جسر الملك سلمان بين مصر والسعودية : لماذا رفضت اسرائيل المشروع سابقا ً ؟

جسر الملك سلمان بين مصر والسعودية : لماذا رفضت اسرائيل المشروع سابقا ً ؟
رام الله - دنيا الوطن

اتفقت القاهرة والرياض خلال الزيارة التي يقوم بها الملك السعودي إلى مصر على بناء جسر يربط البلدين عبر البحر الأحمر.

وقال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، في اليوم الثاني من زيارته للقاهرة، إنه اتفق مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على تشييد جسر يربط بين بلاده ومصر عبر البحر الأحمر. 

وقد اقترح الرئيس المصري تسميه الجسر باسم الملك سلمان بن عبد العزيز. وسيساهم الجسر البري في رفع التبادل التجاري بين البلدين، كما سيشكل منفذا دوليا للمشاريع الواعدة بين البلدين.

تفاصيل المشروع  

يمتد الجسر البري بين مدينتي تبوك في السعودية وشرم الشيخ في مصر، حيث يمر من مناطق رأس حميد ومضيق تيران إلى مدخل خليج العقبة في مصر عبر البحر الأحمر بطول 50 كيلو متراً، وتتضمن الدراسات مقترحات بأن يتخلل الجسر نفقان حتى لا تتعارض قواعد الجسر مع مناطق الشعب المرجانية وبذلك تتم مراعاة الجانب البيئي. وذكر التقرير أن اللجنة الفنية الهندسية التي درست المشروع تلقت مقترحات من شركة يابانية بخصوص موضوع الأنفاق أسفل خليج العقبة بطول 25 كيلو متراً، حيث تمت دراسة إمكانيات التصميم الهندسي للأنفاق في المنطقة وتناسبها مع عمق البحر الأحمر وحرارة المياه والتيارات المائية، حيث تم رفع توصية بأهمية تضمين الأنفاق في المشروع كمراعاة للبعد الأمني والبيئي في نفس الوقت. 

ويتضمن المقترح أن يبدأ المشروع بنفق من مدينة شرم الشيخ يمر في أعماق البحر الأحمر، ثم إنشاء جسر من النفق أعلى جزيرة تيران ثم ربطه بنفق آخر في المياه الإقليمية السعودية حتى غرب مدينة تبوك. ويقترح التقرير بناء الجسر في فترة زمنية تترواح من 3 إلى 5 سنوات بداية من منتصف 2016، حتى يتسنى اختيار الشركات المنفذة ومراجعة المخطط الهندسي والاتفاق على آلية التمويل، إانهاء كافة الاتفاقيات والإجراءات الخاصة بإنشاء الجسور العابرة للحدود. 

ويتوقع التقرير أن تترواح التكلفة المالية لإنشاء مشروع الجسر من 3 إلى 4 مليارات دولار، حيث سترتفع التكلفة بعد تعديلات التصميم وإضافة إنشاء نفقين بجانب الجسر. 

وقالت مصادر بمجلس الوزراء أنه سيتم تشكيل لجنة مشتركة تضم مسئولين من وزارة النقل السعودية والمصرية والهيئة الهندسية للقوات المسلحة المصرية لمتابعة تنفيذ المشروع، واختيار الشركات الهندسية وشركات المقاولات المنفذة للمشروع، موضحة أنه قد يتم الإعلان عن تحالف لشركات الاستشارات والمقاولات يضم الجانبين المصري والسعودي إضافة إلى الخبرات الدولية لتولي مهام تنفيذ المشروع.

سلبيات المشروع 

ومع الترحيب المصري بتنفيذ فكرة إنشاء الجسر لتسهيل حركة التبادل التجاري ومرور الأفراد خاصة في مواسم الحج والعمرة، لكن خبراء التخطيط كان لهم ملاحظات على إنشاء الجسر لما قد ينعكس سلباً على الأهمية الاستراتيجية الخاصة لمدينة شرم الشيخ. 

ويقول سامح العلايلي، العميد السابق لكلية التخطيط العمراني بجامعة القاهرة، "هذا الجسر غير مرحب به لآثاره السلبية على مدينة شرم الشيخ"، مضيفاً: "المخطط العمراني لمدينة شرم الشيخ كان يعتمد بالأساس على مراعاة الجوانب البيئية والمميزات السياحية الخاصة بهذه المدينة، حتى إقامة المطار كان لها اشتراطات خاصة ببعده عن المناطق السياحية لعدم التأثير عليها، إانشاء هذا الجسر سيهدد طبيعة المنطقة".

ويضيف العلايلي في حديثه مع "هافينغتون بوست عربي"، " يجب أن يكون هناك مراجعات في مخطط إنشاء الجسر ودراسة التأثيرات على الجوانب البيئية والاقتصادية، وعمل دراسات دقيقة لممرات الطرق والمحاور ومخارج الجسر ومحطات المعابر الحدودية". 

لماذا تأخر المشروع 

فكرة المشروع ليست جديدة، فقد أطلق عليه من قبل الجسر العربي وكانت المملكة العربية طرحت الفكرة على الحكومة المصرية في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك لربط البلدين من منتجع شرم الشيخ مع رأس حميد في منطقة تبوك شمال السعودية عبر جزيرة تيران، بطول 50 كيلومتراً، وكان من المخطط أن يستغرق إنشاؤه 3 سنوات. 

وكانت قد أوكلت أعمال الإنشاءات إلى كونسورسيوم يضم شركات سعودية ومصرية ودولية، ورصدت ميزانية بتكلفة إجمالية تصل إلى 3 مليارات دولار، على أن يكون العمال والقائمون على المشروع من المصريين حصراً مما سيوفر فرص عمل لعشرات الآلاف في مصر، لكن تمّ رفض المشروع. 

إسرائيل ترفض 

حينها لم يكن أحدٌ يعلم لماذا لم يباشر بالمشروع إلا أن ما تمّ تسريبه بعدها زعم أن السبب في وقف فكرة المشروع هو الضغوط الإسرائلية كون المشروع سيؤثر بشكل سلبي على الممر البحري في مضيق تيران. كونه يمر من منطقة تبوك إلى جزيرة صنافير ثم جزيرة تيران ثم إلى منطقة النبق (أقرب نقطة في سيناء).

التعليقات