الدائم بجوارها، خاصة في أوقات الشدائد والمحن.

وأكد «إسماعيل»، عزم الحكومة على الارتقاء بالعلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية بين البلدين لتصل إلى المستوى الذي يليق بما تتمتع به الدولتين من إمكانات واعدة وأواصر متينة، والتي تصب في إطار دعم استقرار الأوضاع بالمنطقة.

وقال السفير حسام القاويش، المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء، إن «إسماعيل» أشاد خلال اللقاء بنتائج الزيارة، وما أسفرت عنه من التوقيع على عدة اتفاقيات ومشروعات مشتركة، من بينها مشروع جسر الملك سلمان للربط البري بين مصر والمملكة.

وشدد على أن الحكومة حريصة على تقديم كل التيسيرات للمستثمرين السعوديين للانطلاق بالاستثمارات المشتركة إلى آفاق أرحب، مشيرًا إلى أنه ستتم متابعة إجراءات تنفيذ الاتفاقات التي تم إبرامها خلال الزيارة، والعمل على ترجمتها إلى مشروعات ناجحة.

ومن جانبه، أعرب الملك سلمان، عن سعادته بوجوده في بلده الثاني مصر، التي تتمتع بمكانة خاصة لديه، مشددًا على أن العلاقات بين الدولتين متميزة على المستويين الرسمي والشعبي.

وقال إن هناك العديد من المشروعات المشتركة سيتم تنفيذها بين البلدين، وستعم بالفائدة والخير عليهما، كما أشاد بما تقوم به الحكومة من جهود لتشجيع القطاع الخاص، وتوفير المزيد من التسهيلات للمستثمرين، خاصة المستثمر العربي والسعودي، مؤكدا في هذا الصدد أهمية تشجيع زيادة تبادل الزيارات بين المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال في الدولتين.

يذكر أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ خلال عام 2014/2015 حوالي 5 مليارات دولار أمريكي، كما تحتل الاستثمارات السعودية المرتبة الأولى ضمن الدول المستثمرة في مصر بإجمالي مساهمات سعودية في رؤوس الأموال المصدرة للشركات بلغت حتى 2016 حوالي 6.13 مليار دولار.

وأضاف أنه سيتم البدء في إجراءات تأسيس صندوق مصري سعودي للاستثمار برأس مال قدره 60 مليار ريال سعودي، وتبلغ مساهمة الجانب السعودي 50% من رأس مال الصندوق بما يعادل 30 مليار ريال، ويبلغ مساهمة الجانب المصري 50% من رأس مال الصندوق بما يعادل 30 مليار ريال يتم دفعها بالجنيه المصري.

ثلاث إتفاقيات تعاون بشأن الكهرباء 

في ذات السياق أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية السبت، توقيع 3 اتفاقيات مع الجانب السعودي ذلك على هامش زيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، خادم الحرمين الشريفين لمصر.

وقالت الوزارة، في بيان صحفي لها، السبت، إن الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولي، والدكتور إبراهيم العساف، رئيس الصندوق السعودى للتنمية، وقعا اتفاقية تمويل مشروع محطة كهرباء غرب القاهرة بقيمة 100 مليون دولار.

وأشار البيان إلى أن الدكتور عاطف عبدالحميد، رئيس هيئة الطاقة الذرية وقعا اتفاقية مع الدكتور هاشم بن عبدالله يمانى، رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، للتعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

كما وقع الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء، مع نظيره الوزير السعودي عبدالله الحصين، مذكرة تفاهم في مجال الكهرباء والطاقة.

ويذكر أن محطة كهرباء غرب القاهرة 650 ميجاوات قد بدأ العمل في إنشائها ومن المنتظر بداية التشغيل في نوفمبر 2019 بتكلفة إجمالية 700 مليون دولار (حوالي 6.5 مليار جنيه) ويشارك في التمويل البنك الأهلي المصري والصندوق الكويتي والصندوق العربي والبنك الإسلامي للتنمية.

وديعة مالية لمصر 

في سياق متصل قال عمرو الجارجي، وزير المالية، إنه لا يعلم مدى صحة ما تردد عن الحصول على حزمة مالية من السعودية في صورة وديعة، مضيفا أن هناك لجان وزارية تعمل على التنسيق بين الجانبين وصياغة الاتفاقيات المشتركة.

وقال الجارحي، في مؤتمر صحفي، عقد اليوم السبت حول قرض صندوق النقد الدولي: " إننا قادرون على صياغة برنامج لإصلاح جميع مسارات الاقتصاد والدعم والسياسات الضريبية وتحفيز الاستثمار والحد من البيروقراطية". 

وأضاف الجارحي أن الاقتصاد المصرى يتمتع بقدرات هائلة للنمو بالصناعة والزراعة والإسكان والبنية التحتية، قائلا إن قطاعالسياحة يعانى من ظروف خارجة عن إرادته بسبب العمليات الإرهابية.

قلادة النيل للملك سليمان

وقد قال الرئيس عبدالفتاح السيسي ،  إن زيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز، خادم الحرمين الشريفين، تضيف لبنة في صرح العلاقات السعودية المصرية، مضيفًا: «زيارتكم إلى وطنكم الثاني مصر ستشهد التوقيع على العديد من اتفاقيات التعاون المشترك وهي تمثل نقلة نوعية للبلدين».

وأشار «السيسي»، في مؤتمر صحفي مشترك مع خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، إلى أن «تقليدكم قلادة النيل يعبر عن مشاعر المحبة التي تكنها مصر لكم».

 زيارة الأزهر الشريف

 بحث الملك سلمان مع شيخ الأزهر أحمد الطيب سبل تنسيق الجهود بين الأزهر الشريف والمملكة العربية السعودية من أجل نشر الفكر الوسطي ومحاربة التطرف والإرهاب. ومن المرتقب أن يقوم الملك سلمان اليوم بزيارة للأزهر الشريف.

حيث قام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك السعودية، بجولة تفقدية داخل الجامع الأزهر الشريف، رافقه الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وعدد من كبار المسؤولين في الأزهر الشريف.

وكان الملك سلمان بن عبدالعزيز قد وصل، اليوم السبت، الأزهر الشريف، في زيارة هي الأولى من نوعها، للقاء فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، حيث حرص العاهل السعودي و الإمام الأكبر على صلاة ركعتين تحية للمسجد، وذلك فور وصولهما إلى الجامع الأزهر الشريف.

وأدى الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وخادم الحرمين الشريفين، ركعتين تحية للمسجد، وذلك فور وصولهما إلى الجامع الأزهر الشريف.

كما وضع العاهل السعودي حجر الأساس لمدينة البعوث الإسلامية الجديدة.

يُذكر أن هذه هي الزيارة الأولى من نوعها التي يقوم بها عاهل سعودي للأزهر الشريف، الذي يعد قلعة الوسطية ومنارة أهل السنة والجماعة في العالم الإسلامي.

إهتمام عربي ودولي 

استحوذت القمة المصرية السعودية، بين خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والرئيس عبد الفتاح السيسي ، بالقاهرة، أمس، على اهتمامات الصحف ووسائل الإعلام السعودية.

وأبرزت الصحف كلمتي خادم الحرمين الشريفين، و«السيسي»، وإعلان الملك سلمان إنشاء جسر يربط بين مصر والمملكة، واقتراح السيسى إطلاق اسم الملك سلمان على الجسر.

كما أبزرت الصحف الاتفاقيات التى وقعت بين البلدين بحضور خادم الحرمين الشريفين والرئيس عبد الفتاح السيسي، وتضمت 17 اتفاقية ومذكرة تفاهم شملت كافة المجالات.

وفي افتتاحيتها بعنوان "جسر الملك سلمان وسايكس بيكو"، قالت صحيفة «الرياض»، في افتتاحيتها :«غدا بالإمكان أن تتعانق القارتان الكبيرتان آسيا وإفريقيا بفضل الجسر البري الذي سيربط المملكة بمصر، إنه لإنجاز ومنجز حضاري وتنموي دولي بأن يسهم البلدان الشقيقان في تحقيق هذا الحلم، وتطويع التاريخ والجغرافيا لخدمة المنطقة التي قيل إنها أمام مشاريع التقسيم وسايكس بيكو آخر ، لنجد أنفسنا اليوم أمام مشروع يحمل اسم الملك سلمان الهدف منه توحيد الوطن العربي وشد أواصره وربط بعضه ببعض" .

خمس أماكن زارها العاهل السعودي

في زيارته الأولى إلى مصر، يزور العاهل السعودي، الملك سلمان عبد العزيز، عدة أماكن في مصر، يبدأها من حي جاردن سيتي ، حيث يقيم في فندق «فور سيزون»، الذي يشهد محيطه إجراءات أمنية مشددة.

ويعد «جاردن سيتي» واحد من أرقى أحياء القاهرة، وفي محيطه تقع مؤسسات الدولة المصري، مثل مجلس الوزراء، ومجلس النواب، وعدد من الوزارات أبرزها وزارتي التموين والتعليم العالي، بالإضافة إلى مجمع التحرير، وعدد من السفارات الأجنبية، أبرزهم سفارتي أمريكا وبريطانيا.

وفي اليوم التالي، يتفقد العاهل السعودي أعمال الترميم التي تجري فى جامع الأزهر ، بناءً على توصية الملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز، ثم يلتقي الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، في مقر المشيخة، وهو أول ملك سعودي يزور المشيخة.

كان الملك عبدالله بن عبد العزيز، أصدر أمرًا ملكيًا بترميم الجامع الأزهر عقب ثورة 30 يونيو.

ومن المنتظر أن يتناول اللقاء المنتظر بين «الطيب» والعاهل السعودي، الجهود في تطوير الخطاب الديني، ومواجهة الأفكار المتشددة التي تصدر عن الجماعات الإرهابية.

كما يزور «سلمان» جامعة القاهرة ، الأحد المقبل، بعد منحه الدكتوراة الفخرية، وقال جابر نصار، رئيس الجامعة، إن قرار منح الدكتوراه الفخرية جاء «تقديرًا للدور المتفرد لخادم الحرمين الشريفين، وبوصفه شخصية عالمية محورية لها تأثير بالغ ومشهود في محيطها العربي والدولي».

وأضاف: «جاء قرار منح الدكتوراة لخادم الحرمين تقديرًا لإسهاماته البارزة في خدمة العروبة والإسلام والمسلمين، ومساندته لمصر وشعبها، ولدوره البارز في دعم جامعة القاهرة، وإطلاقه مشروعا تاريخيا لتطوير مستشفيات جامعة القاهرة، بما يؤدى إلى تمكينها من آداء رسالتها نحو مجتمعها المصري ومحيطها العربي».

يذكر أن جامعة القاهرة أُنشئت عام 1908 تحت مسمى الجامعة المصرية، ثم تغير اسمها إلى جامعة فؤاد الأول، وفي عام 1953 تغير المسمى مرة أخرى إلى جامعة القاهرة.

مستشفى قصر العيني، سيشهد زيارة للعاهل السعودي، لتفقد عمليات التطوير التي تتم بمساعدة المملكة.

وبحسب تصريحات الدكتور فتحى خضير، عميد كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة، فإن مجلس إدارة الصندوق السعودي للتنمية خصص 450 مليون ريال سعودي للمساهمة في مشروع تطوير مستشفى قصر العيني.

ويرجع تاريخ مستشفى قصر العيني إلى عام 1827، حيث اُفتتحت مدرسة الطب في أبوزعبل على غرار المدرسة الفرنسية للطب، وبعد 10 سنوات نقلت مدرسة الطب من أبوزعبل إلى قصر العيني، وفي عام 1838 اُفتتحت أول مدرسة للمولدات بمستشفى قصر العيني، وتقرر هدم مستشفى قصر العيني وتجديده في بداية الثمانينات وبدأ العمل في مشروع المبني الجديد عام 1984 وتم تجهيزه بكافة المعدات الطبية والهندسية، وفي عام 1995 تم افتتاح مستشفى قصر العيني التعليمي الجديد.

وللمرة الأولى، سيلقي الملك سلمان خطاباً أمام مجلس النواب، الأحد، وهو أول حاكم عربي سيلقي بيانا أمام برلمان مصري، إذ لم يسبق أن ألقى رئيس دولة أخرى خطابا أمام البرلمان، واقتصرت مشاركة رؤساء الدول على حضور جلسات البرلمانات السابقة.

وحسب تصريحات المسؤولين المصريين، وبعض أعضائ مجلس النواب، فإن إلقاء سلمان كلمة أمام البرلمان، يأتي تقديرًا لدور المملكة العربية السعودية في دعم مصر عقب ثورة 30 يونيو.

التعليقات